Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانَ 5 الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ 6 قَالَ: أَخْبَرَنَا [النسخ] "أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ"، في نـ: "الحكم بن نافع". شُعَيْبٌ 1 عَنِ الزُّهْريِّ 2 قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْد الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ 3 بْنَ حَرْبٍ 4 أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ 5 أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ 6 7 مِنْ قُرَيْشٍ - وَكَانُوا تُجَّارًا 8 بِالشَّأمِ - فِي الْمُدَّةِ 1 الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَادَّ فِيهَا 2 أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشِ، فَأَتَوْهُ 3 وَهُمْ 4 بِإِيلِيَاءَ 5 6 فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ 7 وَدَعَا تُرْجُمَانَهُ 1 فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا، فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَه، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ 2، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوه، فَوَاللهِ 3 لَوْلَاِ الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثُرُوا 4 عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ 5، ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ 6 مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ 7 فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ 8 فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَنْ مَلَكٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاس اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ [النسخ] "تُرْجُمَانَهُ" في نـ: "بترجمانه". "لَكَذَبْتُ عَنْهُ" في نـ: "لكذبت عليه". "قُلْتُ: لَا" في نـ: "فقلت: لا". سُخْطَةً 1 لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: وَلَمْ تُمْكِّنِّي 2 كَلِمَةٌ 3 أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قُلْتُ: الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ 4، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْه، قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَه، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ 5 وَالصِّلَةِ 6. فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ: سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، قُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ [النسخ] "قُلْتُ: لَوْ" في نـ: "فقلت: لو". لَقُلْتُ 1: رَجُلٌ يَأْتَسِي 2 بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَه، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ 3 الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى الله، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوه، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسلِ 4، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ 5 الْقُلُوبَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِر، وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ [النسخ] "أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ" في نـ: "أيرتد منهم أحد". الأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضعَ قَدَمَيَّ هَاتَينِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ 1 أَنَّهُ خَارجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ 2 إِلَيهِ لَتَجَشَّمْتُ 3 لِقَاءَهُ 4، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ. ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الَّذِي بَعَثَ بِهِ مَعَ دِحْيَةَ الكَلْبِي إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى 5، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى 6 إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أدْعُوكَ بِدِعَايَةِ 7 الإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ 1 اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ 2 فَإِنَّ عَلَيكَ إِثْمَ اليَرِيسِيِّينَ 3 وَ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ (٤) تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ (٥) بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ (٦) إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ 7: فَلَمَّا قَالَ 8 مَا قَالَ 9، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ [النسخ] "اليَرِيسِيِّيْنَ" في نـ: "الأريسيين". "وَيا أَهْلَ الْكِتَابِ"، في نـ: "يا أهل الكتاب" بلا واو. الصَّخَبُ 1، فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ 2 أَمِرَ 3 أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ 4، إِنَّهُ 5 يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ 6 7، فَمَا زِلْتُ 8 مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الإِسْلَامَ، وَكَانَ ابْنُ النَّاطُورِ 9 10 صَاحِبَ إِيلِيَاءَ [النسخ] "فَارْتَفَعَتِ" في نـ: "وَارْتَفَعَتِ". وَهِرَقْلَ 1 سُقُفَّ 2 3 عَلَى نَصَارَى الشَّأْمِ 4، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ 5: قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ. قَالَ ابْنُ النَّاطُورِ: وَكَانَ هِرَقْلُ [النسخ] "سُقُفَّ" في نـ: "أُسْقُفًا" بتشديد الفاء وبتخفيفها، وفي أخرى: "سُقِّفَ". حَزَّاءً 1 يَنْظُرُ 2 فِي النُّجُوم، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مُلكَ الْخِتَانِ 3 قَدْ ظَهَرَ 4، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ 5؟ قَالُوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ فَلَا يُهِمَّنَّكَ 6 شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ 7 مُلْكِكَ، فَليَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ 8 أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ 9، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا 10 أَمُخْتَتَنٌ هُوَ أَمْ لَا؟ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتَنٌ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَب فَقَالَ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا 11 مُلْكُ 12 [النسخ] "يَخْتَتِنُونَ" في نـ: "مختتنون". "مَلِكُ" في نـ: "يملك". هَذِهِ الأُمَّةِ 1 قَدْ ظَهَرَ، ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ 2، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصٍ 3، فَلَمْ يَرِمْ 4 حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ 5 هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ 6 لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ 7 فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ 8 فِي الْفَلَاحِ وَالرُشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِيِّ؟ فَحَاصُوا 9 حَيصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ 10 إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وَأَيِسَ مِنَ الإِيمَانِ قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي [النسخ] "فَاذِنَ" في نـ: "فَآذَنَ". "فَتُبَايِعُوا" في هـ: "فتتابعوا" وفي نـ: "فنبايع". "أيِسَ" في ص، هـ: "يَئِسَ". آنِفًا 1 أَخْتَبِرُ 2 بِهَا شِدَّتَكُمْ 3 عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْت، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْه، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ 4. قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: رَوَاهُ 5 صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ 6 وُيونُسُ 7 وَمَعْمَرٌ 8 عَنِ الزُّهْرِيِّ 9. [أطرافه: ٥١، ٢٦٨١، ٢٩٤١، ٢٩٧٨، ٣١٧٤، ٥٩٨٥، ٦٢٦٠، ٧١٩٦، ٧٥٤١، أخرجه: م ١٧٧٣، د ٥١٣٦، ت ٢٧١٧، س في الكبرى ١١٠٦٤، تحفة: ٤٨٥٠]. [النسخ] "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ" رمز عليه في المتن علامة عسـ.
- كَزَمان.
- "أبو اليمان الحكم بن نافع" الحمصي البهراني مولى امرأة من بهراء. الصدور، وأصلها اللطف بالإنسان عند قدومه وإظهار السرور برؤيته، وهو بفتح الباء، "ك" (١/ ٥٨). المذكور عن أبي سفيان عنه، وإنما هي عن الزهري، وقد بَيّن ذلك أبو نعيم في "دلائل النبوة": أن الزهري قال: لقيته بدمشق في زمن عبد الملك بن مروان، "عيني" (١/ ١٥٠)، وابن الناطور بطاء مهملة، أي حافظ البستان، وهو لفظ عجمي تكلمت به العرب، وفي رواية الحموي "الناظور" بالمعجمة، وفي رواية الليث عن يونس "ابن ناطورا" بزيادة ألف في آخره، "قس" (١/ ١٣٨). حين يزني وهو مؤمن" الحديث، فالخلاف لفظي راجع إلى تفسير الإيمان، ولا خلاف في المعنى، فإن الإيمان المنجي من دخول النار هو الثاني باتفاق جميع المسلمين، والإيمان المنجي من الخلود في النار هو الأول باتفاق أهل السنة خلافًا للمعتزلة والخوارج، ويدل على ذلك حديث أبي ذر: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة"، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال - ﷺ -: "وإن زنى وإن سرق" الحديث، وقوله - ﷺ -: "يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان" فبهذا يندفع الإشكال وتجتمع الأقوال، ملتقط من "العيني" (١/ ١٦٣ - ١٧٥). نزداد (^١) إيمانًا، لأن معاذًا كان مؤمنًا، قال النووي: معناه نتذاكر الخير وأحكام الآخرة وأمور الدين، فإن ذلك إيمان، هذا التعليق وصله أحمد وابن أبي شيبة كالأول بسند صحيح إلى الأسود بن هلال قال: قال في معاذ: اجلس، فذكره، "قس" (١/ ١٤٩).
- " شعيب" ابن أبي حمزة بالحاء المهملة والزاي: دينار القرشي.
- هو ابن شهاب.
- "أبا سفيان" بتثليث السين، ابن حرب، يكنى أبا حنظلة، اسمه صخر بالمهملة ثم المعجمة، "قسطلاني" (١/ ١٢٥).
- ابن أمية بن عبد شمس، "ع" (١/ ١٣٠).
