Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ 2 بْنُ إبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ 3 بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو رَجَاءٍ 4 مِنْ آلِ أَبِي قِلَابَةَ 5 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ 6، [النسخ] "أَنْ يُطَلَّ دَمُهُ" في نـ: "أَنْ يُبطِلَ دَمُهُ". "مِائةً" في هـ: "بِمِائَةٍ". "حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ 1، فَدَخَلُوا 2، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ قَالُوا: نَقُولُ: الْقَسَامَةُ: الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ. قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ 3؟ وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ 4 بِدِمِشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، لَمْ يَرَوْه، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لَا. [النسخ] "قَالُوا: نَقُولُ" في نـ: "قَالَ: نَقُولُ". "لَمْ يَرَوْهُ" في سـ، حـ، ذ: "وَلَمْ يَرَوْهُ". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَوَاللهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَحَدًا قَطُّ، إِلَّا فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتَلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامٍ. فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَطعَ فِي السَّرَقِ وَسَمَّرَ الأَعْيُنَ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ. فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ فَسَقِمَتْ 1 أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَهُمْ: "أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ ". قَالُوا: بَلَى. فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَطَوَدُوا النَّعَمَ 2، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُدْرِكُوا 3 فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ [النسخ] "عَلَى رَجُلٍ" في نـ: "عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ". "أَنَّهُ سَرَقَ" في نـ: "أَنَّهُ قَدْ سَرَقَ". "إِلَّا فِي ثَلاثِ" في نـ: "إِلَّا فِي إِحدَى ثَلاثٍ". "قَالَ لَهُمْ: أَفَلَا تَخْرُجُونَ" في نـ: "فَقَالَ: أَفَلَا تَخْرُجُونَ". "مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا" في نـ: "مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا". "طَرَدُوا" في نـ: "اطَّرَدُوا"، وفي نـ: "أَطْرَدُوا". وَأَرْجُلُهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ 1 حَتَّى مَاتُوا. قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلَامِ وَقَتَلُوا وَسَرَقُوا. فَقَالَ عَنْبَسَةُ 2 بْنُ سَعِيدٍ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ!. [النسخ] "وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ" في نـ: "وَسُمِّرَتْ أَعْيُنُهُمْ" وفي ذ: "وَسَمَّر أَعْيُنَهُمْ". فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ 1 حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟ فَقَالَ: لَا 1، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ 2 بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ 3 بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَه، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَه، فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَاحِبُنَا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ مَعَنَا، فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَإِذَا 4 نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَخَرَجَ رِسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: "بمَنْ تَظُنُّونَ - أَوْ بِمَنْ تُرَوْنَ - قَتَلَهُ؟ ". فَقَالُوا: نُرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ. فَأرْسَلَ إِلَى الْيَهُوِدِ فَدَعَاهُمْ. فَقَالَ: "أَأَنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ "، قَالُوا: لَا. قَالَ: "أَتَرْضوْنَ نَفْلَ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ " فَقَالُوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ثُمَّ يُنفُّلُونَ. قَالَ: "أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ 5 مِنْكُمْ؟ ". قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ 6، فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ. [النسخ] "بِصَاحِبِهِمْ" في نـ: "بِصَاحِبِهِ". "فِي الدَّمِ" في هـ، ذ: "فِي دَمِهِ". "صَاحِبُنَا الَّذِي كَانَ" في نـ: "صَاحِبُنَا كَانَ". "يُحَدِّثُ" في نـ: "يَتَحَدَّثُ"، وفي نـ: "تَحَدَّثَ". "أَوْ بِمَنْ تُرَوْنَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَوْ تُرِوْنَ". "فَقَالُوا" في نـ: "قَالُوا". "قَتَلَتْهُ" كذا في سـ، ولغيره: "قَتَلَهُ". "يُنَفِّلُونَ" في نـ: "يَنْتَفِلُونُ". قُلْتُ 1: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَطُرِقَ 2 أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْيَمَنِ بالْبَطْحَاءِ فَانْتَهَبَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَحَذَفَهُ 3 بِالسَّيْفِ فَقَتَلَه، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ 4 فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَ 5 فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ 6 بِالْمَوْسِمِ وَقَالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا. فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ. فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلِ مَا خَلَعُوهُ. قَالَ: فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، فَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ 7 مِنَ الشَّامِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ فَقُرِنَتْ يَدُهُ [النسخ] "خَليعًا" في هـ، ذ: "حَلِيفًا". "فَانْتَهَبَهُ" في نـ: "فَانْتَبَهَ لَهُ". "قَدْ خَلَعُوهُ" في نـ: "قَدْ خَلَعُوا". "فَقَدِمَ" في نـ: "وَقَدِمَ". "فَدَفَعَهُ" في نـ: "فَدَفَعُوهُ". بيَدِهِ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ، أَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ 1 فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الجَبَلِ، فَانْهَجَمَ 2 الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا، وَأُفْلَتَ الْقَرينَانِ، فَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ 3. قُلْتُ 4: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ ثُمَّ نَدِمَ بَعْدُ مَا صَنَعَ 5، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا 6 [النسخ] "قَالَ: فَانْطَلَقْنَا" في ذ: "قَالُوا: فَانْطَلَقْنَا" [وفى "قس" و"السلطانية" بالعكس]. "فَانْطَلَقْنَا" في نـ: "فَانْطَلَقَا". "فَانْهَجَمَ" في صـ: "فَانْهَدَمَ". "فَاتَّبَعَهُمَا" في نـ: "وَاتَّبَعَهُمَا". مِنَ الدَّيْوَانِ 1 وَسَيَّرَهُمْ 2 إِلَى الشَّامِ 3. [راجع: ٢٣٣].
