Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ 3 بْنُ هِشَامٍ أَبُو هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ 4 قالَ: حَدَّثَنَا أبُو رَجَاءٍ 5، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - [النسخ] "حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ". "أَبُو هِشَامٍ" في ذ: "أَبُو هَاشِمٍ" - كذا لأبي ذر عن بعض مشايخه وقال: الصواب: أبو هشام، وكذا هو عند غير أبي ذر، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، "ف" (١٢/ ٤٤٠)، "ع" (١٦/ ٣٢٢) -. مِمَّا يُكْثِرُ 1 أَنْ يَقُولَ لأَصْحَابِهِ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ؟ ". قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيهِ 2 مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ 3 غَدَاةٍ 4: "إِنَّهُ [النسخ] "مِمَّا يُكْثِرُ" في هـ، ذ: "يَعْنِي مِمَّا يُكْثِرُ". "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ" زاد بعده في ذ: "مِنْ رُؤيَا". "فَيَقُصُّ عَلَيهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ" كذا في سفـ، وفي نـ: "فَيُقَصُّ عَلَيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقَصَّ" - بضم أوله وفتح القاف (١٢/ ٤٤٠) -. أَتَانِي اللَّيلَةَ 1 آتِيَانِ 2، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي 3 4، وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي: انْطَلِقْ 5. وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَينَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا 6 آخَرُ قَائِمٌ عَلَيهِ بِصَخْرَةٍ 7، وَإِذَا هُوَ يُهْوِي 8 بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ، فَيَثْلغُ 9 10 [النسخ] "ابْتَعَثَاني" في هـ، ذ: "انْبعَثَا بِي". "لِرَأْسِهِ" في نـ: "رَأْسَهُ". رَأْسهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ 1 هَا هُنَا، فَيَتَّبَعُ 2 الْحَجَرَ فَيَأْخُذُه، فَلَا يَرْجِعُ إِلَيهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِهِ الْمَرَّةَ الأُولَى. قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: سُبحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَانِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ 3، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُل مُسْتَلْقٍ لِقَفَاه، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ 4 مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ [النسخ] "فَيَتَدَهْدَهُ" في هـ: "فَيَتَدَأْدَأُ"، وفي سفـ: "فَيَتَدَهْدَأُ" [وعزاه القسطلاني أيضًا إلى أبي ذر عن المستملي]. "فَيَتَّبعُ" في نـ: "فَيَضَعُ". "مِثْلَ مَا فَعَلَ بِهِ" في نـ: "مِثْلَ مَا فَعَلَ". "الْمَرَّةَ الأُولَى" في سفـ، ذ: "مَرَّةَ الأُولَى". "مُسْتَلْقٍ" في نـ: "مُسْتَلْقِيٌ". فَيُشَرْشِرُ 1 شِدْقَهُ 2 إِلَى قَفَاه، وَمَنْخِرَهُ 3 إِلَى قَفَاه، وَعَيْنَهُ 4 إِلَى قَفَاهُ - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ 5: فَيَشُقُّ 6 -، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ 7 مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأولَى. قَالَ: قُلْتُ: سُبحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَانِ؟ قَالَ: [النسخ] "ثُمَّ يَتَحَوَّلُ" في نـ: "قَالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ". "الْمَرَّةَ الأُولَى" في نـ: "فِي الْمَرَّةِ الأُولَى". قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ 1. فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ 2 - قَالَ: وَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: - فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ 3 وَأَصْوَاتٌ، قَالَ: فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَإِذَا هُم يَأتِيهِمْ لَهَبٌ 4 مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا 5، قَالَ: قُلْتُ لَهُم: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ؟ قَالَا لِي: انْطَلِق انْطَلِقْ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: - أَحْمَرُ مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ 6، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، [النسخ] "وَأَحْسِبُ" كذا في ذ، وفي ذ: "فَأَحْسِبُ". "فَإِذَا هُمْ" في نـ: "وإِذَا هُم". "قُلْتُ لَهُم" كذا في ذ، وفي نـ: "قُلْتُ لَهُمَا". وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ 1 لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ 2 حَجَرًا، فَيَنْطَلِقُ فَيَسْبَح، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا 3، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ 4. