Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عِنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "وَكَّلَ اللَّهُ بِالرِّحِمِ مَلَكًا 1 فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ 2، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضغَةٌ. فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا 3 قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ 4 كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ 5 ". [أخرجه: م ٢٦٤٦، تحفة: ١٠٨٠]. وَقَولُهُ: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ 1 [الجاثية: ٢٣]. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ 2 ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ 3: ﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١]: سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ.
- قوله: (وكَّل الله بالرحم ملكًا) فإن قلت: قال هاهنا: "وكّل" وفي الحديث السابق: "ثم يبعث"؟ قلت: المراد بالبعث الحكم عليه بالتصرف فيها، "ك" (٢٣/ ٧٤).
- قوله: (أي رب نطفة) أي هذه نطفة، ويجوز النصب على إضمار فعل أي: خلقت، أو صار، "قس" (١٤/ ٧).
- أي: يتمه، "ع" (١٥/ ٦٥٦).
- بصيغة المبنيّ للمفعول، "قس" (١٤/ ٨).
- قوله: (في بطن أمه) ليس ظرفًا للكتابة بل هو مكتوب على الجبهة أو على الرأس مثلًا وهو في بطن أمه، "ك" (٢٣/ ٧٤). [الرعد: ٣٩]، فإن كان مراده من عدم تغيير حكمه الذي في الأزل فمسلم، وإن كان الذي في اللوح فلا، والأوجه أن يقال: جف القلم أي فرغ من الكتابة التي أمرها حين خلقه، وأمره بأن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فإذا أراد بعد ذلك تغيير شيء مما كتبه محاه كما قال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قوله: "على علم الله" أي على حكم اللَّه؛ لأن معلومه لا بد أن يقع، وإلا لزم الجهل، فعلمه بمعلوم مستلزم للحكم بوقوعه، "ع" (١٥/ ٦٥٦).
- قوله: (على علم) حال من الجلالة أي: كائنًا على علم منه، أو حال من المفعول أي: أضله وهو عالم، وهذا أشنع له، فعلى الأول المعنى: أضله اللّه تعالى على علمه في الأزل وهو حكمه عند ظهوره، وعلى الثاني: أضله بعد أن أعلمه وبين له فلم يقبل، "قس" (١٤/ ٩).
- أي: بكل ما تلقاه ويصل إليك، "ك" (٢٣/ ٧٤).
- قوله: (قال ابن عباس …) إلخ، أي قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾: سبقت لهم السعادة. قيل: تفسير ابن عباس يدل على أن السعادة سابقة، والآية تدل على أن الخيرات بمعنى السعادة مسبوقة. وأجيب: بأن معنى الآية أنهم سبقوا الناس لأجل السعادة لا أنهم سبقوا السعادة، "ع" (١٥/ ٦٥٧).