- المشهور بابن علية، "ع" (١٦/ ١٧٦).
- المشهور بالصواف، "ع" (١٦/ ١٧٦).
- اسمه سلمان، "ع" (١٦/ ١٧٦).
- عبد الله بن زيد الجرمي، "ع" (١٦/ ١٧٦).
- قوله: (أبرز سريره يومًا للناس) أي: أظهر سريره، وهو ما جرت عادة الخلفاء بالاختصاص بالجلوس عليه، والمراد به أنه أخرجه إلى ظاهر الدار لا إلى الشارع، وكان ذلك زمن خلافته وهو بالشام. قوله: "القسامة: القود بها حق" "القسامة" مبتدأ، وقوله: "القود" مبتدأ ثان، و"حق" خبره، والجملة خبر المبتدأ الأول، ومعنى "حق": واجب. قوله: "الخلفاء" نحو معاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان؛ لأنه نقل عنهم أنهم كانوا يرون القود بالقسامة. قوله: "نصبني" قال الكرماني: أي: أجلسني خلف سريره للإفتاء ولإسماع العلم، وقيل: معناه أبرزني لمناظرتهم، أو لكونه خلف السرير، فأمره أن يظهر، وهذا التفسير أحسن. قوله: "رؤوس الأجناد" بفتح الهمزة وسكون الجيم: جمع جند، وهو في الأصل: الأنصار والأعوان، ثم اشتهر في المقاتلة، وكان عمر ﵁ قسم الشام على أربعة أمراء، مع كل أمير جند، فكان كل من فلسطين ودمشق وحمص وقنسرين يسمى جندًا باسم الجند الذين نزلوها، وقيل: كان الرابع الأردن، وإنما أفردت قنسرين بعد ذلك. قوله: "أرأيت" أي: أخبرني. قوله: "بدمشق" أي: كائن بدمشق - بكسر الدال وفتح الميم وسكون الشين المعجمة -: البلد المشهور بالشام ديار الأنبياء. قوله: "بحمص" بكسر الحاء المهملة وسكون الميم: بلد مشهور بالشام. قوله: "شهدوا" قال الشيخ أبو الحسن القابسي: لم يمثل أبو قلابة بما شبهه به؛ لأن الشهادة طريقها غير طريق اليمين، وقال: والعجب من عمر بن عبد العزيز على مكانته من العلم كيف لا يعارض أبا قلابة في قوله، وليس أبو قلابة من فقهاء التابعين، وهو عند الناس معدود في البلد. وقال صاحب "التوضيح": ويدل على صحة مقالة الشيخ أبي الحسن في الفرق بين الشهادة واليمين أنه - ﷺ - عرض على أولياء المقتول اليمين، وعلم أنهم لم يحضروا خيبر. قوله: "بجريرة نفسه" بفتح الجيم، وهو: الذنب والجناية أي: قتل نفسًا بما يجر إلى نفسه من الذنب أو الجناية، أي: قتل ظلمًا فقتل قصاصًا. قوله: "فقتل" على صيغة المجهول، ويروى بصيغة المعلوم أي: قتله رسول الله - ﷺ -. قيل: هذا الحديث حجة على أبي قلابة؛ لأنه إذا ثبت القسامة قتل قصاصًا أيضًا، وأجيب بأنه ربما أجاب بأنه بعد ثبوتها لا يستلزم القصاص لانتفاء الشرط. قوله: "أوليس" الهمزة للاستفهام، والواو للعطف على مقدر لائق بالمقام. قوله: "في السرق" بفتح السين والراء مصدر سرق سرقًا، وقال الكرماني: السرق جمع سارق، وبالكسر السرقة. قوله: "سمر الأعين" بالتشديد والتخفيف، ومعناه كحلها بالمسامير. قوله: "ثم نبذهم" أي: طرحهم. قوله: "من عكل" بضم العين المهملة وسكون الكاف وهي قبيلة، فإن قلت: سبق في الطهارة أنهم من العرنيين؟ قلت: كان بعضهم من عكل وبعضهم من العرنيين، وثبت كذلك في بعض الطرق. قوله: "ثمانية" بالنصب بدل من "نفر". قوله: "فاستوخموا الأرض" أي: لم يوافقهم، وكرهوها، وأصله من الوخم بالخاء المعجمة، يقال: وخم الطعام إذا ثقل فلم يستمرئ فهو وخيم. قوله: "مع راعينا" اسمه: يسار ضد اليمين، النوبي بضم النون وبالباء الموحدة، "ع" (١٦/ ١٧٦ - ١٧٧). ونفل وانتفل إذا حلف، وأصل النفل النفي، وسميت اليمين في القسامة نفلًا؛ لأن القصاص ينفى بها. "ثم ينتفلون" من باب الافتعال أي: ثم يحلفون. قوله: "حليفًا" بالحاء المهملة وبالفاء، هكذا رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: "خليعًا" بالخاء المعجمة وبالعين المهملة على وزن فعيل بفتح الفاء وكسر العين، يقال لرجل قال له قومه: ما لنا منك ولا علينا، وبالعكس. وتخالع القوم: إذا نقضوا الحلف، فإذا فعلوا ذلك لم يطالبوه بجناية، فكأنهم خلعوا اليمين التي كانوا كتبوها معه، ومنه سمي الأمير خليعًا: إذا عزل. قوله: "فطرق ليلًا" بضم الطاء المهملة أي: هجم عليهم ليلًا. قوله: "بالبطحاء" أي: ببطحاء مكة، وهو واد بها الذي فيه حصاة اللين [في بطن المسيل]، والبطحاء: الحصى الصغار. قوله: "فانتبه له" أي: للخليع المذكور. قوله: "بالموسم" بكسر السين، وهو الوقت الذي يجتمع فيه الحاج كل سنة، كأنه وسم بذلك الوسم، وهو مفعل منه اسم للزمان؛ لأنه معلم لهم، يقال: وسمه يسمه وسمًا وسمةً: إذا أثر فيه بكي. قوله: "والخمسون" فإن قلت: هم تسعة وأربعون؟ قلت: مثل هذا الإطلاق جائز من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء، أو المراد خمسون تقريبًا. قوله: "بنخلة" بفتح النون وسكون الخاء المعجمة: موضع على ليلة من مكة، ولا ينصرف. قوله: "أخذتهم السماء" أي: المطر. قوله: "فانهجم الغار" أي: سقط. قوله: "فماتوا جميعًا" لأنهم حلفوا كاذبين. قوله: "أفلت القرينان" هما أخو المقتول والرجل الذي أكمل الخمسين، وهما اللذان قرنت يد أحدهما بيد الآخر. وقوله: "أفلت" على صيغة المجهول، أي: تخلص، يقال: أفلت، وتفلت، وانفلت، كلها بمعنى: تخلص، "ع" (١٦/ ١٧٧ - ١٧٨). هو الحق الصواب، وهو المتعين لا معدل عنه من أن الضميرين في قوله: "يده بيده" يرجعان إلى القاتل وأخي المقتول وهو ظاهر، والعجب من الشراح قاطبة أنه زلت أقدامهم في شرح هذا الكلام، وأعجب من هذا أن الحافظ وافقهم في هذا الغلط؛ إذا أرجعوا ضمير "دفعه" إلى الرجل الذي تمّ به الخمسون، وفيه أوهام كثيرة … إلخ، ثم قال: ويظهر من كلام صاحب "الفيض" أنه موافق لرأي الشيخ - قدس سرّه -].
- أي: للناس، "ع" (١٦/ ١٧٦).
- أي: عنده، "ع" (١٦/ ١٧٦).
- هو الراوي في الحديث، "ع" (١٦/ ١٧٦).
- بفتح الصاد، "قس" (١٤/ ٣٦٥).
- بكسر القاف، "ع" (١٦/ ١٧٧).
- أي: ساقوا الإبل، "ع" (١٦/ ١٧٧).
- على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ١٧٧).
- مرَّ الحديث (برقم: ٢٣٣) وسواه قريب عشر مرات.
