Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 4 [النسخ] "أَوِ احْتِيَالًا" في نـ: "وَاحْتِيَالًا". "فَلَا شَيءَ" زاد في نـ: "عَلَيهِ". "بَابٌ" في نـ: "بَابُ 5 الْحِيلَةِ فِي النِّكَاحِ". قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ 1: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الشِّغَارِ 2. قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: يَنْكِحُ بنتَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ ابْنَتَهُ بِغَيرِ صَدَاقٍ، وَيَنْكِحُ أُخْتَ الرَّجُلِ ويُنْكِحُهُ أُخْتَهُ بغَير صَدَاقٍ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ 3: [النسخ] "بنتَ الرَّجُلِ" في نـ: "ابنة الرَّجُلِ". إِنِ احْتَالَ 1 حَتَّى تَزَوَّجَ عَلَى الشِّغَارِ، فَهُوَ جَائِزٌ، وَالشَّرطُ بَاطِلٌ. وَقَالَ فِي الْمُتْعَةِ 2: النِّكَاحُ فَاسِدٌ 1، وَالشَّرطُ بَاطِلٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ 2: الْمُتْعَةُ وَالشِّغَارُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ 3. [راجع: ٥١١٢، أخرجه: م ١٤١٥، د ٢٠٧٤، س ٣٣٣٤، تحفة: ٨١٤١]. [النسخ] "جَائِزٌ" في نـ: "جَائِزَانِ".
- بالتصغير: ابن عمر العمري، "ع" (١٠/ ٤٤).
- لغير أبي ذر بتنوين "باب" وإسقاط تاليه، "قس" (١٤/ ٤٤٧). فإن كل بضع حينئذ صداق ومنكوح فيكون مشتركًا بين الزوجة ومستحق المهر وهو باطل. والجواب عن الأول: أن متعلق النهي والنفي مسمى الشغار ومأخوذ في مفهومه خلوه عن الصداق، وكون البضع صداقًا، ونحن قائلون بنفي هذه الماهية وما يصدق عليها شرعًا، فلا نثبت النكاح كذلك، بل نبطله، فيبقى نكاحًا سمي فيه ما لا يصلح مهرًا فينعقد موجبًا لمهر المثل، كالنكاح المسمى فيه خمر أو خنزير، فما هو متعلق النهي لم نثبته وما أثبتناه لم يتعلق به، بل اقتضت العمومات صحته، أعني ما يفيد الانعقاد بمهر المثل عند عدم تسمية المهر، وتسمية ما لا يصلح مهرًا، فظهر أنا قائلون بموجب المنقول حيث نفيناه، وعن الثاني بتسليم بطلان الشركة في هذا الباب، ونحن لم نثبته إذ لا شركة بدون الاستحقاق، وقد أبطلنا كونه صداقًا فبطل استحقاق مستحق المهر نصفه، فبقي كله منكوحًا في عقد شرط فيه شرط فاسد ولا يبطل به النكاح، "فتح القدير" (٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩). فتقول: متعتك نفسي. ولا بد من لفظ التمتع فيه، وهذا مجمع على بطلانه، "ع" (١٦/ ٢٤٤).
- ابن عمر ﵁.
- قوله: (الشغار) هو أن ينكح الرجل بنته بشرط أن ينكح الناكح بنته له، ويكون صداق كل منهما بضع الأخرى، "ك" (٢٤/ ٧٨). لا مطابقة أصلًا بين الترجمة والحديث حتى قيل: إدخال البخاري الشغار في باب الحيلة في النكاح مشكل؛ لأن القائل بالجواز يبطل الشغار ويوجب مهر المثل (^١)، "ع" (١٦/ ٢٤٣).
- قوله: (قال بعض الناس) أراد ببعض الناس: الحنفية، وهذا غير وارد عليهم لأنهم قالوا بصحة العقد فيه، وبوجوب مهر المثل لوجود ركن النكاح من أهله في محله، والنهي في الحديث لإخلاء العقد عن المهر، فصار كالعقد بالخمر، "ع" (١٦/ ٢٤٣). حكم هذا العقد عندنا صحته، وفساد التسمية، فيجب مهر المثل. وقال الشافعي: بطل العقد بالمنقول والمعقول، أما الأول فحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أخرجه الستة: "أن رسول الله - ﷺ - نهى عن نكاح الشغار" وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته من رجل على أن يزوجه ابنته أو أخته وليس بينهما صداق. والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، والفاسد في هذا العقد لا يفيد الملك اتفاقًا، وعنه أنه - ﷺ - قال: "لا شغار في الإسلام"، والنفي رفع لوجوده في الشرع، وأما الثاني
- في الأصل: "ويجب مهر المثل".
- قوله: (إن احتال) لم يذكر أحد من الحنفية أنهم احتالوا في الشغار، وإنما قالوا: صورة نكاح الشغار أن يقول الرجل: إني أزوجك ابنتي على أن تزوجني ابنتك أو أختك، فيكون أحد العقدين عوضًا عن الآخر، فالعقدان جائزان، ولكل منهما مهر مثلهما. وقال مالك والشافعي وأحمد: نكاح الشغار باطل بظاهر الحديث، "ع" (١٦/ ٢٤٣). [انظر "بذل المجهود" (٧/ ٧٣٩)].
- قوله: (وقال في المتعة …) إلخ، أي: وقال بعض الناس في نكاح المتعة: النكاح فاسد والشرط باطل، وصورته: أن يتزوج المرأة بشرط أن يتمتع بها أيامًا ثم يخلي سبيلها، هكذا ذكر الكرماني، وعند الحنفية صورته أن يقول: متعيني نفسك، أو أتمتع بك مدة معلومة، طويلةً أو قصيرةً،
- قوله: (فاسد …) إلخ، فإن قلت: لم قال في النكاح: إنه فاسد، وفي الشرط: إنه باطل؟ قلت: لأن أصل النكاح مشروع، وأما الشرط فلا أصل له في الشرع، وعند الحنفية ما لم يشرع بأصله ووصفه فهو الباطل، وما شرع بأصله دون وصفه فاسد، "ك" (٢٤/ ٧٨). وجعل البضع صداقًا وصف فيه فيفسد الصداق ويصح النكاح، بخلاف المتعة فإنه لما ثبت أنها منسوخة صارت غير مشروعة بأصلها، "ف" (١٢/ ٣٣٤)، وفي "الهداية" (١/ ١٩٠): نكاح المتعة باطل، انتهى. وكذا في "شرح الوقاية" و"الدر المختار" (٤/ ١٤٥).
- قوله: (قال بعضهم …) إلخ، قال صاحب "التوضيح" (٣٢/ ٦٩): المراد بهم: بعض أصحاب أبي حنيفة. قلت: لم يذكر أحد من أصحاب أبي حنيفة شيئًا من هذا. وقال بعضهم: كأنه يشير إلى ما نقل عن زفر أنه أجاز النكاح الموقت، وألغى الشرط لأنه شرط فاسد، والنكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة، انتهى. قلت: مذهب زفر ﵀ ليس كذلك، بل عنده [ما] صورته أن يتزوج امرأة إلى مدة معلومة، فالنكاح صحيح، واشتراط المدة باطل، وعند أبي حنيفة وصاحبيه: النكاح باطل، "ع" (١٦/ ٢٤٤).
- أي: في كل منهما، "ف" (١٢/ ٣٣٤).