Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ 4 قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيمٌ 5 قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَينٌ 6 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَانَ 7 قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يُحَدِّثُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْحُرَقَةِ 8 مِنْ جُهَينَةَ، فَصَبَّحْنَا 9 الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، قَالَ: وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ 10 [النسخ] "أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ" كذا في صـ، هـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثنا هُشَيمٌ". "أَخْبَرَنَا حُصَين" كذا في صـ، هـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا حُصَين". "فَصَبَّحْنَا" في نـ: "قَالَ: فَصَبَّحنَا". مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا 1 مِنْهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِينَاهُ 2 قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِيُّ، وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُه، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا 3 بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: فَقَالَ لِي: "يَا أُسامَة، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟! ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا 4!. قَالَ: "أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ؟! ". قَالَ: [النسخ] "وَطَعَنْتُهُ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "فَطَعَنْتُهُ". "بَعْدَ مَا قَالَ" في هـ، ذ: "بَعْدَ أَنْ قَالَ". "بَعْدَ مَا قَالَ" كذا في عسـ، صـ، ذ، وفي نـ: "بَعْدَ أَنْ قَالَ". فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا 1 عَلَيَّ 2 حَتَّى تَمَنَّيتُ 3 أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [راجع: ٤٢٦٩].
- ابن واقد الكلابي، "ع" (١٦/ ١٤١).
- ابن بشير الواسطي، "ع" (١٦/ ١٤١).
- ابن عبد الرحمن الواسطي، "ع" (١٦/ ١٤٢).
- حصين بن جندب المذحجي، "ع" (١٦/ ١٤٢).
- بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف: قبيلة من جهينة، "ك" (٢٤/ ٧).
- أي: أتيناهم صباحًا بغتة قبل أن يشعروا بنا فقاتلناهم، "قس" (١٤/ ٣٢٨).
- لم أقف على اسم الأنصاري، "ف" (١٢/ ١٩٥). كانت هذه القصة سبب حلف أسامة أن لا يقاتل مسلمًا بعد ذلك، ومن ثم تخلف عن علي ﵁ في الجمل والصفين، "ع" (١٦/ ١٤٢).
- اسمه مرداس بن عمرو الفدكي، أو مرداس بن نهيك الفزاري، "قس" (١٤/ ٣٢٨).
- بفتح أوله وكسر ثانيه معجمتين أي: لحقنا به، "ف" (١٢/ ١٩٥).
- أي: المدينة، "قس" (١٤/ ٣٢٨).
- قوله: (متعوذًا) قال الكرماني: أي: لم يكن بذلك قاصدًا للإيمان، بل كان غرضه التعوذ من القتل، وفي رواية الأعمش: قالها خوفًا من السلاح، وفي رواية ابن أبي عاصم من وجه آخر عن أسامة: إنما فعل ذلك ليحرز دمه. وقال الكرماني: كيف جاز تمني عدم سبق الإسلام؟ ثم أجاب بقوله: تمنى إسلامًا لا ذنب فيه، أو ابتداء الإسلام ليجُبَّ ما قبله. وقال الخطابي: ويشبه أن أسامة قد أوّل قوله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥] وهو معنى مقالته: إنما كان متعوذًا، ولذلك لم تلزمه ديته. وفي "التوضيح" (٣١/ ٣٠٨): قتل أسامة هذا الرجل بظنه كافرًا، وجعل ما سمع منه من الشهادة تعوذًا من القتل، وأقل أحوال أسامة في ذلك أن يكون قد أخطأ في فعله؛ لأنه إنما قصد إلى قتل كافر عنده، ولم يكن عرف بحكمه ﵊ فيمن أظهر الشهادة. وقال ابن بطال (٨/ ٤٩٨):
- قوله: (فما زال يكررها) أي: يكرر مقالته: "أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله" كذا في رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: "بعد ما قال". وفيه: تعظيم أمر القتل بعد ما يقول الشخص: لا إله إلا الله، "ع" (١٦/ ١٤٢).
- بتشديد الياء، "قس" (١٤/ ٣٢٨).
- قوله: (حتى تمنيت) إلى آخره، وحاصل المعنى: أني تمنيت أن يكون إسلامي الذي كان قبل ذلك اليوم كان بلا ذنب؛ لأن الإسلام يجب ما قبله، فتمنيت أن يكون ذلك الوقت أول دخولي في الإسلام، لآمن من جريرة تلك الفعلة، ولم يرد أنه تمنى أن لا يكون مسلمًا قبل ذلك، "ع" (١٦/ ١٤٢). قال القرطبي ["المفهم" (١/ ٢٩٧)]: فيه إشعار بأنه كان استصغر ما سبق له قبل ذلك من عمل صالح مقابل هذه الفعلة لما سمع من الإنكار الشديد، وإنما أورد ذلك على سبيل المبالغة، "فتح" (١٢/ ١٩٦). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٢٦٩).