Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 2، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ 3، عَنْ يُونُسَ 4، عَنِ ابْن شِهَابٍ قال: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ 5 بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَنَزَلَ [النسخ] "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ". عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ 1 بْنِ قَيْسِ 2 بْنِ حِصْنٍ، - وَكَانَ مِنَ النَّفَر الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ 3 عُمَر، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ 4 كُهُولًا كَانُوا أَوْ شَبَابًا 5 - فَقَالَ عُيَينَةُ لابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ 6 عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ 7 فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَليْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَليْهِ. [النسخ] "وَمُشَاوَرَتِهِ" في نـ: "وَمُشَاوَرِيهِ" - بفتح الواو ويجوز كسرها، "ف" (١٣/ ٢٥٨) -. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ 1: فَاسْتَأْذَنَ 2 لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ 3، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ 4 فَقَالَ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]. [النسخ] "وَمَا تَحْكُمُ" في هـ، ذ: "وَلا تَحْكُمُ". وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ 1. فَوَاللهِ 2 مَا جَاوَزَهَا 3 عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيهِ، وَكَانَ وَقَّافًا 4 عِنْدَ كِتَابِ اللهِ ﷿. [راجع: ٤٦٤٢].
- ابن أبي أوسى.
- عبد الله.
- ابن يزيد الأيلي.
- قوله: (عيينة) بتحتانية ونون مصغرًا "ابن حصن" بكسر الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة ثم نون "ابن حذيفة بن بدر" يعني: الفزاري، معدود في الصحابة، وكان في الجاهلية موصوفًا بالشجاعة والجهل والجفاء، وله ذكر في المغازي، ثم أسلم في الفتح وشهد مع النبي - ﷺ - حنينًا فأعطاه مع المؤلفة، وإياه عنى العباس بن مرداس السلمي بقوله: "أتجعل نهبي ونهب العبـ … يد بين عيينة والأقرع وله ذكر مع الأقرع بن حابس سيأتي قريبًا، وله قصة مع أبي بكر وعمر حين سأل أبا بكر أن يعطيه أرضًا يقطعه إياها فمنعه عمر، وقد ذكره البخاري في "التاريخ الصغير"، وسماه النبي - ﷺ - "الأحمق المطاع"، وكان عيينة ممن وافق طليحة الأسدي لما ادعى النبوة، فلما غلبهم المسلمون في قتال أهل الردة فَرَّ طليحة وأسر عيينة فأتي به أبو بكر فاستتابه فتاب، وكان قدومه إلى المدينة على عمر بعد أن استقام أمره وشهد الفتوح. وفيه من جفاء الأعراب شيء، "ف" (١٣/ ٢٥٨)، "ع" (١٦/ ٥٠٨). ثم قال له: "سأستأذن لك عليه" أي: حتى تجتمع به وحدك، "ف" (١٣/ ٢٥٨)، "ع" (١٦/ ٥٠٩). قوله: "يا ابن الخطاب" هذا أيضًا من جفائه حيث خاطبه بهذه المخاطبة. قوله: "فوالله ما جاوزها" وفي هذا تقوية لما ذهب إليه الأكثرون أن هذه الآية محكمة. قال الطبري - بعد أن أورد أقوال السلف في ذلك وأن منهم من ذهب إلى أنها منسوخة بآية القتال -: والأولى بالصواب أنها غير منسوخة؛ لأن الله تعالى أتبع ذلك تعليمه نبيه - ﷺ - محاجة المشركين، ولا دلالة على النسخ، فكأنها نزلت لتعريف النبي - ﷺ - عشرة من لم يؤمر بقتاله من المشركين، أو أريد به تعليم المسلمين، وأمرهم بأخذ العفو من أخلاقهم فيكون تعليمًا لخلقه صفة عشرة بعضهم بعضًا فيما ليس بواجب، فأما الواجب فلا بد من عمله فعلًا أو تركًا، انتهى ملخصًا، "ف" (١٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩).
- بضم الحاء المهملة وتشديد الراء.
- قوله: (الحر بن قيس) أي: الفزاري، قال أبوعمر: الحر كان من الوفد الذين قدموا على رسول الله - ﷺ - من فزارة مرجعه من تبوك. قوله: "وكان" أي: الحر من الطائفة الذين يقربهم عمر، ثم بين ابن عباس سبب إدنائه الحر بقوله: "وكان القراء أصحاب مجلس عمر" وأراد بالقراء العلماء والعباد، فدل ذلك على أن الحر المذكور كان متصفًا بذلك فلذلك كان عمر يدنيه. قوله: "كهولًا كانوا أو شبابًا" الكهول جمع كهل، والشباب جمع شاب، أراد أن هؤلاء المذكورين أصحاب مجلسه وأصحاب مشورته، سواء فيهم الكهول والشبان؛ لأن كلهم كانوا على خير، "ع" (١٦/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، "ف" (١٣/ ٢٥٨).
- أي: يقربهم.
- بلفظ المصدر وبلفظ المفعول، "ك" (٢٥/ ٣٧).
- مرَّ الحديث (برقم: ٤٦٤٢).
- أي: وجاهة، "ع" (١٦/ ٥٠٩).
- قوله: (عند هذا الأمير) هذا من جملة جفاء عيينة؛ إذ كان من حقه أن ينعته بأمير المؤمنين، ولكنه لا يعرف منازل الأكابر. قوله: "فتستأذن لي عليه" أي: في خلوة؛ لأن عمر كان لا يحتجب إلا عند خلوته وراحته، ومن
- موصول بالسند المذكور، "ع" (١٦/ ٥٠٩)، "ف" (١٣/ ٢٥٨).
- أي: الحر.
- بفتح الجيم وسكون الزاي، أي: العطاء الكثير، وأصله ما عظم من الخطب، "ع" (١٦/ ٥٠٩).
- أي: حتى قصد أن يبالغ في ضربه، "ع" (١٦/ ٥٠٩).
- أي: فأعرض عنه، "ف" (١٣/ ٢٥٩).
- قيل: إنه من كلام ابن عباس، وقيل: من كلام الحر بن قيس، "ع" (١٦/ ٥٠٩).
- أي: ما عمل بغير ما دلت عليه الآية، بل عمل بمقتضاها، "ع" (١٦/ ٥٠٩).
- أي: يعمل بما فيه ولا يتجاوزه، "ع" (١٦/ ٥٠٩)، هذا محل المطابقة للترجمة.