Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ 4، عَنْ بُرَيْدٍ 5، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُردَةَ 6، عَنْ أَبِي مُوسَى 7 - أُرَاهُ 8 - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا [النسخ] "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي 1 إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ 2 أَوْ هَجَرٌ 3، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ 4، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا 5 [النسخ] "أَوْ هَجَرٌ" كذا في مه، وفي عسـ، صـ، ذ: "أَوِ الْهَجَرُ". "الْمَدِينَةُ يَثْرَبُ" في نـ: "بِمَدِينَة يَثْرَبُ". وَاللهُ خَيْرٌ 1، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيرُ مَا جَاءَ اللَّهُ مِنَ الْخَيرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ 2 الَّذِي أَتَانَا اللَّهُ بَعْدُ يَوْمِ بَدْرٍ" 3. [راجع: ٣٦٢٢]. [النسخ] "مَا جَاءَ اللَّهُ" زاد في نـ: "بِهِ".
- أي: أبو غريب الهمداني، "ع" (١٦/ ٣١٠).
- حماد بن أسامة، "ع" (١٦/ ٣١١).
- ابن عبد الله، "ع" (١٦/ ٣١١).
- اسمه: الحارث وقيل: عامر، "ع" (١٦/ ٣١١).
- اسمه: عبد الله بن قيس، "ع" (١٦/ ٣١١).
- قوله: (أراه عن النبي - ﷺ -) بضم الهمزة أي: أظنه. قيل: إن القائل بهذه اللفظة هو البخاري. وقال الكرماني: هو قول الراوي عن أبي موسى. ورواه مسلم وغيره عن أبي غريب محمد بن العلاء شيخ البخاري بالسند المذكور بدون هذه اللفظة، بل جزموا برفعه، "ع" (١٦/ ٣١١). قلت: كأنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق الحديث، وهو ما رواه أحمد ["المسند" (٣/ ٦٦٤)] من حديث جابر: أن النبي - ﷺ - قال: "رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقرًا تنحر" الحديث، "ع" (١٦/ ٣١٠).
- قوله: (فذهب وهلي) يعني: وهمي. وقال ابن التين: رويناه بفتح الهاء، والذي ذكره أهل اللغة بسكونها، تقول: وَهَلْتُ - بالفتح - أَهِل - بالكسر - وهْلًا - بالسكون -: إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، ووهل يوهل وهلًا بالتحريك: إذا فزع. وقال النووي: يقال: وَهَلَ - بفتح الهاء - يَهِلُ - بكسرها - وَهْلًا - بسكونها - أمثل، ضرب يضرب ضربًا أي: غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب، وأما وَهِلْت - بكسرها - أوهل وهلًا بالتحريك فمعناه: فزعت، والوهل بالفتح: الفزع. وضبطه النووي ههنا بالتحريك، وقال: معناه: الوهم، وصاحب "النهاية" جزم أنه بالسكون، "ع" (١٦/ ٣١١).
- قوله: (اليمامة) بفتح الياء آخر الحروف وتخفيف الميم الأولى، وهي بلاد الجو بين مكة واليمن، "ع" (١٦/ ٣١١)، "ك" (٢٤/ ١٣١).
- قوله: (أو هجر) كذا وقع بدون الألف واللام في رواية كريمة، ووقع في رواية أبي ذر والأصيلي: "أو الهجر" بالألف واللام، وهجر بفتحتين: قاعدة أرض بالبحرين، وقيل: بلد باليمن، "ع" (١٦/ ٣١١)، "ك" (٢٤/ ١٣١).
- قوله: (يثرب) كان اسم مدينة النبي - ﷺ - في الجاهلية، "ع" (١٦/ ٣١١)، "ك" (٢٤/ ١٣١).
- قوله: (رأيت فيها بقرًا) أي: في الرؤيا. وقد جاء في بعض الروايات: "بقرًا تنحر"، وبهذه الزيادة أي: "تنحر" يتم تأويل الرؤيا، إذ نحر البقر هو قتل المؤمن يوم أحد، "ك" (٢٤/ ١٣١). ومطابقته للترجمة في قوله: "رأيت فيها بقرًا". فإن قلت: ترجم بقيد النحر ولم يقع ذلك في حديث الباب؟
- قوله: (واللَّه خير) الله مبتدأ وخير خبره، أي: ثواب الله للمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا، أو صنع الله خير لكم. قيل: والأولى أن يقال: إنه من جملة الرؤيا، وأنها كلمة سمعها عند رؤياه البقر، بدليل تأويله لها بقوله - ﷺ -: "فإذا الخير ما جاء الله به … " إلخ، "ع" (١٦/ ٣١١). قوله: "والله" برفع الهاء من اسم الله، أي: وثواب الله لهم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وعند بعضهم بالكسر على القسم، "تن" (٣/ ١٢٣٥). مرَّ الحديث (برقم: ٣٦٢٢).
- أراد به الأمر المرضي، أو هو من إضافة الموصوف إلى الصفة، أي: الثواب الصالح الحميد، "مجمع" (٣/ ٣٠٩).
- قوله: (بعد يوم بدر) أي: من فتح مكة ونحوه، وفي بعضها: بعد بالضم أي: بعد أحد، ونصب يوم فقيل: معناه: ما جاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين، لأن الناس جمعوا لهم فزادهم إيمانًا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وتفرق ذلك العدو عنهم هيبة منهم، أقول: ويحتمل أن يراد بالخير الغنيمة. و"بعد" أي: بعد الخير، والثواب والخير حصلا في يوم بدر، قيل: شبه الحرب بالبقر لأجل ما لها من السلاح، ولما كان طبع البقر المناطحة والدفاع عن نفسها والقتل بالنحر، "ك" (٢٤/ ١٣١).