Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيز بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ 1، عَنْ صَالِحٍ 2، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ 3، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، وَلَعَلَّ 4 [النسخ] "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ". "زيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ". "وَلَعَلَّ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "فَلَعَلَّ". بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ 1 مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ 2، فَأَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّمَا هِيَ 3 قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ 4، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا" 1. [راجع: ٢٤٥٨].
- ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
- ابن كيسان.
- قوله: (إنما أنا بشر …) إلخ، البشر يطلق على الجماعة والواحد، يعني أنه منهم، والمراد أنه مشارك للبشر في أصل الخلقة، ولو زاد عليهم بالمزايا التي اختص بها في ذاته وصفاته، والحصر هنا مجازي؛ لأنه يختص بالعلم الباطن، ويسمى قصر قلب؛ لأنه أتى به ردًا على من زعم أن من كان رسولًا فإنه يعلم كل غيب حتى لا يخفى عليه المظلوم، "ف" (١٣/ ١٧٣). وقد ذكر في "شرح معاني الآثار" قوله: "إنما أنا بشر" أي: من البشر، ولا أدري باطن ما تتحاكمون فيه عندي وتختصمون فيه لديّ، وإنما أقضي بينكم على ظاهر ما تقولون، فإذا كان الأنبياء ﵈ لا يعلمون ذلك فغير جائز أن تصح دعوى غيرهم من كاهن أو منجم، وإنما يعلم الأنبياء من الغيب ما أُعلموا به بوجه من وجوه الوحي، "ع" (١٦/ ٤٣٤).
- استعمل لعل استعمال عسى، وبينهما معارضة، "ك" (٢٤/ ٢٢٣)، "ع" (١٦/ ٤٣٤). الحكم الصادر منه بناء على شهادة زور أو يمين فاجرة فلا يسمى خطأ للاتفاق على وجوب العمل بالشهادة وبالأيمان، وإلا لكان الكثير من الأحكام يسمى خطأ وليس كذلك. واحتجوا - أي: الحنفية - بأن الحاكم قضى بحجة شرعية فيما له ولاية الإنشاء فيه فجعل الإنشاء تحرزًا عن الحرام، والحديث صريح في المال، وليس النزاع فيه؛ فإن القاضي لا يملك دفع مال أحد إلى آخر، ويملك إنشاء العقود والفسوخ؛ فإنه يملك بيع أمة زيد حال خوف الهلاك للحفظ وحال الغيبة، ويملك إنشاء النكاح على الصغيرة والفرقة على العنين. مرَّ بعض تحقيقه (برقم: ٧١٦٩، و٦٩٦٧).
- أي: أفصح في كلامه وأقدر على إظهار حجته، "ع" (١٦/ ٤٣٤).
- مرَّ الحديث (برقم: ٦٩٦٧).
- الضمير للحكومة التي تقع بينكم على هذا الوجه يعني بحسب الظاهر، "ع" (١٦/ ٤٣٤).
- قوله: (فإنما هي قطعة من النار …) إلخ، تمسك بهذا الحديث الشافعية، والحنفية حملوه في الأملاك المرسلة أي: المطلقة عن تعيين سبب الملك بأن ادعى شيئًا ولم يعين سببه، وأيضًا أجابوا عن هذا الحديث بأن ظاهره يدل على أن ذلك مخصوص بما يتعلق بسماع كلام الخصم حيث لا بينة هناك ولا يمين، وليس النزاع فيه، وإنما النزاع في الحكم المرتب على الشهادة، وبأن "مَن" في قوله: "فمن قضيت له" شرطية وهي لا تستلزم الوقوع، فيكون من فرض ما لم يقع، وهو جائز فيما تعلق به غرض وهو هنا محتمل؛ لأن يكون للتهديد والزجر عن الأقدام على أخذ أموال الناس باللسن والإبلاغ في الخصومة، وهو وإن جاز أن يستلزم عدم نفوذ الحكم باطنًا في العقود والفسوخ لكنه لم يسق لذلك فلا يكون فيه حجة لمن منع، وبأن الاحتجاج به يستلزم أنه - ﷺ - يُقَرّ على الخطأ؛ لأنه لا يكون ما قضى به قطعة من النار إلا إذا استمرَّ الخطأ، وإلا فمتى فرض أنه يطلع عليه فإنه يجب أن يبطل ذلك الحكم ويرد الحق لمستحقه، وظاهر الحديث يخالف ذلك، فإما أن يسقط الاحتجاج به ويؤول على ما تقدم، وإما أن يستلزم استمرار التقرير على الخطأ وهو باطل. وتعقبه ابق حجر العسقلاني في "الفتح" (١٣/ ١٧٥ - ١٧٦) بأن الأول والثاني خلاف الظاهر، والثالث أن الخطأ الذي لا يقر عليه هو الحكم الذي صدر عن اجتهاده فيما لم يوح إليه فيه، وليس النزاع فيه وإنما النزاع في
- تخيير على سبيل التهديد؛ إذ معلوم أن العاقل لا يختار أخذ النار التي تحرقه، "ك" (٢٤/ ٢٢٣).