Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَكْتُبَ 2 إِلَى الرُّومِ قَالُوا: "إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا. فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، كَأنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِهِ 3، وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. [راجع: ٦٥]. الْهَوَى 1، وَلَا يَخْشَوُا النَّاسَ وَلَا يَشْتَرُوا بآيَاتِه ثَمَنًا قَلِيلًا، ثُمَّ قَرَأَ 2: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا (٣) يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦]، وَقَرَأَ 4: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ (٥) وَالْأَحْبَارُ (٦) بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ (٧) بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ [النسخ] "بآيَاتِه" كذا في ذ، وفي نـ: "بِآيَاتِي"، وفي نـ: "بآيات اللَّهِ". " ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا﴾ " زاد في سـ: "استُودِعُوا". فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، وَقَرَأَ: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ (١) فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا (٢) سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨، ٧٩]، فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَلُمْ 3 دَاوُدَ، وَلَوْلَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ هَذَيْنِ 4 لَرُئِيَتْ أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا 5، فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا 6 بِعِلْمِهِ وَعَذَرَ هَذَا 7 بِاجْتِهَادِهِ. [النسخ] "﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا﴾: استودعوا من كتاب الله". "وَلَمْ يَلُمْ" في نـ: "وَلَمْ يَذُمَّ". "لَرُئِيَتْ" كذا في ص، وفي نـ: "لَرَأَيْتُ". وَقَالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ 1: قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: خَمْسٌ إِذَا أَخْطَأَ 2 الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً 3 كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ: أَنْ يَكُونَ فَهمًا، حَلِيمًا، عَفِيفًا، صَلِيبًا، عَالِمًا سَئُولًا عَنِ الْعِلْمِ.
- لقب محمد بن جعفر.
- فيه دليل على أن كتاب القاضي حجة دمان لم يكن مختومًا، "ك" (٢٤/ ٢٠٩).
- بالصاد المهملة أي: بريقه ولمعانه، "ك" (٢٤/ ٢٠٩). إلى أنه وصف لازم له بالنسبة للعوض فإنه أغلى من جميع ما حَوَتْه الدنيا، "ف" (١٣/ ١٤٧). ومنفعتها، ويقوم هؤلاء على حرثهم حتى إذا عاد كما كان ردوا عليهم غنمهم، "فتح" (١٣/ ١٤٨). قال: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ فجمعهما في الحكم والعلم، وخص سليمان بالفهم، قال: والأصح في الواقعة أن داود أصاب الحكم وسليمان أرشد إلى الصلح، وقيل: الاختلاف بين الحكمين في الأولوية لا في العمد والخطأ، ومعنى قول الحسن: "فحَمِد سليمان" يعني لموافقة الأرجح، ولم يذمه لاقتصاره على الراجح، "ع" (١٦/ ٤١٣). بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين، "ع" (١٦/ ٤١٤). قوله: "كان شريح … " إلخ، هذا التعليق ضعيف وهو يرد على من قال: التعليق المجزوم به عند البخاري صحيح، "ك" (٢٤/ ٢١٠). وإلى جواز أخذ القاضي الأجرةَ على الحكم ذهب الجمهور من أهل العلم من الصحابة وغيرهم، وكرهه طائفة كراهة تنزيهية، منهم: مسروق، ورخص فيه الشافعي وأكثر أهل العلم. وقال صاحب "الهداية" من الحنفية: وإذا كان القاضي فقيرًا فالأفضل بل الواجب أخذ كفايته، وإن كان غنيًا فالأفضل الامتناع عن أخذ الرزق من بيت المال، وقيل: الأخذ هو الأصح صيانة للقضاء عن الهوان، وعن الإمام أحمد: لا يعجبني، وإن كان فبقدر عمله مثل ولي اليتيم، "قس" (١٥/ ١٣٩).
- أي: هوى النفس، وهو ما تحبه وتشتهيه، "ع" (١٦/ ٤١١).
- أي: الحسن البصري.
- ما مصدرية أي: بنسيانهم.
- أي: الحسن.
- العلماء والحكماء، وهو [جمع] رباني، وأصله رب العلم، والألف والنون فيه للمبالغة، "ع" (١٦/ ٤١٢).
- أي: العلماء.
- قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ …﴾ إلخ)، هذه والتي بعدها نزلت في الكفار ومن غير حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؟ لأن المسلم وإن ارتكب كبيرة لا يقال له كافر،"ع" (١٦/ ٤١٢). قوله: " ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ " قيل: كان حرثهم عنبًا نفشت فيه الغنم أي: رعت ليلًا، فقضى داود بالغنم لهم، فمروا على سليمان فأخبروه الخبر فقال سليمان: لا، ولكن أقضي بينهم أن يأخذوا الغنم فيكون لهم لبنها وصوفها
- أي: رعت.
- أي: القضية.
- من اللوم، وفي بعض من الذم.
- أي: داود وسليمان ﵉.
- لما تضمنه قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] ودخل في عمومه العامة، "ع" (١٦/ ٤١٣).
- أي: سليمان ﵇.
- أي: داود ﵇.
- الكوفي.
- أي: تجاوز وفات، "ك" (٢٤/ ٢١٥).
- قوله: (إذا أخطأ القاضي منهن خُطَّة) بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء، كذا لأبي ذر عن غير الكشميهني. وله عنه: "خصلة" بفتح أوله وسكون الصاد المهملة، وكذا في رواية الباقين وهما بمعنى، "ف" (١٣/ ١٤٩). قوله: "منهن"، وفي بعضها: "منهم" ولعل ذلك باعتبار العفيف لا العفة والحليم لا الحلم ونحوه، أو الضمير راجع إلى القضاة. والوصمة: العيب والعار، و"فهمًا" أي: لدقائق القضايا متفرسًا للحق من كلام الخصوم. والحلم هو الطمأنينة أي: يكون متحملًا بسماع كلام المتحاكمين واسع الخلق غير متضجر ولا غضوب. والعفة: النزاهة عن القبائح أي: لا يأخذ الرشوة بصورة الهدية ولا يميل إلى ذي جاه ونحوه. والصلابة: هي القوة النفسانية على استيفاء الحدود من القتل والقطع والجلد. فإن قلت: هذه ستة لا خمسة؟ قلت: السادس من تتمة الخامس لأن كمال العلم لا يحصل إلا بالسؤال، "ك" (٢٤/ ٢١٠).