Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو 3، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا (٤) الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ 5 أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمُقْدَّس. قَالَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَالَ: هِيَ شجَرَةُ الزَّقُّومِ. [راجع: ٣٨٨٨].
- عبد الله بن الزبير، "ع" (١٥/ ٦٧١).
- ابن عيينة.
- ابن دينار، "ك" (٢٣/ ٨٤).
- قوله: (وما جعلنا …) إلخ، قال السفاقسي: وجه دخول هذا الحديث في "كتاب القدر": الإشارة إلى أن [الله] قدر على المشركين التكذيب لرؤيا نبيه الصادق، وكان ذلك زيادة في طغيانهم حيث قالوا: كيف يسير إلى بيت المقدس في ليلة واحدة، ثم يرجع فيها؟ وكذلك جعل الشجرة الملعونة زيادة في طغيانهم حيث قالوا: كيف يكون في النار شجرة والنار تحرق الشجر؟ والجواب عن شبهتهم أن الله خلق الشجرة المذكورة من جوهر لا تأكله النار كخزنتها وحَيَّاتِها وعقاربها، وأحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا، "قس" (١٤/ ٢٩ - ٣٠).
- قوله: (رؤيا عين) أي: في اليقظة لا رؤيا منام. قوله: " ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ " فإن قلت: لم يذكر في القرآن لعن هذه الشجرة؟ قلت: قد لُعِن آكلوها وهم الكفار، كذا في "ع" (١٥/ ٦٧١). ومرَّ (برقم: ٣٨٨٨). يحتمل أن يكون في زمن موسى ﵇ وأحيا الله له آدم معجزة له فكلمه، أو كشف له عن قبره فتحدثا، فأراه الله روحه كما أرى النبي -ﷺ- ليلة المعراج أرواح الأنبياء. أو: أراه الله في المنام، ورؤيا الأنبياء وحي. أو: كان ذلك بعد وفاة موسى ﵇ فالتقيا في البرزخ أول ما مات موسى، فالتقت أرواحهما في السماء، وجزم به ابن عبد البر والقابسي، أو: أن ذلك لم يقع بعد، وإنما يقع في الآخرة، والتعبير بلفظ الماضي؛ لأنه محقق الوقوع فكأنه وقع. فإن قلت: لم خصص موسى ﵇ [بالذكر]؟ قلت: لكونه أول نبي بعث بالتكاليف الشديدة، "عيني" (١٥/ ٦٧٣).