Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ 5 قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بُشَيْرِ 6 بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا، وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ 7 قَتِيلًا، وَقَالُوا لِلَّذِينَ وُجِدَ فِيهِمْ 8، قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا 9. قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا. فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - [النسخ] "وَوَجَدُوا" في سـ، حـ، ذ: "فَوَجَدُوا". "لِلَّذِينَ" في نـ: "لِلَّذِي". "قَتَلْتُم" في حـ، ذ: "قَدْ قَتَلْتُمْ". "إِلَى النَّبِيِّ" في ذ: "إِلَى رَسُولِ اللهِ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا. فَقَالَ: "الْكُبْرَ الْكُبْرَ 1 ". فَقَالَ لَهُمْ: "تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ 2 عَلَى مَنْ قَتَلَهُ". [النسخ] "تَأْتُونَ" في نـ: "تَأْتُونَّا". قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: "فَيَحْلِفُونَ". قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أنْ يُطَلَّ 1 دَمُه، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ. [راجع: ٢٧٠٢].
- الفضل بن دكين، "ع" (١٦/ ١٧٢).
- مصغرًا، كذا في "ع" (١٦/ ١٧٢).
- هو عبد الله بن سهل، "قس" (١٤/ ٣٦١).
- هو نحو: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ [التوبة: ٦٩]، "ك" (٢٤/ ٢٥).
- مرَّ الحديث (برقم: ٣١٧٣، ٦١٤٢) مع البحث عن المذهب.
- قوله: (الكبر الكبر) بضم الكاف فيهما، وبالنصب فيهما على الإغراء. وقال الكرماني: "الكبر" بضم الكاف مصدر أو جمع الأكبر أو مفرد بمعنى الأكبر، يقال: هو كبرهم أي: أكبرهم، ويروى "الكِبر" بكسر الكاف وفتح الموحدة أي: كبر السن أي: قدموا الأكبر سنًا في الكلام. وقصته: أن أخا المقتول عبد الرحمن هو أحدثهم، وهو كان يتكلم، فقال - ﷺ -: ليتكلم أكبركم، فتكلم ابنا عمه محيصة وحويصة مصغران بالمهملات وسكون التحتانية، وقيل: بحركتها والتشديد، فإن قلت: كان الكلام حقه لا حقهما؛ لأنه كان هو الوارث لا هما؟ قلت: أمر أن يتكلم الأكبر ليفهم صورة القضية، ثم بعد ذلك يتكلم المدعي، أو معناه: ليكن الكبير وكيلًا له. قال المهلب: في رواية سعيد بن عبيد أوهام؛ حيث قال: "تأتون بالبينة على من قتله"؛ لأنه لم يتابع عليه الأئمة الأثبات، وهو منفرد به، وحيث قال: "فيحلفون" لأنه أسقط بعض الحديث الذي حفظوه وهو: "فتحلفون وتستحقون دم صاحبكم، قالوا: لم نشهد، قال: فيحلفون"، وحيث قال: "من إبل الصدقة" ولم يتابعوا عليه. فإن قلت: كيف جاز من إبل الصدقة؟ قلت: قيل: هو من المصالح العامة، وجوّز بعضهم صرف الزكاة إليها، والأكثرون على أنه اشتراها من أهلها ثم دفعها إليهم. وحاصله: أنه بدأ - ﷺ - كما هو رواية الأئمة فيها بالمدعين، فلما نكلوا ردها على المدعى عليهم، فلما لم يرضوا بأيمانهم عقله من عنده إصلاحًا وجبرًا لخاطرهم، وإلا فاستحقاقهم لم يثبت. قال بعضهم: ما يعلم في شيء من الأحكام من الاضطراب ما في هذه القصة فإن الآثار فيها متضادة مع أن القصة واحدة، "ك" (٢٤/ ٢٥ - ٢٦).
- توجيه لفظ "من إبل الصدقة" الذي في آخر الحديث الذي يأتي في الصفحة اللاحقة مسطور على الحاشية في هذه الصفحة.
- قوله: (أن يطل) بضم أوله وفتح الطاء وتشديد اللام أي: يهدر، "ف" (١٢/ ٢٣٤). وفي بعضها: "أن يبطل"، بزيادة الموحدة بعد التحتية. واكتفى الشيخ ابن حجر بالأول، وقال: أي: يهدر دمه. واكتفى القسطلاني بالثاني وفسر به. وكلاهما موجود في عتيقة عندي، لكن ضبط فيها "يبطل" من المجرد، وفي القسطلاني من المزيد مضارع أبطل، "خ".