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ 5 كَأكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ لَهُ [النسخ] "مَا يَسْبَحُ" في نـ: "مَا سَبَحَ". "كُلَّمَا رَجَعَ" في سفـ، سـ، حـ، ذ: "كَمَا رَجَعَ". "وإِذَا عِنْدَهُ" في نـ: "وَإِذَا هُوَ عِنْدَهُ". "نَارٌ لَهُ" لفظ "له" ثبت في عسـ، ذ. يَحُشُّهَا 1 ويَسْعَى حَوْلَهَا 2، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ 3. فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتِمَّةٍ 4 فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ 5، [النسخ] "نَوْرِ الرَّبِيعِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "لَونِ الرَّبِيعِ". وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ 1 رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا 2 فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ 3 مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ مَا هَؤُلَاءِ؟ 1 قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ 2. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ لَم أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ. قَالَ؟ قَالَا لِي: ارْقَ 3 فِيهَا. قَالَ: فَارْتَقَينَا فِيهَا، فَانْتَهَينَا إِلَى مَدِينَةٍ 4 مَبنِيَّةٍ بِلَبِنِ 5 6 ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَينَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ 7 لَنَا، فَدَخلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا 8 رِجَالٌ شَطْرٌ 1 مِنْ خَلْقِهِم كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ 2، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ: قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا 3 فِي ذَلِكَ النَّهَرِ 4. قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ 5 يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ 6 الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ 7، [النسخ] "مَا أَنْتَ رَاءٍ" في ذ: "مَا أَنْتَ رَائي"، كذا في الموضع الثاني. "وَإِذَا نَهَرٌ" في نـ: "فَإِذَا نَهَرٌ". "فِي الْبَيَاضِ" ثبت في سفـ. فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَينَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُم 1، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ: قَالَا لِي: هَذِهِ 2 جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزُلكَ. قَالَ: فَسَمَا 3 بَصَرِي صُعُدًا 4، فَإِذَا 5 قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ 6 الْبَيْضَاءِ، قَال: قَالَا لِي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ. قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا، [النسخ] "قَدْ ذَهَبَ" في نـ: "فَذَهَبَ". ذَرَانِي 1 فَأَدْخُلهُ 2. قَالَا: أَمَّا الآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ 3. قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَ: قَالَا لِي: أَمَا 4 إِنَّا 5 سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَر 6، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ 7 وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. وَأَمَّا 8 الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاه، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاه، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاه، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ 9 [النسخ] "فَأَدْخُلهُ" في نـ: "أَدْخُلهُ". فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ 1 تَبلُغُ الآفَاقَ. وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ هُم فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ 2 وَالزَّوَانِي. وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ 3 الْحِجَارَةَ 4، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا 5. وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَريهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا ويسْعَى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ 6. [النسخ] "الْحِجَارَةَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "الْحَجَرَ". "الْمَرْآةِ" في نـ: "المنظرة". "عِنْدَ النَّارِ" في هـ، ذ: "عِنْدَهُ النَّارُ". وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ 1. وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ" 2. قَالَ 3: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ 4: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ 5. وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ 1 مِنْهُم حَسَنٌ وَشَطَرٌ مِنْهُم قَبِيحٌ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُم". [راجع: ٨٤٥]. [النسخ] "شَطْرٌ مِنْهُم حَسَنٌ" كذا في صـ، عسـ، سفـ، وفي نـ: "شَطْرًا مِنْهُم حَسَنٌ"، وفي نـ: "شَطْرٌ مِنْهُم حَسَنًا". "شَطَرٌ مِنْهُم قَبِيحٌ" كذا في سفـ، وفي عسـ، ذ: "شَطَرًا مِنْهُم قَبِيحٌ"، وفي نـ: "شَطَم مِنْهُم قَبِيحًا". "تَجَاوَزَ" في نـ: "فَتَجَاوَزَ". بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- بلفظ مفعول التأميل، "ك" (٢٤/ ١٣٨)، هو ختن إسماعيل بن إبراهيم المشهور بابن علية اسم أمه، وهو الذي يروي عنه مؤمل المذكور، "ع" (١٦/ ٣٢٢)، يخرج عنه البخاري عن غير إسماعيل، "ف" (١٢/ ٤٤٠).
