Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ 3 قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ 4، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا 5 مِنْ أَعْظَمِ [النسخ] "فَإِنَّ اللَّهَ" في نـ: "وَإِنَّ اللَّهَ". "عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ" كذا في ذ، ولغيره: "عَنْ سَهْلٍ". الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَنَظَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُل مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا". فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ 1 مِنَ الْقَوْمِ، وَهُوَ عَلَى تِلكَ الْحَالِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَجَعَلَ ذُبَابَةَ 2 سَيْفِهِ بَيْنَ ثدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- مسْرِعًا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ ". قَالَ: قُلْتَ لِفُلَانٍ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيهِ"، فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- عِنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الأعْمَالُ 3 بِالْخَوَاتِيمِ". [راجع: ٢٨٩٨، تحفة: ٤٧٥٤]. [النسخ] "إِلَى رَجُلٍ" كذا في ذ، ولغيره: "إِلَى الرَّجُلِ".
- محمد بن مطرِّف، (ع " (١٥/ ٦٦٤).
- سلمة بن دينار، "ع" (١٥/ ٦٦٤).
- قوله: (أن رجلًا) في "التوضيح" (٣٠/ ١٤٥): إن حديث أبي هريرة السابق وهذا الحديث قضية واحدة، وإن الراوي نقله عن المعنى، ويحتمل أن يكونا رجلين. قوله: "غناء" بفتح الغين المعجمة والمد، يقال: أغنى عنه غَناءَ فلانٍ، أي: ناب عنه أو أجْزَأ مُجزَأهُ (^١) ["قاموس" (ص: ١١٨٧)] وما فيه غناء ذلك أي: الاضطلاع والقيام عليه، وقال ابن ولاد (^٢): الغناء بالفتح والمد النفع، والغنى بالكسر والقصر ضد الفقر. قوله: "في غزوة" هي غزوة خيبر. قوله: "فلينظر إلى هذا" أي: هذا الرجل وهو قزمان أو غيره إن كانا قضيتين. قوله: "حتى جرح" على صيغة المجهول. قوله: "ذبابة سيفه" الذبابة: بضم الذال المعجمة وهو الطرف. قيل: في الحديث السابق أنه نحر نفسه بالسهم، وها هنا قال بالذبابة! وأجيب: إن كانت القضية واحدة فلا منافاة، لاحتمال استعمالهما كليهما، وإن كانت قضيتين فظاهر. قوله: "بين ثدييه" قال ابن فارس: الثندؤة بالهمزة للرجل، والثدي للمرأة، والحديث يرد عليه، ولذلك جعله الجوهري للرجل أيضًا، "عمدة القاري" المعروف بـ "العيني" (١٥/ ٦٦٤). ومرَّ الحديثان (برقم: ٤٢٠٢، ٤٢٠٣). معجزة لرسول الله -ﷺ- (^١)، "ك" (٢٣/ ٨٠). وفيه حجة قاطعة على القدرية في قولهم: إن الإنسان يملك أمر نفسه ويختار [لها] الخير والشر، "ع" (١٥/ ٦٦٤).
- هي أكثم بن أبي الجون، "قس" (١٤/ ٢١).
- ذبابة السيف: حده أو طرفه المتطرف، "قاموس" (ص: ٩٢).
- قوله: (إنما الأعمال) أي: اعتبار الأعمال لا يثبت إلا بالنظر إلى الخاتمة، أي: عاقبة حال الشخص هي المعتبر عند الله، ولهذا لو كان كافرًا وأسلم عند الموت فهو من أهل الجنة والعكس في العكس. وفي الحديث