Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر 5 قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ 6، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ 7، عَنْ أنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "أَقِيمُوا 8 الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي 9 ". [طرفاه: ٧١٩. ٧٢٥، أخرجه: م ٤٣٤، تحفة: ١٠٣٩]. [النسخ] "لَتُسَوُّنَّ" في سـ، حـ، ذ: "لَتُسَوّونَّ". "ابْنِ صُهَيْبٍ " ثبت في ذ. "عَنْ أَنَسٍ، في صـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ".
- "أبو معمر" عبد الله بن عمرو المنقري المقعد.
- "عبد الوارث" هو ابن سعيد البصري.
- "عبد العزيز بن صهيب" البناني.
- أي: عدِّلوا.
- قوله: (فإني أراكم خلف ظهري) الفاء فيه للسببية، وأشار به إلى أن سبب الأمر بذلك إنما هو تحقيق منكم خلافه، ولا يخفى ذلك على أني أرى من خلف ظهري، كما أرى من بين يدي، ثم إن هذا يجوز أن يكون إدراكًا خاصًا بالنبي - ﷺ -، محققًا انخرقت له العادة، أو خُلقت له عينٌ وراءه، فيرى بها، كما ذكر: "أنه - ﷺ - كَانَ بين كتفيه عينان مثل سمّ الخياط، فكان يُبصر بهما، ولا تحجبهما الثياب"، وفي حديث: "كان - ﷺ - يرى في الظلام كما يرى في الضوء". وذكر بعض أهل العلم أن ذلك راجع إلى العلم، وأن معناه: لأعلم، وهذا تأويل لا حاجة إليه، بل حمل ذلك على ظاهره أولى، كما قاله أحمد وجمهور العلماء، ولا مانع له من العقل، وورد به الشرع، فوجب القول به. والمطابقة للترجمة في لفظ التسوية في الأول ظاهرة، وفي الثاني باعتبار أن الأمر بإقامة الصفوف هو الأمر بالتسوية، أما قوله: "عند الإقامة وبعدها" فكأنّه أشار بذلك إلى ما في بعض طرق الحديث ما يدلّ على ذلك، وروى مسلم (٤٣٦) من حديث النعمان: قال ذلك عندما كاد أن يكبِّر، كذا في "العيني" (٤/ ٣٥٢ - ٣٥٧).