- قوله: (هرقل) بكسر الهاء وفتح الراء على المشهور، وحكى جماعة إسكان الراء وكسر القاف كخندف، منهم الجوهري، ولم يذكر القزاز غيره، وكذا صاحب "المغرب"، وهو اسم علم له غير منصرف للعَلَمية والعجمية، ملك إحدى وثلاثين سنة، ففي ملكه مات النبي - ﷺ - ولقبه قيصر، كما أن كل من ملك الفرس يقال له: كسرى، أما وجه مناسبة ذكر هذا الحديث في هذا الباب، هو أنه مشتمل على ذكر جمل من أوصاف من يُوْحَى إليهم، والباب في كيفية بدء الوحي، وأيضًا فإن قصة هرقل متضَمِّنة كيفية حال النبي - ﷺ - في ابتداء الأمر، وأيضًا فإن الآية المكتوبة إلى هرقل والآية التي صَدَّر بها الباب مشتملتان على أن الله تعالى أوحى إلى الأنبياء - ﵈ - بإقامة الدين وإعلان كلمة التوحيد، يظهر ذلك بالتأمل، "عمدة القاري" (١/ ١٢٩ - ١٣٠).
- بفتح الراء جمع راكب، "ك" (١/ ١٥٣).
- قوله: (أرسل إليه في ركب) أي: أرسل إلى أبي سفيان حال كونه كائنًا من جملة الركب، وهو أميرهم، ولهذا أرسل إليه، ومعناه أرسل إليه في شأن الركب وطلبهم إليه، "ك" (١/ ٥٣).
- جمع تاجر، "ع" (١/ ١٣٨).
- الزمان، "خ" (١/ ٢٠)، هي صلح الحديبية، "ك" (١/ ١٥٤).
- قوله: (مادّ فيها) بتشديد الدال، هو فعل ماض من المفاعلة، يقال: مادّ الغريمان إذا اتفقا على أجل الدَّين وضربا له زمانًا، وهذه المدة هي صلح الحديبية [الذي] جرى بينه - ﷺ - وبين قريش سنة ست من الهجرة، فإن قلت: هذا آخر عهد البعثة فجاء غير مناسبة لترجمة الباب وهي كيفية بدء الوحي؟ قلت: المراد أن كيفية بدء الوحي يعلم من جميع ما في الباب لا من كل حديث منه، فيكفي في كل حديث مجرد أدنى مناسبة، مثلًا يعلم من هذا الحديث أن في حال ابتداء الوحي كان التابعون للنبي - ﷺ - الضعفاء، وهَلُمَّ جَرًّا، "ك" (١/ ٥٤).
- قوله: (فأتوه) الفاء فصيحة، إذ تقدير الكلام: أرسل إليه في طلب إتيان الركب إليه، فجاء الرسول فطلب إتيانهم فأتوه، ونحوه: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ﴾ [البقرة: ٦٠]، أي فضرب فانفجرت، "عيني" (١/ ١٤٦).
- أي: هرقل وأصحابه.
- بالمدّ والقصر، "ك" (١/ ٥٤).
- قوله: (وهم بإيلياء) أي: هرقل وجماعته، كذا في "القسطلاني" (١/ ١٢٦)، وإيلياء: هو بيت المقدس، وفيه لغات: أشهرها كسر الهمزة واللام، "الخير الجاري" (١/ ١٢).
- قوله: (ثم دعاهم) أي: دعاهم أولًا بأن أمر بإحضارهم من الموضع الذي كانوا فيه، فلما حضروا استأذن لهم، فتأمل زمانًا حتى أذن لهم، وهو معنى قوله: ثم دعاهم، "عيني" (١/ ١٤٦).
- بضم التاء وفتحها والجيم مضمومة فيهما، هو المعبِّر عن لغة بلغة، "ك" (١/ ٥٤)، [و] يجوز فتح الجيم.
- أي: النبي - ﷺ -.
- قول أبي سفيان.
- يروونه.
- أي: عليه، أي: لأخبرت عن حاله بكذب، "ك" (١/ ٥٥).
- بالرفع اسم "كان" وخبره "أن قال" وبالعكس في رواية، "ك" (١/ ٥٥).
- ﷺ.
- ﷺ.
- أي: كراهة، "ع" (١/ ١٣٩)، وفي "قس" (١/ ١٢٩): بفتح السين المهملة، وهو الصواب.
- من الإمكان، وفي نسخة من التمكين، "خ" (١/ ٢١).
- أراد بها الكلام، "ع" (١/ ١٤٨).
- قوله: (سجال) بكسر المهملة جمع سَجْل، وهو الدلو الكبير، أي نوبة لنا ونوبة له، شَبَّه المحاربين بالمستقين يستقي هذا دلوًا وذاك دلوًا، "ع" (١/ ١٣٩ - ١٥٢).