- هو المشهور بالأعرابي، "ع" (١٦/ ٣٢٢).
- بفتح الراء والجيم المخففة، اسمه: عمران العطاردي، "ع" (١٦/ ٣٢٢). وفي رواية غيره: "من كل لون الربيع" باللام والواو والنون، "ع" (١٦/ ٣٢٤). قوله: الربيع قال في "القاموس" (ص: ٦٦٢): ربيع الأزمنة - احتراز عن ربيع الشهور - ربيعان: الربيع الأول الذي يأتي فيه النور والكمأة، والربيع الثاني الذي تدرك فيه الثمار، أو هو الربيع الأول، أو السنة ستة أزمنة، شهران منها الربيع الأول، وشهران صيف، وشهران قيظ، وشهران الربيع الثاني، وشهران خريف، وشهران شتاء، انتهى. "ع" (١٦/ ٣٢٤) المحض من كل شيء الخالص منه، واللبن هو الخالص، كأنه سمي بالصفة ثم استعمل في الصفاء، "طيبي" (٨/ ٣٥٩). ولسانه على الكذب بترويج باطله، وقعت المشاركة بينهم في العقوبة، "قس" (١٤/ ٥٦٦). أقول: أما الدليل الأول فلا يدل على مطلوبهم لما ذكرنا. والثاني: معارض بقوله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]. والثالث: أنه استعارة أي: هم كالولدان في الدنيا، بيانًا لشأنهم ووصفهم ونحوه، "طيبي" (٨/ ٣٥٩ - ٣٦٠). ومرَّ تحقيقه (برقم: ١٣٨٦) من "كتاب الجنائز" (^١)، قال النووي: كونهم في الجنة هو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلأن لا يعذب غير العاقل من باب الأولى، كذا في "العيني" في "كتاب الجنائز". نسخ] " فَيُقَالُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَيَقُولُ" - أي: الله تعالى -. إما جواب الأمر على معنى: إن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم [خاصة بل تعمكم]. وفيه: أن جواب الشرط متردّد، فلا يليق به النون المؤكدة، لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه. وإمّا صفة لـ ﴿فِتْنَةً﴾، و﴿لَا﴾ للنفي، وفيه شذوذ؛ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو للنهي على إرادة القول. وإما جواب قسم محذوف، انتهى مختصرًا.
- قوله: (يعني مما يكثر) كذا لأبي ذر عن الكشميهني، وله عن غيره بإسقاط "يعني"، وكذا وقع عند الباقين، وفي رواية النسفي وكذا في رواية محمد بن جعفر: "مما يقول لأصحابه"، قال الطيبي: قوله: "مما يكثر" خبر كان، و"ما" موصولة، و"يكثر" صلته، والضمير الراجع إلى "ما" فاعل "يقول"، و"أن يقول" فاعل "يكثر"، و"هل رأى أحد منكم" هو المقول أي: رسول الله - ﷺ - كائنًا من النفر الذين كثر منهم هذا القول، فوضع "ما" موضع "من" تفخيمًا لشأنه وتعظيمًا لجانبه. وتحريره: كان رسول الله - ﷺ - يجيد تعبير الرؤيا، وكان له مشارك في ذلك منهم؛ لأن الإكثار من هذا القول لا يصدر إلا ممن تدرب فيه، هذا من حيث البيان، وأما من حيث النحو فيحتمل أن يكون قوله: "هل رأى … " إلخ، مبتدأ، والخبر مقدم على تأويل هذا القول مما يكثر رسول الله - ﷺ - أن يقوله، كذا في "ف" (١٢/ ٤٤٠).
- قوله: (فيقص) بفتح الياء وضم القاف، يقال: قصصت الرؤيا على فلان: إذا أخبرته بها، والقص: البيان. قوله: "من شاء الله" هكذا رواية النسفي، وفي رواية غيره: "ما شاء الله"، وكلمة "من" للقاص وكلمة "ما" للمقصوص، "ع" (١٦/ ٣٢٢).
- أي: لفظ "ذات" مقحم، أو: هو من إضافة المسمى إلى اسمه، "قس" (١٤/ ٥٦٢).