- قوله: (فقال عنبسة) بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة ثم بالسين المهملة؛ ابن سعيد الأموي أخو عمرو بن سعيد، واسم جده: العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، وكان عنبسة من خيار أهل بيته. قوله: "إن سمعت كاليوم قط" كلمة "إن" بكسر الهمزة وسكون النون بمعنى "ما" النافية، ومفعول "سمعت" محذوف، تقديره: ما سمعت قبل اليوم مثل ما سمعت منك اليوم. قوله: "فقلت: أترد علي" القائل أبو قلابة كأنه فهم من كلام عنبسة إنكار ما حدث به. قوله: "وقد كان" إلى قوله: "فَوَدَاهُ من عنده" من كلام أبي قلابة. قوله: "في هذا" أي: في مثل هذا "سُنَّة"، وهي أنه يحلف المدعى عليه أولًا. قوله: "يتشحط" بالشين المعجمة وبالحاء والطاء المهملتين، أي: يضطرب. قوله: "فخرج رسول الله - ﷺ - " لعله لما جاؤوه وكان في داخل بيته أو في المسجد فخرج إليهم فأجابهم. قوله: "أو بمن ترون" بضم أوله شك من الراوي، وهو بمعنى تظنون. قوله: "نرى"، بضم النون أي: نظن "أن اليهود قتلته". قوله: "قتلته" بتاء التأنيث في رواية المستملي، وفي رواية غيره: "قتله" بدون التاء، وقال بعضهم: في رواية المستملي: "قتلنه" بصيغة الجمع، قلت: هذا غلط فاحش؛ لأنه مفرد مؤنث، ولا يصح أن تقول: قتلنه. قوله: "نفل خمسين" بالنون وسكون الفاء وفتحها، وهو: الحلف، وقال ابن الأثير: يقال: نفلته فنفل أي: حلفته فحلف،
- بتشديد الياء، "قس" (١٤/ ٣٦٦).
- أي: قال عنبسة: لا أردّ عليك، "ع" (١٦/ ١٧٧).
- أي: أهل الشام، "قس" (١٤/ ٣٦٦).
- أي: أبو قلابة، "ع" (١٦/ ١٧٧).
- للمفاجأة، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- بالإضافة أو الوصف وهو أولى، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- بكسر اللام ونصب الفاء أي: لأن نحلف، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- القائل هو أبو قلابة، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- بلفظ المعروف أي: الخليع، وفي نسخة بلفظ المجهول أي: هجم عليهم ليلًا في خفية ليسرق منهم.
- أي: رماه بسيف فقتله، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- بضم الهاء وفتح الذال المعجمة، وهي القبيلة المشهورة، ينسبون إلى هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهي قصة موصولة بالسند المذكور إلى أبي قلابة لكنها مرسلة؛ لأن أبا قلابة لم يدرك عمر ﵁، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- بتخفيف الياء أي: الرجل اليماني، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- أي: رفعوا أمره إلى عمر بن الخطاب، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- أي: من هذيل، "قس" (١٤/ ٣٦٩). [قوله: "فدفعه … " إلخ، أن عمر دفع المدعى عليه بعد تمام الأيمان إلى أخي المقتول، فقرنت يده إلى يده لئلا ينفلت، كذا في "اللامع" (١٠/ ٢١١). وقال شيخنا في هامشه:
- أي: المطر، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- أي: سقط، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- قوله: (ثم مات) غرضه من هذه القصة أن الحلف توجه أولًا على المدعى عليه لا على المدعي كقصة النفر من الأنصار، "ك" (٢٤/ ٣٠).
- القائل هو: أبو قلابة، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- كأنه ضمن "ندم" معنى كَرِهَ، "ف" (١٢/ ٢٤٢).
- بضم الميم: من المحو، "ع" (١٦/ ١٧٨).
- قوله: (من الديوان) بكسر الدال وفتحها، وهو: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطية، وأول من دوّن الديوان عمر ﵁، وهو فارسي معرب، "ع" (١٦/ ١٧٩).
- أي: نفاهم، "ع" (١٦/ ١٧٩).
- قوله: (إلى الشام) وفي رواية أحمد بن حرب عند أبي نعيم في "مستخرجه": "من الشام" بدل "إلى الشام". قال في "الفتح" (١٢/ ٢٤٢): وهذه أولى؛ لأن إقامة عبد الملك كانت بالشام، ويحتمل أن يكون ذلك وقع بالعراق عند محاربته مصعب بن الزبير، ويكونوا من أهل العراق، فنفاهم إلى الشام، انتهى. وقد تعجب القابسي - بالقاف والموحدة - من عمر بن عبد العزيز كيف أبطل حكم القسامة الثابت بحكم رسول الله - ﷺ - وعمل الخلفاء الراشدين بقول أبي قلابة، وهو من جملة التابعين؟ وقد سمع في ذلك منه قولًا مرسلًا غير مسند مع أنه انقلبت عليه قصة الأنصار إلى قصة خيبر، فركب إحداهما مع الأخرى [لقلة حفظه]؟ وكذا سمع حكاية مرسلة مع أنها لا تعلق لها بالقسامة إذ الخلع ليس قسامة، وكذا محو عبد الملك لا حجة فيه، "قس" (١٤/ ٣٦٩)، وهكذا في "العيني" (١٦/ ١٧٩).