Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ 3 قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ 4، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 5، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ 6 عَنْه، فَجُحِشَ 7 شقُّهُ الأَيْمَن، فَصلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا 8، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ [النسخ] "رَسُولُ اللهِ " في صـ: "النَّبِيُّ". "وَهُوَ شَاكٍ " في نـ: "وَهُوَ شَاكي". "فَأشَارَ إلَيْهِيْم " في حـ: "فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ". "وَإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا" مصحح عليه، وسقط في نـ. "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" في هـ: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ". الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ". قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ 1: قَالَ الْحُمَيدِيُّ 2: قَوْلُهُ: "وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصلُّوا جُلُوسًا"، هُوَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ 3، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - [النسخ] "وَإذَا رَكَعَ " كذا في عسـ، ص، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَإذَا رَكَعَ". "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" زاد بعده في نـ: "وَإذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا". "أَجْمَعُونَ" في قتـ، ذ: "أَجْمَعِينَ". جَالِسًا، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ، لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْقُعُودِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ 1 بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -. [راجع ح: ٣٧٨، أخرجه: م ٤١١، د ٦٠١، س ٨٣٢، تحفة: ١٥٢٩].
- "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.
- "مالك" هو ابن أنس الإمام.
- "ابن شهاب" هو الزهري.
- أي: سقط.
- أي: خدش، وهو أن يتقشر جلد العضو، "ع" (٤/ ٣٠٥).
- قوله: (قعودًا) هذا يخالف حديث عائشة لأن فيه: "فصلى وراءه قيامًا" أجيب عنه بوجوه: الأول: أن في رواية أنس اختصارًا وَكأنّه اقتصر على ما آل إليه الحال بعد أمره لهم بالجلوس. الثاني: ما قاله القرطبي وهو: أنه يحتمل أن يكون بعضهم قعد من أول الحال، وهو الذي حكاه أنس، وبعضهم قام حتى أشار إليه بالجلوس، وهو الذي حكته عائشة. الثالث: ما قاله قوم، وهو: احتمال تعدد الواقعة، ويَدلّ عليه رواية أبي داود عن جابر: "أنهم دخلوا يعودونه مرتين، فصلى بهم فيهما"، وبَيَّن أن الأولى كانت نافلةً، وأقرَّهم على القيام وهو جالس، والثانية كانت فريضةً وابتدأوا قيامًا، فأشار إليهم بالجلوس، ونحوه عند الإسماعيلي، "عمدة القاري" (٤/ ٣٠٥)، [وانظر: "بذل المجهود" (٣/ ٤٩٨) وما بعدها].
- أي: البخاري، "قس" (٢/ ٣٧٩).
- هو شيخ البخاري تلميذ الشافعي، اسمه: عبد الله بن الزبير، "ع" (٤/ ٣٠٥).
- وهو سقوطه عن الفرس، "خ" (١/ ٣٦٨).
- قوله: (وإنما يؤخذ …) إلخ، إشارة إلى أن الذي يجب به العمل هو ما استقرَّ عليه آخر الأمر من النبي - ﷺ -، ولما كان آخر الأمر منه - ﷺ - صلاته قاعدًا والناس وراءه قيامٌ، دَلّ على أن ما كان قبله من ذلك مرفوع الحكم، وهو الذي ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي والثوري وجمهور السلف أن القادر على القيام لا يصلي مع القاعد إلا قائمًا، "عمدة القاري" (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦).