Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى 1 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ 2 الْعَقَدِيُّ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ 4، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ 5 الضُّبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ 6 بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللّهِ - ﷺ - فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْس 7 بِجُوَاثَى 8 مِنَ الْبَحْرَيْنِ. [طرفه: ٤٣٧١، أخرجه: د ١٠٦٨، تحفة: ٦٥٢٩]. [النسخ] "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَى". "بِجُوَاثَى" في نـ: "بِجُوَاثَا".
- " محمد بن المثنى" العَنَزي الزمِن البصري.
- "أبو عامر" هو عبد الملك بن عمرو.
- بفتحتين: نسبةٌ إلى العقد، قوم من قيس، "ع" (٥/ ٣٩).
- الخراساني.
- "أبي جمرة" بالجيم والراء، وهو نصر بن عمران.
- يقال: جَمَّع القوم تجميعًا أي: شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها، "ع" (٥/ ٣٩).
- علم القبيلة.
- قوله: (بجواثى) بضم الجيم وتخفيف الواو وبالمثلثة وبالقصر، ومنهم من يهمزها، وهي قرية من قرى البحرين، وحكى ابن التين عن الشيخ أبي الحسن أنها مدينة، وفي "الصحاح" للجوهري و"البلدان" للزمخشري: جواثى حصن بالبحرين، وقال أبو عبيد البكري: هي مدينة بالبحرين لعبد القيس. استدلَّ الشافعية بهذا الحديث على أن الجمعة تُقام في القرية إذا كان فيها أربعون رجلًا أحرارًا مقيمين، حتى قال البيهقي: باب العدد الذين إذا حضروا في قرية وجبت عليهم، ثم ذكر فيه إقامة الجمعة بجواثى، قلنا: لا نسَلّم أنها قرية، بل هي مدينة كما حكينا عن البكري وغيره، وقد يطلق اسم القرية على المدينة باعتبار المعنى اللغوي، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١)﴾ [الزخرف: ٣١] يعني مكة والطائف، فلا يتمّ استدلال من يجيز الجمعة في القرى بهذا الوجه، ولئن سلَّمنا أنها قرية فليس في الحديث أنه - ﷺ - اطلع على ذلك وأقرّهم عليه. ثم استدلّ أبو حنيفة بما رواه عبد الرزاق عن علي ﵁ قال: "لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع"، وكذا رواه ابن أبي شيبة عن طريق حجاج إلخ، وروى أيضًا بسند صحيح: نا جرير عن منصور إلخ، وما قال النووي: حديث علي كرَّم اللّه وجهه مُتَّفَق على ضعفه، فكأنه لم يطَّلع إلا على الأثر الذي فيه الحجاج، ولم يطَّلع على طريق جرير عن منصور فإنه سند صحيح، ولو اطَّلع لم يقل بما قاله، كذا في "العيني" (٥/ ٣٩ - ٤١). وقال ابن الهمام (٢/ ٥١): وكفى بقول علي كرَّم اللّه وجهه قدوة وإمامًا.