- قال الجوهري: الغداة: ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، "ع".
- بالنصب على الظرفية، "ع" (١٦/ ٣٢٢).
- بمد الهمزة وكسر الفوقية، "قس" (١٤/ ٥٦٢). [إنهما جبريل وميكائيل].
- أي: أيقظاني من نومي، "مجمع" (١/ ١٩٥)، و"النهاية" (١/ ٣٥٩).
- قوله: (ابتعثاني) بسكون الباء الموحدة وفتح التاء المثناة من فوق وبعد العين المهملة ثاء مثلثة، "ع" (١٦/ ٣٢٢ - ٣٢٣). وبعد الألف نون، "قس" (١٤/ ٥٦٣). أي: أثاراني وأذهباني. وأما ما قيل: إن معناه أيقظاني! فلا يناسب المقام، "مرقاة" (٨/ ٤٠٧). وفي رواية الكشميهني: "انبعثا بي" بنون ساكنة وباء موحدة مفتوحة، "ع" (١٦/ ٣٢٣) وبعد الألف موحدة، "قس" (١٤/ ٥٦٣).
- مرة واحدة، "قس" (١٤/ ٥٦٣).
- للمفاجأة، "ع" (١٦/ ٣٢٣).
- الصخرة: الحجر العظيم الصلب، "قاموس" (ص: ٣٩٤).
- قوله: (يهوي) بفتح الياء وسكون الهاء وكسر الواو من: هوى بالفتح أي: سقط إلى أسفل، وضبطه ابن التين بضم الياء من الإهواء، "ع" (١٦/ ٣٢٣). هوى الشيء: سقط، كأهوى، "قاموس" (ص: ١٢٣٥).
- بفتح التحتية وسكون المثلثة وبعد اللام المفتوحة غين معجمة أي: يشدخ، والشدخ: كسر الشيء الأجوف، "قس" (١٤/ ٥٦٣)، "ع" (١٦/ ٣٢٣).
- الثلغ: الشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ، "النهاية" (١/ ٦٣٦).
- قوله: (فيتدهده الحجر) ههنا "يتدهده" بفتح المهملتين بينهما هاء ساكنة أي: ينحط من علو إلى أسفل، وقوله: "ههنا" أي: إلى جهة الضارب. وفي رواية الكشميهني: "فيتدأدأ" بهمزتين بدل الهائين. وفي رواية النسفي: "يتدهدأ" بهمزة في آخره بدل الهاء، والكل بمعنى، كذا في "ع" (١٦/ ٣٢٣). يتدهده: يتدحرج، "كرماني" (٢٤/ ١٣٩).
- بالتخفيف، "قس" (١٤/ ٥٦٣)، من الاتّباع، وفي بعضها: فيضع، "ك" (٢٤/ ١٣٩).
- بالتكرار مرتين لأبي ذر، وفي الفرع كأصله كما في الأولى بغير تكرار، وقال في "الفتح": بالتكرار في المواضع كلها، وسقط في بعضها التكرار لبعضهم، "قس" (١٤/ ٥٦٣).
- بفتح الكاف وتضم، وضم اللام المشددة، "قس" (١٤/ ٥٦٣)، حديدة معوجة الرأس، "تن" (٣/ ١٢٣٦). هو: المنشال من حديد ينشل بها اللحم من القدر. وقال الداودي: هو كالسكّين ونحوها، "ع" (١٦/ ٣٢٣).
- بمعجمتين وراءين أي: يقطع، "تو" (٩/ ٤١٢١).
- بكسر المعجمة: جانب فمه، "قس" (١٤/ ٥٦٣).
- بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة: ثقب الأنف، "ق" (ص: ٤٤٧).
- بالإفراد، كالمنخر، "قس" (١٤/ ٥٦٣).
- هو راوي الحديث.
