Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ يَحْيَى 5، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ: [النسخ] "كِتَابُ الْحِيَلِ" في نـ: "كِتَابُ تَركِ الْحِيَلِ". "بَابٌ فِي تَرْكِ" في نـ: "بَابُ تَرْكِ". "وَغَيْرِهِ" كذا في هـ، نـ، وفي نـ: "وَغَيْرِهَا". "عَنْ يَحْيَى" زاد في نـ: "ابْنِ سَعِيدٍ". سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب يَخْطُبُ 1 قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ 2، وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهَ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ هَاجَرَ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ". [راجع: ١].
- مرَّ الحديث في أول الكتاب (برقم: ١). وقوله: وجه الرد أنه محدث في صلاته فلا تصح؛ لأن صلاته قد تمت، وقوله: لحديث: "وتحليلها التسليم"، استدلال غير صحيح؛ لأنه خبر من أخبار الآحاد، فلا يدل على الفرضية، وكذلك استدلالهم على فرضية تكبيرة الافتتاح بقوله - ﷺ -: "تحريمها التكبير" غير صحيح لما ذكرنا، بل فرضيته بقوله تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ٣] [المراد به في الصلاة]؛ إذ لا يجب خارج الصلاة بإجماع أهل التفسير، ولا مكان يجب فيه إلا في افتتاح الصلاة. قوله: "المحدث في الصلاة يتوضأ ويبني" قال في "المصابيح": الغاية في حديث الباب حتى يتوضأ يقتضي ثبوت القبول بعدها، ولا شك أن ما تقدم قبلها من المحدث صلاة وقعت بوجه مشروع، وقبولها مشروط بدوام الطهارة إلى حين إكمالها أو بتجديد الطهارة عند وقوع الحدث، وما وقع بعدها مما يكملها، والحديث منطبق على هذا، وليس ما يدفعه، فكيف يكون ردًا على أبي حنيفة. قوله: "بعلة أنه ليس بعبادة" كلام ساقط أيضًا، لأن الحنفية لم يقولوا: إن الوضوء ليس بعبادة مطلقًا، بل قالوا: إنها عبادة غير مستقلة، بل هي وسيلة إلى إقامة الصلاة. وقول ابن المنير: إن ذلك من الحيل؛ أيضًا مردود كما ذكرنا وجهه. وقول ابن بطال: فيه رد … إلخ أيضًا مردود؛ لأن الحديث لا يدل عليه قطعًا. وقول من قال: إذا كان ركنًا … إلخ غير سديد، ولا موجه أصلًا لعدم استلزامه ذلك على ما لا يخفى، كذا في "العيني" (١٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠) وبعضه من "القسطلاني" (١٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣).
- أي: مطابقة الحديث للترجمة من حيث إن مهاجر أم قيس جعل الهجرة حيلة في تزويج أم قيس، "ع" (١٦/ ٢٣٨).
- احتج بهذا الحديث من قال بإبطال الحيل، ومن قال بإعمالها؛ لأن مرجع كل من الفريقين إلى نية العامل. وفي "المحيط": كتاب الحيل ومشروعيته بقوله تعالى في قصة أيوب على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤] وهي: الفرار والهروب عن المكروه، والاحتيال للهروب عن الحرام والتباعد عن الوقوع في الآثام لا بأس به، بل هو مندوب إليه، وأما الاحتيال لإبطال حق المسلم فإثم وعدوان. وقال النسفي في "الكافي ": عن محمد بن الحسن قال: ليس من أخلاق المؤمنين الفرار عن أحكام الله تعالى بالحيل الموصلة إلى إبطال الحق، "ع" (١٦/ ٢٣٩).