Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ بنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ 1 أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ 2 يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا 3 مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ. ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ 4، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ من أَنْ أُطْعِمَ الَّذِي لَهُ [النسخ] "حَدَّثَنِي عُرْوَةُ" في ذ: "أخبرنِي عُرْوَةُ"، وزاد بعده في نـ: "ابن الزبير". "حَرَجٌ" في نـ: "من حَرَجٍ". "الَّذِي لَهُ" في سـ، ذ: "من الَّذِي لَهُ". عِيَالَنَا؟ قَال لَهَا: "لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ مِنْ مَعْرُوفٍ". [راجع: ٢٢١١، تحفة: ١٦٤٧٥].
- قوله: (ما كان على ظهر الأرض أهل خباء …) إلخ، والخباء بالمد: الخيمة. قيل: أرادت بقولها: أهل خباء نفسه - ﷺ - فكنَّت عنه بأهل الخباء إجلالًا له، ويحتمل أنها أرادت به أهل بيته وصحابته. و"أبو سفيان" هو صخر الأموي أبو معاوية، "ك" (٢٤/ ٢٠٦) [و"ع" (١٦/ ٤٠٦)]. وتعقب ابن المنير البخاريَّ بأن لا دلالة له في الحديث للترجمة بأنه خرج مخرج الفتيا، وكلام المفتي يتنزل على تقدير صحة إنهاء المستفتي، كأنه قال: إن ثبت أنه يمنعك حقك جاز لك أخذه. وأجاب بعضهم: بأن الأغلب من أحوال النبي - ﷺ - الحكم والإلزام فيجب تنزيل لفظه عليه، وبأنه لو كانت فتيا لقال: لك أن تأخذي، فلما أتى بصيغة الأمر بقوله: "خذي" - كما في الرواية الأخرى - دل على الحكم، "قس" (١٥/ ١٢٩).
- كلمة "أن" مصدرية أي: ذلهم، "ع" (١٦/ ٤٠٦).
- أي: عزهم.
- بكسر الميم وتشديد السين المهملة بصيغة المبالغة أي: بخيل جدًّا، "ع" (١٦/ ٤٠٦). وحاصل غرض البخاري إثبات المناقضة فيما قاله الحنفية، فإنهم قالوا: كتاب القاضي [إلى القاضي] جائز إلا في الحدود، ثم قالوا: إن كان القتل خطأ يجوز فيه كتاب القاضي إلى القاضي؛ لأن قتل الخطأ في نفس الأمر أمال، لعدم القصاص فيه فيلحق بسائر الأموال. وقوله: "وإنما صار … " إلخ، بيان وجه المناقضة في كلام الحنفية، حاصله: إنما يصير قتل الخطأ مالًا بعد ثبوته عند الحاكم، والخطا والعمد واحد، يعني: [في] أول الأمر حكمهما واحد لا تفاوت في كونهما حدًا، والجواب عن هذا أن يقال: لا نسلم أن الخطأ والعمد واحد، وكيف يكونا واحدًا، ومقتضى العمد القصاص، ومقتضى الخطأ عدم القصاص ووجوب المال لئلا يكون دم المقتول خطأ هدرًا، وأيّ نسبة بين المال الذي وجوبه لئلا يكون دم المقتول هدرًا وبين القصاص الذي هو مقتضى العمد، والحدود والقصاص يحتاط فيهما ما لا يحتاط في غيرهما، "ع" (١٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، "خ". "وسوار ابن عبد الله" بفتح المهملة وتشديد الواو وهو العنبري نسبة إلى بني العنبر من بني تميم، قال ابن حبان في "الثقات": كان فقيهًا، ولَّاه المنصور قضاء البصرة سنة ثمان وثلاثين ومائة، فبقي على قضائها إلى أن مات في ذي القعدة سنة ست وخمسين، "فتح" (١٣/ ١٤٣). على وصية حتى يعرف ما فيها، وتعقبه ابن التين أنها إذا كان فيها جور لم يمنع التحمل؛ لأن الحاكم قادر على رده إذا أوجب حكم الشرع رده، وما عداه يعمل به فليس خشية الجور فيها مانعًا من التحمل، وإنما المانع الجهل بما يشهد. قال: وجه الجواز به أن كثيرًا من الناس يرغب في إخفاء أمره لاحتمال أن لا يموت فيحتاط بالإشهاد ويكون حاله مستمزا على الإخفاء، "فتح" (١٣/ ١٤٤). له وطء زوجته وهو لا يعرفها إلا بالصوت، وهذا لم يمنع منه أحد، "ع" (١٦/ ٤١٠).