- قوله: (فيشق) أراد أن أبا رجاء قال: "فيشق شدقه"، "ع" (١٦/ ٣٢٣)، أي: بدل "فيشرشر شدقه"، "قس" (١٤/ ٥٦٤). فإن قلت: مر الحديث في آخر "الجنائز"، وكانت قصة صاحب الكلوب مقدمة على قصة صاحب الصخرة، وأيضًا قال في الأولى: "فإذا رجل مضطجع على قفاه"، وفي الثانية: "فإذا رجل جالس" عكس هذه الرواية، وفيه مخالفة ثالثة وهو أنه قال: "مستلقيًا" بدل "جالس". قلت: الواو ليس للترتيب، ولعل الرجلين كانا مضطربين، فاختلفت حالاتهما؛ فتارة يستلقي، وتارة يقوم، وتارة يضطجع، ونحو ذلك كما هو عادة من به قلق وألم، "ك" (٢٤/ ١٣٩ - ١٤٠).
- مرَّ الحديث (برقم: ١٣٨٦).
- بالتكرار مرتين، "قس" (١٤/ ٥٦٤).
- قالوا: هذه الكلمة مما توافق فيها اللغات، "ك" (٢٤/ ١٤٠).
- أي: جلبة وصيحة لا يفهم معناها، "ع" (١٦/ ٣٢٣).
- هو: لسان النار. وقال الداودي: هو: شدة الوقيد والاشتعال، "ع" (١٦/ ٣٢٣).
- قوله: (ضوضوا) أي: ضجوا واستغاثوا. وقال الكرماني: "ضوضؤوا" بفتح المعجمتين وسكون الواوين بلفظ الماضي. وقال الجوهري: هو غير مهموز، أصله "ضوضووا" استثقلت الضمة على الواو فحذفت فاجتمع ساكنان فحذفت الواو الأولى. وقال ابن الأثير: "ضَوضَوا"، وضبط بدون الهمزة، أي: ضجوا واستغاثوا، والضوضاة: أصوات الناس وغلبتهم، وهي مصدر، "ع" (١٦/ ٣٢٣)، بلا همزة للأكثر، "قس" (١٤/ ٥٦٤). وحكي الهمز أي: رفعوا أصواتهم مختلطة، ومنهم من سهل الهمزة، "ف" (١٢/ ٤٤٢).
- أي: يعوم، "ع" (١٦/ ٣٢٣).
- قوله: (فيفغر) بفتح أوله وسكون الفاء وفتح الغين المعجمة آخرها راء أي: يفتحه، وزنه ومعناه، "ف" (١٢/ ٤٤٢). يقال: فغر فاه وفغر فوه أي: يتعدى ولا يتعدى، ومادته: فاء وغين معجمة وراء، "ع" (١٦/ ٣٢٣).
- بضم التحتية، من الإلقام، كذا في "ع" (١٦/ ٣٢٣).
- الحكمة في الاقتصار على من ذكر من العصاة دون غيرهم: أن العقوبة تتعلق بالقول أو الفعل، فالأول: على وجود ما لا ينبغي منه أو ترك ما ينبغي أن يقال، والثاني: إما بدني أو مالي، فذكر لكل منهم مثال ينبه به على من عداه، "ف" (١٢/ ٤٤٦). في الحديث: أن بعض العصاة يعذبون في البرزخ، "ف" (١٢/ ٤٤٥).
- بالتكرار مرتين، "قس" (١٤/ ٥٦٤).
- قوله: (كريه المرآة) بفتح الميم وسكون الراء وهمزة ممدودة بعدها هاء تأنيث، أي: كريه المنظر، وأصلها: المرأية، تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا، وزنها مفعلة بفتح الميم، والمرآة بكسر الميم: الآلة التي ينظر فيها، "ع" (١٦/ ٣٢٣).
- قوله: (يحشها) بفتح الياء وضم الحاء المهملة وتشديد الشين المعجمة، أي: يحركها لتتقد. يقال: حششت النار أحشها حشًا: إذا أوقدتها وجمعت الحطب إليها. وحكي في "المطالع": بضم أوله من الإحشاش، وفي رواية جرير بن حازم بسكون الحاء وضم الشين المعجمة المكررة، "ع" (١٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، "ف" (١٢/ ٤٤٣).
- أي: حول النار، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- بالتكرار مرتين، "قس" (١٤/ ٥٦٤).
