Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَبَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ 5 قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا 6 قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ 7 لَمْ تَكَدْ تَكذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا [النسخ] "رَجُلٌ صَالِحٌ" زاد في هـ: "لَو كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ". "لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ" في هـ، ذ: "لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكذِبُ". مِنَ النُّبُوَّةِ، وَمَا كَانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لا يكذبُ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا أَقُولُ 1 هَذهِ. [النسخ] "وَمَا كَانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لا يكذبُ" ثبت في عسـ، قتـ، صـ، ذ. قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ 1: الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ 2: حَدِيثُ النَّفْسِ 3، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ 4، وَبُشْرَى 5 مِنَ اللَّهِ. فَمَنْ رَأَى شَيئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصُّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ. قَالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ 6 الْغُلُّ فِي النَّوْمِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمُ الْقَيْدُ 1، وَيُقَالُ: الْقَيدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ 2 3. وَرَوَاه 4 قَتَادَة، ويُونُسُ 5، وَهِشَامٌ 6، وَأَبُو هِلَالٍ 7، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، [النسخ] "وَيُقَالُ" في ذ: "وَقَالَ". "وَيُونُس" في ذ: "وَيُونُسُ بنُ عُبَيدٍ". عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُم كُلَّهُ 1 فِي الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ 2. وَقَالَ يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ 3 إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْقَيدِ 4. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ 5: لَا تَكُونُ الأَغْلَالُ إِلَّا فِي الأَعْنَاقِ 6. [راجع: ٦٩٨٨، تحفة: ١٤٤٨٤، ١٤٤٩٤، ١٤٥٨٢، ١٤٥٧٦، ١٤٥٠٤، ١٤٥٧٥]. [النسخ] "أَدْرَجَهُ" في سـ، حـ، ذ: "أَدْرَجَ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ … " إلخ، ثبت في هـ، ذ. "لَا تَكُونُ الأَغْلَالُ" في نـ: "الأَغْلَالُ لَا تكُونُ".
- ابن سليمان، "ع" (١٦/ ٢٩٧).
- الأعرابي، "ع" (١٦/ ٢٩٧).
- قوله: (إذا اقترب الزمان …) إلخ، قال الخطابي ["المعالم" (٤/ ١٢٩)]: فيه قولان، أحدهما: أن المعنى: إذا تقارب زمان الليل والنهار، وهو وقت استوائها أيام الربيع، وذلك وقت اعتدال الطبائع غالبًا. والثاني: أن المراد من اقتراب الزمان: انتهاء مدته إذا دنا قيام الساعة. وقال ابن بطال: الصواب هو الثاني، فإن قلت: الوقت الذي تعتدل فيه الطبائع لا يختص بالمؤمن، وقال الداودي: المراد بتقارب الزمان: نقص الساعات والأيام والليالي، ومراده بالنقص: سرعة مرورها، وذلك قرب قيام الساعة. وقيل: معنى عدم كذب رؤيا المؤمن في آخر الزمان أنها تقع غالبًا على الوجه المرئي لا يحتاج إلى التعبير، فلا يدخلها الكذب، والحكمة في اختصاص ذلك بآخر الزمان أن المؤمن في ذلك الوقت يكون غريبًا كما في الحديث: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا" أخرجه مسلم (ح: ١٤٥)، فيقل أنيس المؤمن ومعينه في ذلك الوقت؛ فيكرم بالرؤيا الصادقة. وقيل: المراد بالزمان المذكور زمان المهدي عند بسط العدل وكثرة الأمن وبسط الخير والرزق. وقال القرطبي ["المفهم" (٦/ ١١)]: والمراد - والله أعلم - بآخر الزمان المذكور في هذا الحديث: زمان الطائفة الباقية مع عيسى ابن مريم - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - بعد قتله الدجال، "ع" (١٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨) [انظر: "بهجة النفوس" (٤/ ٢٤٧)]. بعضهم: كله كلام الرسول - ﷺ -، وقيل: كله كلام ابن سيرين، وقيل: "القيد ثبات في الدين" هو كلام رسول الله - ﷺ -، "وكان يكره" فاعله رسول الله - ﷺ -، وهو كلام أبي هريرة، انتهى. قلت: أخذ الكرماني هذا من كلام الطيبي، "ع" (١٦/ ٢٩٩).
- قوله: (وأنا أقول هذه) إشارة إلى الجملة المذكورة بعده. وقال الكرماني: "هذه" أي: المقالة، يعني: وكان يقال … إلخ، وقوله: "وأنا أقول هذه"، كذا في رواية أبي ذر، وفي جميع الطرق، وقد وقع في "شرح ابن بطال" (٩/ ٥٣٧): "وأنا أقول هذه الأمة"، وذكره عياض كذلك. وقال: خشي ابن سيرين أن يتأول أحد معنى قوله: "وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا" أنه إذا تقارب الزمان لم يصدق إلا رؤيا الرجل الصالح، فقال: وأنا أقول: هذه الأمة، يعني: أن رؤيا هذه الأمة صادقة كلها صالحها وفاجرها؛ ليكون صدق رؤياهم زاجرًا لهم وحجة عليهم، لدروس أعلام الدين وطموس آثاره، بموت العلماء وظهور المنكر، انتهى. "ع" (١٦/ ٢٩٨).
