Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَة 4 قال: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ قَالَ: سأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ: هَلْ شَهِدْتَ صِفِّينَ 5؟ قَالَ: نَعَمْ. فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ. ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ 6 عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ [النسخ] "فَحَدَّثْتُ" في قتـ، ذ: "فَحَدَّثْتُ به". "أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا أبُو حَمْزَةَ". أَبِي جَنْدَلٍ 1 وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَرَدَدْتُه، وَمَا وَضَعْنَا [النسخ] "أَمْرَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - " زاد في نـ: "عليه". سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا 1 إِلَّا أَسْهَلْنَ 2 بِنَا 3 إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الأَمْرِ 4. قَالَ 5: وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتْ 6 صَفُّونَ 7. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، يَقُولُ: مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُفْتِيَ. [راجع: ٣١٨١]. [النسخ] "أَسْهَلْنَ بِنَا" في هـ، ذ: "أَسْهَلْنَ بِهَا". "صِفُّونَ" في ذ: "صِفِّينَ"، وفي سفـ: "الصِّفُّونَ". "ولا ينبغي" سقطت الواو في نـ.
- اسمه محمد بن ميمون.
- المشهور كسر الصاد، وقيل: جاء فتحها أيضًا، "ع" (١٦/ ٥٢٨)، بكسر المهملة وشدة الفاء المكسورة وسكون التحتانية وبالنون: موضع بين الشام والعراق بشاطئ الفرات، فيه وقعت المقابلة بين علي ومعاوية، وهو غير منصرف، "ك" (٢٥/ ٥٥).
- قوله: (اتهموا رأيكم …) إلخ، أي: لا تعملوا في أمر الدين بالرأي المجرد الذي لا يستند إلى أصل من الدين، وهو كنحو قول علي ﵁: "لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه"، والسبب في قول سهل ذلك: أن أهل الشام لما استشعروا أن أهل العراق شارفوا أن يغلبوهم، وكان أكثر أهل العراق من القراء الذين يبالغون في التدين، ومن ثم صار منهم الخوارج الذين مضى ذكرهم فأنكروا على علي ﵁ ومن أطاعه الإجابة إلى التحكيم، فاستند علي إلى قصة الحديبية؛ لأن النبي - ﷺ - أجاب قريشًا إلى المصالحة مع ظهور غلبته لهم، وتوقف بعض الصحابة أولًا حتى ظهر لهم أن الصواب ما أمرهم به. وأول الكرماني كلام سهل بن حنيف بحسب ما احتمله اللفظ فقال: كانهم اتهموا سهلًا بالتقصير في القتال حينئذ، فقال لهم: بل اتهموا أنتم رأيكم؛ فإني لا أقصر كما لم أكن مقصرًا يوم الحديبية وقت الحاجة، فكما توقفت يوم الحديبية من أجل أني لا أخالف حكم رسول الله - ﷺ - كذلك أتوقف اليوم لأجل مصلحة المسلمين، "ف" (١٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩). فإن قلت: لم نسب اليوم إلى أبي جندل لا إلى الحديبية؟ قلت: لأن رده إلى المشركين كان شاقًا على المسلمين، وكان ذلك أعظم ما جرى عليهم من سائر الأمور، وأرادوا القتال بسببه، وأن لا يردوا أبا جندل ولا يرضون بالصلح، "ك" (٢٥/ ٥٥). بالألف واللام، ولأبي ذر: "صفين" والأشهر فيها الياء قبل النون كفلسطين وقنسرين، ومنهم من أبدل الياء بالواو في الأحوال، وعلى هاتين اللغتين إعرابها على النون بالحركات غير منصرف، ومنهم من أعربها إعراب جمع المذكر السالم مثل ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٨ - ١٩]، ومنهم من فتح النون مع الواو لزومًا، نقل ذلك ابن مالك، كذا في "ك" (٢٥/ ٥٥)، "ف" (١٣/ ٢٨٨)، "ع" (١٦/ ٥٢٨). بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾، قال المهلب ما معناه: إنما سكت النبي - ﷺ - في أشياء معضلة ليست لها أصول في الشريعة، فلا بد فيها من اطلاع الوحي وإلا فقد شرع - ﷺ - لأمته القياس، وعلمهم كيفية الاستنباط فيما لا نص فيه، فذكر حديث التي سألته الحج عن أمها وغيره. وقال الداودي: إن الذي احتج به البخاري للنفي حجة في الإثبات فحينئذ ينقلب حجة عليه؛ لأن المراد بقوله: " ﴿بِمَا أَرَاكَ﴾ " ليس محصورًا في المنصوص، بل فيه إذن في القول بالرأي، ثم ذكر آثارًا تدل على الإذن، وتعقبها ابن التين بأن البخاري لم يرد النفي المطلق، وإنما أراد أته - ﷺ - ترك الكلام في أشياء، وأجاب بالرأي في أشياء، وقد بوب لكل ذلك بما ورد فيه، هذا مختصر من "ف" (١٣/ ٢٩١).
- هو ابن سهيل بن عمرو القرشي العامري، واسمه العاصي، أسلم أبو جندل بمكة فحبسه أبوه في حديده، وقيده فهرب يوم الحديبية إلى رسول الله - ﷺ - مع قيوده وردّ إليهم بسبب العهد الذي جرى، ثم هرب وألحق بأبي بصير الثقفي ورفقته، وكانوا سبعين رجلًا من المسلمين يقطعون على من مر بهم من عير قريش وتجارهم، وكان مقرهم سيف البحر - بكسر السين -، كذا في "التهذيب" [للنووي] (٢/ ٢٠٥) و"الاستيعاب" (٤/ ١٦٢١ - ١٦٢٢).
- بإعجام الظاء المكسورة أي: يخوفنا ويهولنا، "ك" (٢٥/ ٥٥).
- أي: السيوف، أي: أفضين بنا إلى أمر سهل، "ك" (٢٥/ ٥٥).
- قوله: (إلا أسهلن بنا) أي: أنزلتنا في السهل من الأرض أي: أفضين بنا، وهو كناية عن التحول من الشدة إلى الفرج، ومراد سهل أنهم كانوا إذا وقعوا في شدة يحتاجون فيها إلى القتال في المغازي والثبوت والفتوح العمرية، عمدوا إلى سيوفهم فوضعوها على عواتقهم، وهو كناية عن الجد في الحرب، فإذا فعلوا ذلك انتصروا، وهو المراد بالنزول في السهل. ثم استثنى الحرب التي وقعت بصفين لما وقع فيها من إبطاء النصر وشدة المعارضة من حجج الفريقين؛ إذ حجة علي ومن معه ما شرع لهم من قتال أهل البغي حتى يرجعوا إلى الحق، وحجة معاودة ومن معه ما وقع من قتل عثمان مظلومًا ووجود قتلته بأعيانهم في العسكر العراقي، فعظمت الشبهة حتى اشتد القتال وكثر القتل في الجانبين إلى أن وقع التحكيم فكان ما كان، "ف" (١٣/ ٢٨٨).
- أي: الذي نحن فيه من هذه المقاتلة في صفين، فإنها لا يسهل بنا مرَّ بلطائف في "كتاب الجهاد" (برقم: ٣١٨١، وفي "المغازي" برقم ٤١٨٩)، "ك" (٢٥/ ٥٥).
- أي: الأعمش.
- أي: بئست المقاتلة التي وقعت فيها، "ك" (٢٥/ ٥٥).
- قوله: (بئست صفون) كذا لغير أبي ذر، وللنسفي مثله، لكن