Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَثَا شُعْبَةُ [النسخ] "كِتَابُ الْقَدرِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بَابُ الْقَدْرِ"، وفي أخرى: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْقَدْرِ"، وزاد في سـ، ذ: "١ - بَابٌ فِي الْقَدْرِ". قَالَ: أَنْبَأَنِي سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ زيدَ بْنَ وَهْبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه 1 قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّه -ﷺ- وهُوَ الصَّادَقُ الْمَصْدُوقُ 2: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ 3 فِي بَطْنِ 4 أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، [النسخ] "إِنَّ أَحَدَكُمْ" في نـ: "قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُم"، وفي هـ، ذ: "إِنَّ خلق أَحَدِكُمْ" -أي: ما يخلق منه، "طيبي" (١/ ٢١٩) -. ثُمَّ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ 1، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ 2: بِرِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَشَقِيٌّ، أَوْ سَعِيدٌ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ [النسخ] "يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا" في هـ، ذ: "يُبْعَثُ إِلَيهِ مَلَكٌ". "بِأَرْبَعٍ" في سـ، حـ، ذ: "بِأَرْبَعَةٍ". -أَوِ 1 الرَّجُلَ- لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ 2 بَيْنَهُ وَبَينَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ 3 أَوْ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ آدَمُ: إِلَّا ذِرَاعٌ 4. [راجع: ٣٢٠٨]. [النسخ] "لَيَعْمَلُ" في نـ: "يَعْمَلُ". "غَيْرُ ذِرَاعٍ" في هـ: "غَيْرُ بَاعٍ". "أَوْ ذِرَاعٌ" في نـ: "أَوْ ذِرَاعَينِ" 5، وفي ذ: "أَوْ بَاعٍ"، وكذا في الموضع الآتي- الباع قدر مَدّ اليدين، "قاموس" (ص:٦٤٩) -. "قَالَ آدمُ" في قتـ، ذ: "وَقَالَ آدَمُ". "إِلَّا ذِرَاعٌ" في سـ، حـ، ذ: "إِلَّا بَاعٌ".
- ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٦٥٣).
- قوله: (الصادق المصدوق) أي المخبر به، بلفظ المفعول صدقًا، أي ما أخبره جبرئيل به كان صادقًا. ويحتمل أن يراد: المصدوق من جهة الناس. فإن قلت: ما الغرض من ذكر الصادق وهو إعلام بالمعلوم؟ قلت: لما كان مضمون الخبر أمرًا مخالفًا لما عليه الأطباء أراد الإشارة إلى صدقه وبطلان ما قالوه، أو ذكره تلذُذًا أو تبرُّكًا وافتخارًا. قال الطبيب (^١): إنما يتصور الجنين فيما بين ثلاثين يومًا إلى أربعين، والمفهوم من الحديث أن خلقته إنما تكون بعد أربعة أشهر، "ك" (٢٣/ ٧٢).
- قوله: (يجمع) قال القرطبي في "المفهم" [٦/ ٦٤٩]: المراد أن المني يقع في الرحم حين انزعاجه بالقوة الشهوانية الدافعة مبثوثًا متفرقًا، فيجمعه الله (^٢) في محل الولادة من الرحم، قال ابن الأثير في "النهاية": يجوز أن يراد بالجمع مكث النطفة في الرحم، كذا في "ف" (١١/ ٤٧٩ - ٤٨٠).
- روي عن ابن مسعود في تفسير هذا الحديث: أن النطفة إذا وقعت في الرحم فأراد الله أن يخلق منها بشرًا طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر وشعر ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تنزل دمًا في الرحم، فذلك جمعها. والصحابة أعلم الناس بتفسير ما سمعوه، "طيبي" (١/ ٢١٩).
- في "شرح الكرماني": الطب، وفي "عمدة القاري" (١٥/ ٦٥٤): الأطباء.
- في الأصل: "فيجمعها اللَّه".
- قوله: (ثم علقة مثل ذلك) يعني مدة الأربعين، والعلقة: الدم الجامد الغليظ، والمضغة: قطعة اللحم؛ سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ الماضغ. قوله: "برزقه" بدل من أربع، والمراد برزقه هو: الغذاء، حلالًا أو حرامًا، وقيل: هو كل ما ساقه الله تعالى إلى العبد لينتفع به، وهو أعم؛ لتناوله العلم ونحوه. وقوله: "أجله" الأجل يطلق لمعنيين: لمدة العمر من أولها إلى آخرها، وللجزء الأخير الذي يموت فيه. قوله: "شقي أو سعيد" قال بعضهم: هو بالرفع خبر مبتدأ محذوف، قلت: ليس كذلك، لأنه معطوف على ما قبله الذي بدل عن أربع، فيكون مجرورًا، لأن تقدير قوله: "فيؤمر بأربع" [أربع] كلمات: كلمة تتعلق برزقه … إلخ، "ع" (١٥/ ٦٥٥). فإن قلت: هذا يدل على أن الحكم بهذه الأمور الأربعة بعد كونه مضغة لا أنه أزلي؟ قلت: هذا إعلام للملك بأن المقضي في الأزل هكذا حتى يكتب على جبهته مثلًا. فإن قلت: هذه ثلاثة أمور لا أربعة؟ قلت: الرابع: كونه ذكرًا أو أنثى، كما صرح به في الحديث الذي بعده، أو: عمله، كما تقدم في أول "كتاب بدء الخلق"، ولعله لم يذكره لأنه يلزم من المذكور، أو اختصر الحديث اعتمادًا على شهرته. فإن قلت: يلزم منه شكل آخر، وهو أن الرابع إما العمل وإما الذكورة والأنوثة مثلًا، وإلا كان خمسة؟ قلت: لا يلزم من الأمر بكتابة أربعة أن لا يكون شيء آخر مكتوبًا عليه، أو العلم بالذكورة والأنوثة يستلزم العلم بالعمل، لأن عمل الرجل مخالف لعمل المرأة وكذلك العكس، "ك" (٢٣/ ٧٣).
- المعدود إذا أبهم جاز تذكيره وتأنيثه، "ف" (١١/ ٤٨٢).
- بالشك من الراوي، "قس" (١٤/ ٦).
- نصب بحتى، و"ما" نافية غير مانعة لها من العمل، وجوّز بعضهم كونَ "حتى" ابتدائيةً فيكون رفع، "قس" (١٤/ ٦).
- قوله: (غير ذراع) التعبير بالذراع تمثيل بقرب حاله من الموت، وضابط ذلك الحسي: الغرغرة التي جعلت علامة لعدم قبول التوبة، "ع" (١٥/ ٦٥٥). قوله: "فيسبق عليه الكتاب" إشارة إلى تعقيب ذلك بلا مهلة، وضمن "يسبق" معنى "يغلب"، قاله الطيبي. وقوله: "عليه" في موضع نصب على الحال، والمراد من الكتاب: المكتوب، أو المعنى: أنه يتعارض عمله في اقتضاء السعادة، والمكتوب في اقتضاء الشقاوة فيتحقق مقتضى المكتوب، فعبر بذلك عن السبق؛ لأن السابق يحصل مراده دون المسبوق، أو أنه تمثل الكتاب والعمل شخصين ساعيين، فظفر شخص الكتاب، وغلب شخص العمل، "ف" (١١/ ٤٨٧).
- فلم يشك، "قس" (١٤/ ٦).
- في بعضها: "غيرُ ذِراعٍ أو ذراعٌ" مفردًا بالرفع، والمعنى: ما يكون بينهما إلا ذراع أو أقلّ من ذراع، "ك" (٢٣/ ٧٣).