- قوله: (معتمة) بضم الميم وسكون المهملة وكسر المثناة وتخفيف الميم بعدها هاء تأنيث، ولبعضهم بفتح المثناة وتشديد الميم، يقال: اعتم النبت: إذا اكتمل، ونخلة عتيمة طويلة. وقال الداودي: اعتمت الروضة: غطاها الخصب والكلأ كالعمامة على الرأس، وهذا كله على الرواية بتشديد الميم. قال ابن التين: ولا يظهر للتخفيف وجه. قلت: الذي يظهر أنه من العتمة وهو شدة الظلام، فوصفها بشدة الخضرة كقوله تعالى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤]. وضبط ابن بطال (٩/ ٥٦٤): "روضة مغنة" بكسر الغين المعجمة وتشديد النون، ثم نقل عن ابن دريد: واد أغن ومغن: إذا كثر شجره. وقال الخليل: روضة غناء: كثيرة العشب، "ف" (١٢/ ٤٤٣). وقرية غناء: كثيرة الأهل، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- قوله: (نور الربيع) بفتح النون، وهو: نور الشجر أي: زهره. ونورت الشجرة: أخرجت نورها. وقوله: "نور الربيع" رواية الكشميهني.
- قوله: (بين ظهري الروضة) بتثنية ظهر، وفي رواية يحي بن سعيد: "بين ظهراني الروضة"، ومعناهما: أوسطها، "ع" (١٦/ ٣٢٤). "بين ظهري الروضة" أي: بين الروضة، فلفظ الظهر مقحم أو مزيد للتأكيد وبيان أنه كمجلس فيه ازدحام الناس بحيث يصير الشخص فيه بين الظهرين، "ك" (٢٤/ ١٤١).
- نصب على التمييز، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- قوله: (وإذا حول الرجل …) إلخ، قال الطيبي: أصل هذا الكلام: وإذا حول الرجل ولدان ما رأيت ولدانًا قط أكثر منهم. ونظيره قوله بعد ذلك: "لم أر روضة قط أعظم منها"، ولما أن كان هذا التركيب يتضمن معنى النفي جازت زيادة "من" و"قط" التي تختص بالماضي المنفي. وقال ابن مالك ["شواهد التوضيح" (ص: ٢٤٦)]: جاز استعمال "قط" في المثبت في هذه الرواية، وهو جائز، وغفل أكثرهم عن ذلك فخصوه بالماضي المنفي. قلت: والذي وجهه به الطيبي حسن جدًّا، ووجهه الكرماني (٢٤/ ١٤١) بأنه يجوز أن يكون اكتفى بالنفي الذي يلزم من التركيب إذ المعنى: ما رأيتهم أكثر من ذلك، أو النفي مقدر، "ف" (١٢/ ٤٤٣).
- قوله: (ما هذا؟ ما هؤلاء) "هذا" إشارة إلى الرجل الطويل، و"هؤلاء" إلى الولدان، ومن حق الفن أن يقال: من هذا؟ فكأنه - ﷺ - لما رأى حاله من الطول المفرط كأنه خفي عليه أنه من أيِّ جنس هو، أبشر أم ملك أم جني أم غير ذلك؟، "طيبي" (٨/ ٣٥٩).
- مرتين، "قس" (١٤/ ٥٦٥).
- أمر من رقي يرقى، (محل" (١٦/ ٣٢٤).
- مِنْ مَدَنَ بالمكان: إذا أقام به، على وزن فعيلة، ويجمع على مدائن بالهمزة. وقيل: هي مفعلة من دنت أي: ملكت، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- بفتح اللام وكسر الموحدة: جمع لبنة، "قس" (١٤/ ٥٦٥)، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- ككتف، المضروب من الطين مربعًا للبناء، "قاموس" (ص: ١١٣٣). وهو ما يبنى بها الجدار، "مجمع" (٤/ ٤٧٥).
- بضم الفاعل مبنيًا للمفعول، "قس" (١٤/ ٥٦٥).
- فإن قلت: قال في حق منزل هؤلاء: "لم أر روضة أعظم منها ولا أحسن" فيلزم منه أن يكون منزلهم أحسن من منزل إبراهيم ﵇، قلت: ما نص على أنها منزلهم وتلك منزله، بل فيه إشارة إلى أنه الأصل في الملة، وهو أولهم ومن بعده تابع له، وبممره يدخلون الجنة، وأيضًا ذلك لسيدنا محمد - ﷺ -، فلا محذور في أن يكون أحسن وأمته فيها بالتبعية لا بالاستقلال، "ك" (٢٤/ ١٤٣).
