Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 1 قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرو 2، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "احْتَجَّ 3 آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا 4 خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا 5 مِنَ الْجَنَّةِ! قَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، [النسخ] "فَقَالَ مُوسَى" في نـ: "فَقَالَ لَهُ مُوسَى". وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ 1، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ 2 قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي [النسخ] "قَدَّرَهُ" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ: "قَدَّرَ". بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ فَحَجَّ 1 آدَمُ 2 3 مُوسَى" ثَلَاثًا 4 5. [راجع: ٣٤٠٩، أخرجه: م ٢٦٥٢، د ٤٧٠١، س في الكبرى ١١١٨٧، تحفة: ١٣٥٢٩]. قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ 1، عَنِ الأَعْرَجِ 2، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.
- ابن عيينة، "ع" (١٥/ ٦٧١).
- ابن دينار، "ع" (١٥/ ٦٧١).
- أي: تَحاجَّ وتناظر، "ع" (١٥/ ٦٧٢).
- استفهام تقرير، "ف" (١١/ ٥٠٤).
- قوله: (خيّبتنا وأخرجتنا) معنى قوله: "أخرجتنا": كنت سببًا لإخراجنا، وأما قوله: "خيبتنا" بالخاء المعجمة ثم الياء آخر الحروف ثم الموحدة من الخيبة، فالمراد به: الحرمان، والمعنى: لو أنه استمرَّ على ترك الأكل من الشجرة لم يخرج منها، ولو استمرَّ فيها لولد له فيها، وكان ولده سُكَّان الجنة على الدوام، فلما وقع الإخراج فات أهل الطاعة من ولده استمرار الدوام في الجنة وإن كانوا ينتقلون إليها، وفات أهل المعصية [تأخر] الكون في الجنة مدة الدنيا وما شاء الله من مدة العذاب في الآخرة، إما مؤقتًا في حق الموحدين، وإما مستمرًا في حق الكفار، فهو حرمان نسبي، "ف" (١١/ ٥٠٨).
- قوله: (بيده) هو من المتشابهات، فإما أن يفوض إلى الله، وإما أن يؤول بالقدرة، والغرض منه كتابة ألواح التوراة، "ك" (٢٣/ ٨٤).
- قوله: (قدره الله عليّ) المراد بتقدير الله هنا الكتابة في الألواح وإلا فتقدير الله أزلي. قوله: "أربعين سنة" قال ابن التين: يحتمل أن يكون الأربعين من قوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] إلى نفخ الروح في آدم. وقيل: ابتداء المدة وقت الكتابة في الألواح واَخرها ابتداء خلق آدم. وقال ابن الجوزي [كشف المشكل" (٣/ ٣٨٣)]: المعلومات كلها قد أحاط بها علم الله القديم قبل وجود المخلوقات كلها، ولكن كتابتها وقعت في أوقات متفاوتة، وقد ثبت في "صحيح مسلم": أن الله قدر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فيجوز أن تكون قصة آدم بخصوصها كتبت قبل خلقه بأربعين سنة، ويجوز أن يكون ذلك القدر مدة لبثه طينًا إلى أن نفخت فيه الروح، فقد ثبت في "صحيح مسلم": أن بين تصويره طينًا ونفخ الروح فيه كان مدة أربعين سنة، ولا يخالف ذلك كتابة المقادير عمومًا قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. فإن قلت: وقع في حديث أبي سعيد: "أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ " قلت: تحمل مدة أربعين على ما يتعلق بالكتابة، ويحمل الآخر على ما يتعلق بالعلم، "عيني" (١٥/ ٥٧٢).
- أي: غلبه بالحجة، "ع" (١٥/ ٦٧٢).
- مرفوع بلا خلاف، "ع" (١٥/ ٦٧٢)، "ك" (٢٣/ ٨٤)، "ف" (١١/ ٥٠٩).
- قوله: (فحج آدم) فإن قلت: ما وجه وقوع الغلبة لآدم ﵇؟ قلت: لأنه ليس لمخلوق أن يلوم مخلوقًا في وقوع ما قدر عليه إلا بإذن من الله، فيكون الشارع هو اللائم، فلما أخذ موسى في اللوم من غير أن يؤذن له في ذلك عارضه بالقدر، فأسكته. وقيل: إن الذي فعله آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام اجتمع فيه القدر والكسب، والتوبة تمحو أثر الكسب، وقد كان الله تاب عليه فلم يبق إلا القدر، فالقدر لا يتوجه إليه لوم لأنه فعل الله، لا يسأل عما يفعل. وقيل: إن آدم أب وموسى ابن (^١)، وليس للابن أن يلوم أباه حكاه القرطبي. فإن قلت: فالعاصي اليوم لو قال: هذه المعصية قدرت علي، فينبغي أن يسقط عنه اللوم؟ قلت: هو باق في (^٢) دار التكليف، وفي لومه زجر له ولغيره عنها، وأما آدم فميت خارج عن هذه الدار، فلم يكن في القول فائدة سوى التخجيل ونحوه، "عيني" (١٥/ ٦٧٣).
- وفي حديث عمر: "فحج آدمُ موسى، قالها ثلاث مرّاتٍ"، "ف" (١١/ ٥٥٩).
- قوله: (ثلاثًا) أي قال رسول اللّه -ﷺ-: "فحج آدم موسى" ثلاث مرات، ولا ينافي ما تقدّم في "كتاب الأنبياء" [ح: ٣٤٠٩] أنه قالها مرتين، "ك" (٢٣/ ٨٤).
- في الأصل: "آدم أب موسى".
- في الأصل: "قلت أباه في".
- عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٥/ ٦٧٣).
- عبد الرحمن بن هرمز، "ع" (١٥/ ٦٧٣).