Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ 5 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ 6 قَالَ: [النسخ] "مَنْ فَوْقَهُ" في ذ: "مَنْ هُوَ فَوْقَهُ". "أَوْ سَيِّئَةٍ" في نـ: "أَوْ بِسَيِّئَةٍ". حَدَّثَنَا جَعْدٌ 1 أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ 2 الْعُطَارِدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ 3 قَالَ: قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ 4 كَتَبَ 5 الْحَسَنَاتِ 6 وَالسَّيِّئَاتِ، [النسخ] "جَعْدٌ" في ذ: "جَعْدُ بْنُ دِينَارٍ ". ثُمَّ بَيَّنَ 1 ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ 2 لَهُ 3 عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ بِهَا عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ 4 [النسخ] "فَإِنْ هُوَ" سقط لفظ "هوَ" لأبي ذر، "قس" (١٣/ ٥٧٠). "فَعَمِلَهَا" في ذ: "وَعَمِلَهَا". إِلَى سَبعِمِائَةِ ضِعْفٍ 1 إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً" 2. [أخرجه: م ١٣١، س في الكبرى ٧٦٧٠، تحفة ٦٣١٨].
- عبد الله بن عمرو، "ع" (١٥/ ٥٦٢).
- ابن سعيد،"ع" (١٥/ ٥٦٢). قالوا: الصلاة في نفسها حسنة والزنا قبيح، والشارع كاشف مبين لا مثبت وليس له تعكيسها، "ك" (٢٣/ ١٣). قال تعالى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]؛ إذ ذكر في الشر باب الافتعال الذي لا بد فيه من المعالجة والتكلف فيه، كما فضل عليهم بكتابة الحسنة عشرًا وكتابة السيئة واحدة. فإن قلت: إذا هم بالسيئة ولم يعملها فغايته أن لا تكتب له سيئة، فمن أين تكتب له حسنة؟ قلت: الكف عن الشر حسنة، فإن قلت: اتفقوا على أن الشخص إذا عزم على ترك صلاة بعد عشرين سنة عصى في الحال؟ قلت: العزم وهو توطين النفس على فعله غيرُ الهم الذي هو تحديث النفس من غير استقرار. وفيه: أن الحفظة تكتب ما يهم به العبد ولا يشترط ظهوره منه، ولا يخفى أن الترك الذي يثاب عليه ما يكون لوجه الله لا لأمر آخر، قال الخطابي: هذا إذا تركها مع القدرة عليها إذ لا يسمى الإنسان تاركًا للشيء الذي لا يقدر عليه، "كرماني" (١٣/ ٢٣ - ١٤).
- بفتح الجيم وسكون المهملة، "ع" (١٥/ ٥٦٢).
- اسمه عمران بن مِلحان، "ع" (١٥/ ٥٦٣).
- قوله: (فيما يروي عن ربه) هذا من الأحاديث الإلهية، ثم هو يحتمل أن يكون مما تلقاه النبي -ﷺ- عن ربه بلا واسطة، ويحتمل أن يكون مما تلقاه بواسطة الملك، وهو الراجح، وقال الكرماني: يحتمل أن يكون من الأحاديث القدسية، ويحتمل أن يكون للبيان لما فيه من الإسناد الصريح إلى الله حيث قال: "إن الله كتب"، ويحتمل أن يكون لبيان الواقع، وليس فيه أن غيره ليس كذلك، لأنه -ﷺ- لا ينطق عن الهوى، إن هو إلَّا وحي يوحى، بل فيه أن غيره كذلك إذ قال "فيما يرويه" أي: في جملة ما يرويه، انتهى ملخصًا، "ف" (١/ ٣٢٣١ - ٣٢٤).
- قوله: (إن الله) يحتمل أن يكون هذا من قول الله تعالى فيكون التقدير: قال الله: إن الله كتب، ويحتمل أن يكون [من] كلام النبي -ﷺ- يحكيه عن فعل الله تعالى، وفاعل "ثم بيّن ذلك" هو الله تعالى، وقوله: "فمن هَمَّ" شرح ذلك، "ف" (١١/ ٣٢٤).
- أي: قدرها وجعلها حسنة، وكذلك السيئات، "ع" (١٥/ ٥٦٣).
- قوله: (كتب الحسنات) أي: قدرها وجعلها حسنة أو سيئة. وفيه دلالة على بطلان قاعدة الحسن والقبح العقليين، وأن الأفعال ليمست بذواتها حسنة أو قبيحة بل الحسن والقبح شرعيان، حتى لو أراد الشارع التعكيسَ والحكمَ بأن الصلاة قبيحة والزنا حسن كان له ذلك، خلافًا للمعتزلة فإنهم
- أي: فصل ذلك الذي أجمله في قوله: "كتب" إلخ، بقوله: "فمن هم … "إلخ، "قس" (١٣/ ٥٧٠).
- قوله: (كتبها الله) أي: كتب الله تلك الحسنة التي هَمَّ بها، وقيل: أمر الحفظة بأن يكتبوه، وقيل: قدّر ذلك وعرّف الكتبة من الملائكة ذلك التقدير. قوله: "عنده" أي: عند الله، أشار به إلى الشرف. قوله: "كاملة" أشار به إلى دفع توهم نقصان لكونها نشأت عن مجرد الهم، قال النووي: أشار بقوله: "عنده" إلى مزيد الاعتناء، وبقوله: "كاملة" إلى تعظيم الحسنة وتأكيد أمرها، وعكس في السيئة، فلم يصفها بكاملة بل أكدها بقوله: "واحدة" إشارة إلى تخفيفها مبالغة في الفضل والإحسان، "ع" (١٥/ ٥٦٣).
- أي: للذي همّ، "ف" (١١/ ٣٢٤).
- قوله: (عشر حسنات) قال تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، قوله: "إلى سبع مائة ضعف" أي: مثل، والضِّعفُ يطلق على المثل وعلى المثلين؛ قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]. و"إلى أضعاف كثيرة" قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١]. فإن قلت: لما كان الهم في الحسنة معتبرًا -باعتبار أنه فعل القلب-، لزم أن يكون الهم بالسيئة أيضًا كذلك؟ قلت: هذا من فضل الله على عباده، حيث عفا عنهم،
- أي: مثل، "ك" (١٣/ ٢٣).
- من غير تضعيف.