- الكفّ عن المحارم، "ع" (١/ ١٣٩).
- وهي كل ما أمر الله به أن يوصل، وقيل: صلة الرحم، "ع" (١/ ١٣٩).
- أي: في نفسي، "خ" (١/ ٢٢).
- أي: يقتدي، وفي رواية: يتأسَّى.
- وهي لام الجحود لتأكيد النفي.
- قوله: (وهم أتباع الرسل) وذلك لأن الأشراف يأنفون من تقدم مثلهم عليهم، والضعفاء لا يأنفون، فيسرعون إلى الانقياد واتباع الحق، وهذا بحسب الغالب، وإلا فقد كان فيهم الأشراف كالصِّدِّيق وغيره، هذا في أوائل البعثة، وإلا ففي الأواخر لا يستنكفون بل يفتخرون، "ك" (١/ ٥٨).
- قوله: (بشاشته) أي بشاشة الإسلام وهو انشراحه ووضوحه، وفي بعض الرواية: "بشاشة القلوب" بإضافة البشاشة، أي يخالط الإيمان انشراح
- إما من القرائن العقلية هاما من الأحوال العادية، وإما من الكتب السماوية، "ك" (١/ ٥٩).
- أي: أَصِل، "ك" (١/ ٦٠).
- قوله: (لتجشمت) أي: تكلفت على مشقة لقائه، أي: حملتُ نفسي على الارتحال إليه لو كنت أستيقن الوصول (^١)، لكني أخاف أن يعوقني أعنه، عائق فأكون قد تركت ملكي ولم أصل إلى خدمته، "ك" (١/ ٦٠).
- أي: لتكلفت الوصول إليه، "ع" (١/ ١٣٩).
- أي: أميرها، وهو الحارث بن أبي شمر الغسّاني، "ع" (١/ ١٣٩).
- كحُبلى، مدينة بين المدينة ودمشق، "توشيح" (١/ ١٥٥).
- بكسر الدال، يريد دعوة الإسلام، "ك" (١/ ٦١).
- كذا في الأصل، وفي "الكرماني": "أتيقّن الوصول إليه".
- جواب ثانٍ للأمر.
- أي: أعرضت.
- قوله: (اليريسيِّين) بفتح التحتانية وكسر الراء [وبالياء الساكنة والسين المهملة] ثم الياء الساكنة، هو جمع يريس على وزن فعيل، وقد تقلب الياء الأولى بالهمزة، فيقال: الأريسين، وروي أيضًا بياءين بعد السين جمع يريسي، منسوب إلى يريس، وروي الإرِّيسيين بكسر الهمزة وكسر الراء المشدّدة وياء واحدة بعد السين، وهم الأكّارون الزارعون، "كرماني" (١/ ٦٢)، وفي "المجمع" (١/ ٦٧): هم الأكّارون والخول والخدم.
- قوله: (أهل الكتاب) عطف على ما قبله، والتقدير: أدعوك بدعاية الإسلام وبقوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٦٤]. [انظر: "عمدة القاري" (١/ ١٤٩)].
- قوله: (سواء) أي: مستوية، "بيننا وبينكم" أي: لا يختلف فيها القرآن والتوراة والإنجيل، "ع" (١/ ١٥٠).
- تفسير الكلمة، "ع" (١/ ١٥٠).
- صخر بن حرب.
- هرقل.
- من السؤال والجواب.
- بالصاد المهملة والخاء المعجمة المفتوحتين هو: اللغط، كما في مسلم، "قس" (١/ ١٣٧). اختلاط الأصوات، "ك" (١/ ٦٤).
- جواب القسم المحذوف، أي: والله لقد أمر إلخ، "ع" (١/ ١٥٠).
- فعل ماض بمعنى: عظُم.
- قوله: (ابن أبي كبشة) أبو كبشة رجل من خزاعة، خالف قريشًا في عبادة الأوثان، أو هي كنية جده - ﷺ - من قبل أمه، أو هي كنية زوج حليمة السعدية، "قاموس" (ص: ٥٥٨).
- بكسر "إنّ" لأنه كلام مستأنف.
