Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قتَيبَة 7 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ 8، عَنْ أَيُّوبَ 9، … [النسخ] "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ" في نـ: "يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ". عَنْ أَبِي قِلَابَةَ 1 وَالْقَاسِمِ 2 التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ 3 قَالَ: كَانَ 4 بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَينَ الأَشْعَرِيِّينَ 5 [النسخ] "بَيْنَ الأَشعَرِيِّينَ" في نـ: "بَيْنَ الأَشْعَرِينَ". وُدٌّ وَإِخَاءٌ 1، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَقُرِّبَ إِلَيهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ 2 كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِي 3، فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُه، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ. فَقَالَ: قُمْ فَلأُحَدِّثْكَ عَنْ ذَاكَ، إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ 4 فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيهِ"، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا، [النسخ] "بَنِي تَيْمِ اللَّهِ" ثبت لفظ "بني" في سـ، حـ، ذ. "فَلأُحَدِّثُكَ" في نـ: "فَلأُحَدِّثنَّكَ". "عَنْ ذَاكَ" في ذ: "عَنْ ذَلِكَ". "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ". "مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيهِ" كذا في ذ، ولغيره: "مَا أَحْمِلُكُمْ". فَقَالَ: "أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ؟ " فَأَمَرَ لَنَا بخَمْسِ ذَوْدٍ 1 غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صنَعْنَا؟ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لا يَحْمِلُنَا، وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمِينَه، وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا. فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِتَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ 2 لَا تَحْمِلُنَا، [النسخ] "الأَشْعَرِيُّونَ" في نـ: "الأَشْعَرُونَ". "لَا يَحْمِلُنَا" في نـ: "أَنْ لَا يَحْمِلَنَا". "لَا تَحْمِلُنَا"في نـ: "أَنْ لَا تَحْمِلَنَا". وَمَا عِنْدَكَ مَا تَحْمِلُنَا. قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا". [أطرافه: ٣١٣٣].
- ابن سعيد،"ع" (١٥/ ٦٩٨).
- ابن عبد المجيد، "ع" (١٥/ ٦٩٨).
- السختياني، "ع" (١٥/ ٦٩٨). وهي حي من بكر. قوله: "فقذرته" بكسر الذال وفتحها، أي: كرهته. قوله: "فلأحدثنك" أي: فوالله لأحدثنك، بنون التاكيد، ويروى بلا نون. قوله: "في نفر" هو رهط الإنسان وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد له من لفظه. قوله: "بنهب" أي: الغنيمة. قيل: تقدم في "عزوة تبوك" (برقم: ٤٤١٥) أنه ﵇ ابتاعهن من سعد، وأجيب: بأنه لعله اشتراها من سهمانه من ذلك النهب، أو: هما قضيتان: إحداهما عند قدوم الأشعريين، والثاني في غزوة تبوك، "عيني" (١٥/ ٦٩٨ - ٦٩٩). ومرَّ الحديث (برقم: ٣١٣٣، و٤٣٨٥، و٥٥١٨).
- عبد الله بن زيد، "ع" (١٥/ ٦٩٨).
- ابن عاصم، "ع" (١٥/ ٦٩٨).
- ابن مضرب الجرمي، "ع" (١٥/ ٦٩٨).
- قوله: (قال: كان …) إلخ، قيل: لا مطابقة بينه وبين الترجمة على ما لا يخفى. وقال الكرماني (٢٣/ ١٠٦): الظاهر أن هذا الحديث كان على الحاشية في الباب السابق ونقله الناسخ إلى هذا الباب، أو استدل البخاري من حيث إنه - ﷺ - حلف في هذه القصة مرتين: أولًا عند الغضب وآخرًا عند الرضا، ولم يحلف إلا بالله، فدل على أن الحلف إنما هو بالله على الحالين، قلت: هذا الذي ذكره ليس فيه بيان المطابقة؛ لأن الترجمة: "لا تحلفوا بآبائكم"، وليست الترجمة في بيان أن الحلف على ضربين، وإنما هو بالله في الحالين. ويمكن أن يؤخذ المطابقة وإن كان فيه التعسف، وهو أن الترجمة لما كانت في نهي الحلف بالآباء، وذكر حديثين مطابقين لها، ذكر هذا الحديث تنبيهًا على أن الحلف إذا لم يكن بالآباء أو نحو ذلك لا يكون إلا بالله، فذكره لأن فيه الحلف بالله في الموضعين، كذا في "العيني" (١٥/ ٦٩٨).
- قوله: (بين الأشعريين) ويروى الأشعرين بحذف ياء النسبة. قوله: "ودٌّ" بضم الواو وتشديد الدال وهو: المحبة، و"إخاء" بكسر الهمزة وتخفيف الخاء المعجمة وبالمد. قوله: "دجاج" مثلث الدال: جمع دجاجة، والدجاجة للذكر والأنثى؛ لأن الهاء إنما دخلت على أنه واحد من جنسه. قوله: "تيم اللّه" بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الباء آخر الحروف،
- أي: مؤاخاة، "مجمع" (١/ ٥٥).
- صفة لرجل، "ك" (٢٣/ ١٠٦).
- أي: من سبي الروم، "قس" (٧/ ٥٥).
- أي: نسأل منه - ﷺ - أن يحملنا، "ك" (٢٣/ ١٠٦)، "خ".
- قوله: (بخمس ذود) بالإضافة، وقيل بالبدل فينون، الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: هو خاص بالإناث، "مجمع" (٢/ ٢٥٦). الذود: ثلاثة أبعرة إلى العشرة، أو خمس عشرة، أو عشرين أو ثلاثين، أو ما بين الثنتين والتسع، مؤنث، ولا يكون إلا من الإناث، وهو واحد وجمع، أو جمع لا واحد له، أو واحد، جمعه أذواد، "قاموس" (ص: ٢٦٨ - ٢٦٩). الذود من الإبل: ما بين الثلاث إلى العشرة. "وغر الذرى" أي: بيض الأسنمة. و"تغفلنا" أي: طلبنا غفلته. و"تحللتها" أي: كفرتها، والتحلل هو التفصي من عهدة اليمين والخروج من حرمتها إلى ما يحل له منها، "ك" (٢٣/ ١٥٦).
- قوله: (فحلفت …) إلخ، قال في "المصابيح": الظاهر أنه - ﷺ - لم يحلف على عدم حملانهم مطلقًا؛ لأن مكارم أخلاقه ورأفته ورحمته - ﷺ - تأبى ذلك، والذي يظهر لي أن قوله: "وما عندي ما أحملكم" جملة حالية من فاعل الفعل المنفي بلا، أو مفعوله أي: لا أحملكم في حالة عدم وجداني بشيء أحملكم عليه، أي: أنه لا يتكلف حملهم بقرض أو غيره لما رآه من المصلحة المقتضية لذلك، فحمله لهم على ما جاءه من مال الله لا يكون مقتضيًا لحنثه، فيكون قوله: "إني والله … " إلخ، تأسيس قاعدة في الأيمان، لا أنه ذكر ذلك لبيان أنه حنث في يمينه وأنه يكفِّرها، انتهى، "قس" (١٤/ ٦٨).