Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ 2 الْقُرَشِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ: أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدِ امْتَرَوْا 3 فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْم جَلَسَ عَلَيْهِ [النسخ] "فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ" في صـ: "فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ". "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي قُتَيبَةُ"، وزاد في نـ: "ابْنُ سَعِيدٍ". "رَأَيْتُهُ" في نـ: "رَأَيْتُ". رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى فُلَانَةَ 1 - امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ 2 - "مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ 3 أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ 4 "، فَأَمَرَتْه، فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ 5 الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَمَرَ بِهَا، [النسخ] "فَأَرْسَلَتْ" في نـ: "فَأَرْسَلَتْه". فَوُضِعَتْ هَا هُنَا 1، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَيْهَا 2، وَكَبَّرَ وَهُوَ عليْها 3، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى 4، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ 5، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا وَلِتَعَلَّمُوا 6 صَلَاتِي". [راجع: ٣٧٧، أخرجه: م ٥٤٤، د ١٠٨٠، س ٧٣٩، تحفة: ٤٧٧٥].
- " قتيبة" ابن سعيد الثقفي.
- قوله: (القاري) بالقاف وبالراء المخففة وبياء النسبة، نسبة إلى القارة، وهي قبيلة، وإنما قيل له: "القرشي" لأنه حليف بني زهرة، والمدني لأن أصله من المدينة، و"الإسكندراني" لأنه سكن فيها ومات بها سنة ١٨١ هـ، ["عيني" (٥/ ٧٨)].
- قوله: (وقد امتروا) جملة في محل النصب على الحال، من الامتراء وهو الشكّ، وقال بعضهم: من المماراة وهي المجادلة، والأول هو الأصوب، ورجَّح ابن حجر الثاني، والكرماني ذَكَرَ الأول فقط وصوّبه، "العيني" (٥/ ٧٨). الروايتين، و"الغابة" بالغين المعجمة وبعد الألف باء موحدة، وهي أرض على تسعة أميال من المدينة، وبها وقعت قصة العرنيين الذين أغاروا على سرحه، كذا في "العيني" (٥/ ٨٠)، وفي "الكرماني" (٦/ ٣٠): والغابة الأَجَمَةُ وموضع بالحجاز، كذا في "القاموس" (ص: ١٢٥).
- قوله: (إلى فلانَةَ) غير منصرف للتأنيث والعلمية؛ لأن فلانة كناية عن عَلَم المؤنث، كذا في "العيني" (٥/ ٧٨).
- قوله: (سماها سهل) قال الخطيب: لم يُعْلَم أن أحدًا سمى المرأة، ذكره النووي في "المبهمات"، وقال الكرما في (٦/ ٣٠): قيل: عائشة الأنصارية، وقيل: مينا بالميم المكسورة (^١).
- قوله: (غلامَكِ النجَّارَ) اختلفوا فيه على سبعة أقوال، وأشبه الأقوال أنه ميمون، والجمع بين الأقوال المذكورة بأن يُحْمَل على واحد بعينه والبقية أعوانه، ولا يجوز أن يكون الكلّ قد اشتركوا في العمل؛ لأن الروايات الكثيرة تدلّ على أنه لم يكن بالمدينة إلا نَجّارٌ واحدٌ، ملتقط من "العيني" (٥/ ٧٨ - ٧٩).
- قوله: (إذا كلَّمتُ الناسَ) فيه المطابقة للترجمة؛ إذ العادة أن الخطيب لا يتكلم على المنبر إلا بالخطبة، كذا في "العيني" (٥/ ٧٧).
- قوله: (طرفاء) بفتح المهملة وبالمدّ: شجر من شجر البادية، واحدها طرفة، وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجمع، وفي رواية سفيان: "من أثل الغابة"، والأثل بسكون المثلثة، قال القزاز: هو ضرب من الشجر يشبه الطرفاء، وقال الخطابي: هو شجرة الطرفاء، فعلى هذا لا منافاة بين
- كذا في الأصل "ع"، وفي "ك": ميناس، بزيادة السين المهملة في آخره.
- إشارة إلى موضعه، "خ" (١/ ٤٤٥).
- قوله: (صلَّى عليها) أي: على الأعواد، وكانت صلاته على الدرجة العليا من المنبر، "تلخيص" [انظر: "فتح الباري" (٢/ ٣٩٩)].
- أي: على الأعواد.
- قوله: (القهقرى) هو بالقصر: المشي إلى خلف، والحامل على ذلك المحافظة على استقبال القبلة، "فتح" (٢/ ٤٠٠)، "ع" (٥/ ٨٠).
- قوله: (في أصل المنبر) أي: على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى، "توشيح" (٢/ ٨٤٩)، "ع" (٥/ ٨٠).
- قوله: (ولتَعَلَّموا) بكسر اللام وفتح الفوقية وتشديد اللام، وأصله لتَتَعَلَّموا، فحذف إحدى التائين. وعُرِفَ منه أن الحكمة في صلاته في أعلى المنبر ليراه من قد يخفى عليه رؤيته إذا صلى على الأرض، وبكيفية هذه الصلاة قال أحمد والشافعي والليث وأهل الظاهر، ومالك وأبو حنيفة لا يجيزانِها، وقال ابن التين: الأشبه أن ذلك كان له خاصةً، "ع" (٥/ ٨٠).