Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 1 قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ 2: حَدَّثَكُمْ إِدْرِيسُ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ 4، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾. ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣]، قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ 5 الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوي رَحِمِهِ، لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَينَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا: [النسخ] "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". " ﴿عَقَدَتْ﴾ " في نـ: "عَقَدَت". "الْمُهَاجِرِيُّ الأَنْصَارِيَّ" في نـ: "الأَنْصَارِيُّ الْمُهَاجِرِيَّ " - برفع الأنصاري على الفاعلية ونصب المهاجري على المفعولية، وفي سورة "النساء" (ح: ٤٥٨٠) [بالعكس]، والمراد بيان الوراثة بينهما في الجملة، قاله في "الكواكب" (٢٣/ ١٦٧)، وقال في "الفتح" (١٢/ ٢٩): والأَولى أن يقرأ الأنصاري بالنصب مفعول مقدم فتتحد الروايتان، "قس" (١٤/ ١٩٠) -. " ﴿جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ " في نـ: " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ ". ﴿وَالَّذِينَ (١) عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ 2. [راجع ح: ٢٢٩٢].
- ابن راهويه، "ع" (١٦/ ٢٩).
- حماد بن أسامة، "ع" (١٦/ ٢٩).
- ابن يزيد، "ع" (١٦/ ٢٩).
- ابن مصرف، "ع" (١٦/ ٢٩).
- الياء ليست للنسبة، وإنما هي للمبالغة، كما في: الأحمر والأحمري، وللمشاكلة: وضع المهاجريّ مكان العائد، كذا في "ك" (٢٣/ ١٦٧). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٥٨٠). نسختها: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ " والصواب كما قاله ابن بطال: أن المنسوخة ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، والناسخة: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾. وقال ابن المنير في الحاشية: الضمير في قوله: "نسختها" عائد على المؤاخاة لا على الآية، والضمير في نسخت وهو الفاعل المستتر يعود على قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا﴾، وقوله: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ " بدل من الضمير المنصوب. وقال الكرماني (٢٣/ ١٦٨): فاعل "نسختها" آية " ﴿جَعَلْنَا﴾ "، و" ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ " منصوب بإضمار: أعني، انتهى. والمراد بإيراد الحديث هنا: أن قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا﴾ نسخ حكم الميراث الذي دل عليه ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾، "قس" (١٤/ ١٩٠). ومطابقته للترجمة: يمكن أن تؤخذ من قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ لأن الموالي الورثة، وكذا ابن عباس فسر في هذا الحديث، ولفظ الورثة يطلق على ذوي الأرحام، "ع" (١٦/ ٢٨).
- جمهور السلف على أن الناسخ لهذه الآية هو قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥]، "ع" (١٦/ ٣٠)، "ف" (١٢/ ٣٠).