- قوله: (وكان يقال) أي: قال محمد بن سيرين: الرؤيا على ثلاثة أقسام، ولم يعين ابن سيرين القائل بهذا من هو؟ قالوا: هو أبو هريرة، "ع" (١٦/ ٢٩٨).
- أقول: لعل محمد خشي أن يؤول معنى حديث التقارب بأن المراد منه رؤيا المؤمن كلها، والكل جزء من النبوة، فقال: الرؤيا ثلاث، يعني: أن المراد به هو القسم الأخير، "ك" (٢٤/ ١٢٠).
- أي: أولها حديث النفس، وهو: ما كان في اليقظة في خيال الشخص فيرى ما يتعلق به عند المنام، "ع" (١٦/ ٢٩٨).
- أي: الثاني تخويف الشيطان، وهو الحلم أي: المكروهات منه، "ع" (١٦/ ٢٩٨).
- أي: المبشرات وهي المحبوبات، "ع" (١٦/ ٢٩٨). غير منصرف، "ك" (٢٤/ ١٢٠).
- قوله: (قال وكان يكره) أي: قال ابن سيرين: كان أبو هريرة يكره الغل في النوم؛ لأنه من صفات أهل النار، لقوله تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ الآية [غافر: ٧١]، وقد تدل على الكفر، وقد تدل على امرأة تؤذي، يعني: يعبر بها، والغل بضم الغين المعجمة وتشديد اللام، وهي: الحديدة التي تجعل في العنق. وقالوا: إن انضم الغل إلى القيد يدل على زيادة المكروه، وإذا جعل الغل في اليدين حمد لأنه كف لهما عن الشر، وقد يدل الغل على البخل بحسب الحال. وقالوا: إن رأى أن يديه مغلولتان يعبر بأنه بخيل، وإن رأى أنه قيد وغل فإنه يقع في السجن والشدة. وقال الكرماني: واختلفوا في قوله: "وكان يقال" إلى قوله: "في الدين" فقال
- ضمير الجمع لأهل التعبير، وفيه المطابقة، "ع" (١٦/ ٢٩٧، ٢٩٩).
- تفسير ذلك أنه يمنع الخطايا ويقيد عنها، "ع" (١٦/ ٢٩٩).
- قوله: (القيد ثبات في الدين) ظاهر إطلاق الخبر أنه يعبر بالثبات في الدين في جميع وجوهه، لكن أهل التعبير خصوا ذلك بما إذا لم يكن هناك قرينة أخرى، كما لو كان مسافرًا أو مريضًا فإنه يدل على أن سفره أو مرضه يطول، وكذا لو رأى في القيد صفة زائدة كمن رأى في رجله قيدًا من فضة، فإنه يدل على أنه يتزوج، وإن كان من ذهب فإنه لأمر يكون بسبب مال يتطلبه، وإن كان من صفر فإنه لأمر مكروه أو مال فات، وإن كان من رصاص فإنه لأمر فيه وهن، وإن كان من حبل فلأمر في الدين، وإن كان من خشب فلأمر فيه نفاق، وإن كان من حطب فلتهمة، وإن كان من خرقة أو خيط فالأمر لا يدوم، "ف" (١٢/ ٤٠٥).
- يعني: أصل الحديث. وأما قوله: "وكان يقال"، فمنهم من رواه بتمامه مرفوعًا، ومنهم من اقتصر على بعضه، "ف" (١٢/ ٤٥٨).
- ابن عبيد، "ع" (١٦/ ٢٩٩)، "ك" (٢٤/ ١٢٠).
- ابن حسان الأزدي، "ع" (١٦/ ٢٩٩)، "ك" (٢٤/ ١٢١).
- محمد بن سليم - بالضم -، الراسبي، "ع" (١٦/ ٢٩٩)، "ك" (٢٤/ ١٢١).
- أي: كل المذكور من لفظ: "الرؤيا ثلاث - إلى - في الدين"، أي: جعله كله مرفوعًا، والمراد به رواية هشام الدستوائي عن قتادة، "ع" (١٦/ ٢٩٩).
- قوله: (حديث عوف أبين) أي: حيث فصل المرفوع عن الموقوف، لا سيما تصريحه بقول ابن سيرين: وأنا أقول هذه، فإنه دال على الاختصاص بخلاف ما قاله فيه: "وكان يقال"، فإن فيها الاحتمال بخلاف أول الحديث فإنه صرح برفعه، "ف" (١٢/ ٤٠٩). قال الكرماني: "أبين" أي: في أن لا يكون ذلك من الحديث، ولفظ "يعجبهم" مشعر بذلك،، "ع" (١٦/ ٢٩٩).
- أي: الذي أدرجه بعضهم، "ع" (١٦/ ٢٩٩).
- أي: ما ذكر في القيد، وهو "القيد ثبات في الدين"، "ك" (٢٤/ ١٢١)، أي: أنه شك في رفعه، "ع" (١٦/ ٢٩٩).
- هو البخاري، "ع" (١٦/ ٢٩٩).
- قوله: (الأغلال إلا في الأعناق) أشار بهذا الكلام إلى رد قول من قال: قد يكون الغل في غير العنق كاليد والرجل. ولكن لا ينهض هذا الرد لما قال أبو علي القالي: الغل ما يربط به اليد. وقال ابن سيده: الغل يجعل في العنق أو اليد، والجمع أغلال، ويد مغلولة جعلت في الغل، وقال تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤]، "ع" (١٦/ ٢٩٩ - ٣٠٠).