- قوله: (شطر) أي: نصف "من خلقهم" بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام بعدها قاف أي: من هيئتهم. قوله: "شطر" مبتدأ. وقوله: "كأحسن" خبره، والكاف زائدة، والجملة صفة الرجال، "ع" (١٦/ ٣٢٤). وهذا الإطلاق يحتمل أن يكون المراد أن نصفهم حسن كله ونصفهم قبيح كله، وأن يكون كل واحد منهم بعضه حسن وبعضه قبيح، والثاني هو المراد، ويؤيده قوله في صفتهم هؤلاء: قوم خلطوا إلخ، أي: عمل كل منهم عملًا صالحًا وخلطه بعمل سيء، كذا في "ف" (١٢/ ٤٤٣)، "ط" (٨/ ٣٥٩).
- بهمزة منونة، ولأبي ذر بتحتية ساكنة بعد الهمزة، "قس" (١٤/ ٥٦٥).
- بفتح القاف وضم العين، أمر للجماعة بالوقوع، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- ليغسل تلك الصفة بهذا الماء الخاص، "ف" (١٢/ ٤٤٤).
- أي: يجري عرضًا، "قس" (١٤/ ٥٦٥).
- يمكن أن يراد بالماء المذكور عفو الله عنهم أو التوبة منهم كما ورد: "اللَّهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد"، "طيبي" (٨/ ٣٥٩).
- قوله: (المحض في البياض) المحض بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وبالضاد المعجمة، وهو اللبن الخالص عن الماء حلوًا كان أو حامضًا، وقد بين جهة الشبه بقوله: "في البياض"، هكذا رواية النسفي والإسماعيلي: "في البياض"، وفي رواية غيرهما: "من البياض"،
- أي: صار الشطر القبيح كالشطر الحسن، فلذلك قال: "فصاروا" إلخ، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- أشار بقوله: "هذه" إلى المدينة، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- بفتح السين المهملة وتخفيف الميم أي: نظر إلى فوق، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- قوله: (صعدًا) بضم المهملتين أي: ارتفع كثيرًا، قال الكرماني: "صعدًا" بضم الصاد والعين المهملتين بمعنى الصاعد، انتهى. ونقل "صعداء" بضم الصاد المهملة وفتح العين المهملة وبالمد، ومنه تنفس الصعداء أي: تنفس نفسًا ممدودًا، وكذا ضبطه ابن التين، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- للمفأجاة، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
- قوله: (مثل الربابة) بفتح الراء وتخفيف البائين الموحدتين أي: السحابة البيضاء، وقال الخطابي: السحابة التي ركب بعضها بعضًا. وقال صاحب "العين": الرباب: السحاب، واحدها ربابة، ويقال: إنه السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، وقال الداودي: الربابة: السحابة البعيدة في السماء، "عيني" (١٦/ ٣٢٥).
- أي: دعاني واتركاني، وهو بفتح الذال المعجمة وتخفيف الراء أمر للاثنين، من يذر أصله يوذر، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
- منصوب بتقدير "أن"، أو مجزوم على الجواب، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
- يعني في المستقبل أي: بقي لك عمر لم تستكمله ولو استكملته لأتيت منزلك، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
- بفتح الهمزة والميم المخففة، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
- بكسر الهمزة وتشديد النون، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
- جعلت العقوبة في رأسه لنومه عن الصلاة، والنوم موضعه الرأس، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
- بكسر الفاء وقيل بضمها أي: يتركه، ولما رفض أشرف الأشياء وهو القرآن عوقب في أشرف أعضائه، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
- بالتشديد، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
- أي: يخرج من بيته مبكرًا، "ع" (١٦/ ٣٢٥). فائدة ذكره: أنه في تلك الكذبة مختار لا إكراه ولا إلجاء له عليها، "ك" (٢٤/ ١٢٤). وإنما استحق التعذيب لما ينشأ عن تلك الكذبة من المفاسد وهو فيها مختار غير مكره ولا ملجأ له. قال ابن هبيرة: لما كان الكاذب يساعد أنفه وعينه
- بفتح الكاف وسكون الذال المعجمة، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
- قوله: (الزناة) مناسبة العري لهم لاستحقاقهم أن يفضحوا؛ لأن عادتهم أن يستتروا بالخلوة فعوقبوا بالهتك. والحكمة في إثبات العذاب لهم من تحتهم كون جنايتهم من أعضائهم السفلى، "ع" (١٦/ ٣٢٥)، "ك" (٢٤/ ٢١٤)، "ف" (١٢/ ٤٤٥). والزاني يطلب الخلوة كالتنور وهو خائف حذر وقت الزنا كأن تحته النار، "ك (٢٤/ ١٤٢).