- "بني الأصفر" وهم الروم؛ لأن جدهم روم بن عيص بن إسحاق تزوج بنت ملك الحبشة، فجاء ولده بين البياض والسواد، فقيل له: الأصفر، أو لأن جدته سارة حلّته بالذهب، وقيل غير ذلك.
- قوله: (بني الأصفر) نسبة إلى أصفر بن الروم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم - ﵇ - وهو الأشبه، "ع" (١/ ١٣٢).
- أي: قال أبو سفيان.
- بالمعجمة والمهملة هو الحافظ للزرع والناظر إليه، "ك" (١/ ٦٤).
- قوله: (وكان ابن الناطور) الواو فيه عاطفة لما قبلها، داخلة في إسناد الزهري، لا معلقة كما توهمه بعضهم، وهذا موضع يحتاج فيه إلى التنبيه على هذا، وعلى أن قصة ابن الناطور غير مروية بالإسناد
- قوله: (صاحب إيلياء وهرقل) والصحبة في إيلياء باعتبار إمارته بها، وفي الثاني حقيقة، "خ" (١/ ١٥).
- مقدمًا، "قس" (١/ ١٣٩).
- قوله: (سُقف) بضم السين والقاف وتشديد الفاء: رئيس دين النصارى، وقع هذا منصوبًا على الحالية ومرفوعًا بأنه خبر مبتدأ محذوف، و"أسقفًا" بزيادة همزة لغة، وفي بعض الأصول: "سُقِّف" بلفظ المجهول من التفعيل، أي جُعِل سقفًا، "ك" (١/ ٦٤) و"تو " (١/ ١٥٨)، وقوله: "يحدث" خبر بعد خبر، "توشيح" (١/ ١٥٨).
- لكونه رئيس دينهم أو عالمهم أو قيِّم شريعتهم، وهو دون القاضي، "قس" (١/ ١٣٩).
- بفتح الموحدة جمع بطريق بكسر الموحدة: خواص دولته، "مجمع البحار" (١/ ١٩١).
- كاهنًا، "ع" (١/ ١٤١).
- خبر بعد خبر.
- قوله: (الختان) بكسر الخاء، اسم من الختن، وهو قطع الجلدة التي تواري الحشفة، [انظر: "كرماني" (١/ ٦٥)].
- غلب.
- أي: من أهل هذا العصر، "ك" (١/ ٦٥).
- من أهَمَّ: أثار الهمّ، "سيوطي" (١/ ١٥٩).
- جمع مدينة.
- أي: من قتل اليهود.
- قوله: (ملك غَسَّان) هو من جملة ملوك اليمن، "ك" (١/ ٦٦)، وغسّان: هو ماء.
- إلى الرجل، "قس" (١/ ١٤٠).
- الذي نظرته في النجوم ملك هذه الأمة.
- قوله: (هذا مَلِكُ) روي بصيغة المشبّه ومُلْكٌ بالمصدر، "ك" (١/ ٦٦).
- أي: العرب، " قس" (١/ ١٤٠).
- مدينة رئاسة الروم، "توشيح" (١/ ١٦٥).
- مدينة بالشام، يذكّر ويؤنّث، "خ" (١/ ٢٦).
- أي: لم يبرح، "توشيح" (١/ ١٦٠).
- من الإذن.
- قوله: (دسكرة) بفتح الدال والكاف وسكون السين المهملة، وهو بناء كالقصر حوله بيوت، "ع" (١/ ١٣٦).
- أي: خرج من الحرم وظهر على الناس، "ع" (١/ ١٥٢).
- أي: رغبة.
- نفروا.
- شبّههم بالحمر لمناسبة الجهل، "تو" (١/ ١٦١).
- هذه الساعة.
- أمتحن.
- رسوخكم.
- أي: شَحَّ بالملك ورغب في الرئاسة فآثرهما على الإسلام، "نووي" (٦/ ٣٥٠).
- أي: حديث هرقل، "قس" (١/ ١٤٢)، ومثله يسمى بالمتابعة، وفائدتها التقوية والتأكيد والترجيح بكثرة الرواة، "ك" (١/ ٦٧).
- "صالح بن كيسان" الغفاري المدني.
- "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
- "معمر" هو ابن راشد الأزدي، كلهم يروون عن الزهري.
- "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب. * * *