Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 1 قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ 2 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ 3 أَنَّ أَبَا مُرَّةَ 4 مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ 5 اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَه، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - 6 فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ 7، فَآوَاهُ اللَّه، وَأَمَّا الآخَرُ [النسخ] "أَحَدُهُمْ" في نـ: "أحدهما". فَاسْتَحْيَا 1، فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ 2، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ 3 ". [أخرجه: م ٢١٧٦، ت ٢٧٢٤، س في الكبرى ٥٩٠٠، طرفه: ٤٧٤، تحفة: ١٥٥١٤].
- " إسماعيل" هو ابن أبي أويس الأصبحي.
- "مالك" ابن أنس الإمام المدني.
- "إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة" الأنصاري البخاري ابن أخي أنس لأمه، التابعي.
- "أبا مرّة" اسمه يزيد المدني.
- "أبي واقد" اسمه الحارث بن مالك أو ابن عوف.
- أي: على مجلسه، أو "على" بمعنى عند، "توشيح" (١/ ٢٤٤).
- قوله: (فأوى إلى اللّه) بالقصر، أي: لجأ إليه، أو انضم إلى مجلس رسوله، "فآواه اللّه" بالمدّ، أي: جازاه بأن ضمّه إلى رحمته ورضوانه، [انظر: "توشيح" (١/ ٢٤٤)].
- قوله: (فاستحيا) أي ترك المزاحمة حياء من النبي - ﷺ - ومن الحاضرين، وقال ابن حجر: بل استحيا من الذهاب عن المجلس كما فعل رفيقه الثالث، ففي حديث أنس عند الحاكم: "ومضى الثاني قليلًا ثم جاء فجلس"، وقوله: "فاستحيا الله منه" أي: رحمه ولم يعاقبه، وقوله: "فأعرض الله" أي: سخط عليه، فإطلاق الاستحياء والإعراض على الله من باب المشاكلة، كذا في "التوشيح" (١/ ٢٤٤). وفي "الكرماني" (٢/ ٢٦): فإن قلت: ما وجه مناسبة الباب بالكتاب؟ قلت: من جهة أن المراد بالحلقة حلقة العلم، وفي الحديث أن السنة الجلوس على موضع الحلقة، وللداخل أن يجلس حيث ينتهي إليه المجلس، ولا يُزَاحم إن لم يجد فرجة، وأن الإعراض عن مجلس العلم مذمومٌ أي بلا عذر وضرورة، انتهى مختصرًا.
- أي: رحمه ولم يعاقبه.
- أي: جازاه بأن سخط عليه، "ع" (٢/ ٤٧).