- بضم التحتية وفتح الكاف، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
- مفعول ثان، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
- قوله: (آكل الربا) قال ابن هبيرة: إنما عوقب آكل الربا بسباحته في النهر الأحمر وإلقامه الحجارة؛ لأن أصل الربا يجري في الذهب، والذهب أحمر. وأما إلقام الملك له الحجر فإنه إشارة إلى أنه لا يغني عنه شيئًا، وكذلك الربا، فإن صاحبه يتخيل أن ماله يزداد والله يمحقه، كذا في "ف" (١٢/ ٤٤٥)،"ع".
- وإنما كان كريه المنظر؛ لأن فيه زيادة في عذاب أهل النار، "قس" (١٤/ ٥٦٧).
- إنما اختص إبراهيم ﵇ بذلك لأنه أبو المسلمين، قال تعالى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨]، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
- أي: على الفطرة المستقيمة، "ك" (٢٤/ ١٤٣).
- أي: سمرة، "قس" (١٤/ ٥٦٧).
- لم أقف على اسمه، "ف" (١٢/ ٤٤٥).
- قوله: (وأولاد المشركين) أي: أو منهم أولاد المشركين، يعني: أولاد المشركين الذين ماتوا على الفطرة داخلون في زمرة هؤلاء الولدان؟ فأجاب: "وأولاد المشركين"، وفيه: أن حكم أولاد المشركين الذين غُيِّرت فطرتهم بالتهود أو التمجس خلاف هذا، فالأحاديث الدالة على أن أولاد المشركين في النار يؤول بمن غُيِّرت فطرتهم جمعًا بين الدليلين ورفعًا للتناقض، "خط". وقول القائل: "يا رسول الله وأولاد المشركين؟ " فإن ظاهر هذا الكلام أنه ألحقهم بأولاد المسلمين في حكم الآخرة، وإن كان قد حكم لهم بحكم آبائهم، وذلك أنه سئل عن ذراري المشركين فقال: "هم من آبائهم". وللناس في أطفال المشركين اختلاف، وعامة أهل السُّنَّة على أن حكمهم حكم آبائهم في الكفر، وقد ذهب طائفة منهم إلى أنهم في الآخرة من أهل الجنة، وقد روي فيه آثار عن نفر من الصحابة، واحتجوا لهذه المقالة بحديث النبي - ﷺ -: "وكل مولود يولد على الفطرة"، وبقول الله ﷿: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٨ - ٩]، ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الإنسان: ١٩]؛ لأن اسم الولدان مشتق من الولادة، ولا ولادة في الجنة، وكانوا هم الذين نالتهم الولادة في الدنيا. وروي عن بعضهم أنهم كانوا سبيًا وخدمًا للمسلمين في الدنيا، فهم خدم في الجنة.
- لأبي ذر في الموضعين بنصب "شطرًا"، ولغير أبي ذر "شطر" في الموضعين بالرفع، و"حسنًا" و"قبيحًا" بالغضب، ولكل وجه، وللنسفي والإسماعيلي بالرفع في الجميع، وعليه اقتصر الحميدي في "جمعه"، وكان في هذه الرواية تامة والجملة حالية، "ف" (١٢/ ٤٤٥). وإن كان بدون الواو كقوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]، "كرماني" (٢٤/ ١٤٣). * * *
- في الأصل: "الجهاد" هو تحريف.