Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ 7 قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ 8 وَالنَّبِيُّ - ﷺ - [النسخ] "كَمَثَلِ الَّذِي" في صـ: "كالَّذِي". يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: "أَصَلَّيتَ يَا فُلَانُ؟ " فَقَالَ: لَا، قَالَ: "قُم فَارْكَعْ 1 ". [طرفاه: ٩٣١، ١١٦٦، أخرجه: م ٨٧٥، د ١١١٥، ت ٥١٠، س ١٤٠٩، تحفة: ٢٥١١]. [النسخ] "النَّاسَ" ثبت في هـ، ذ. "أَصَلَّيْتَ" في عسـ، صـ، ذ: "صَلَّيتَ". "فَقَالَ: لَا" في نـ: "قَالَ: لَا". "قُم فَارْكَعْ" زاد في سـ، صـ: "رَكْعَتَيْنِ".
- "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
- هو سُلَيْك بن هدبة، وقيل: ابن عمرو، "ع" (٥/ ١٠٠). والثاني: أن ذلك كان قبل شروعه - ﷺ - في الخطبة، وصرّحه النسائي في "سننه الكبرى" وَبَوَّبَ عليه، والثالث: أن ذلك كان منه قبل أن يُنْسَخَ الكلام في الصلاة، ثم لما نُسِخَ في الصلاة نُسِخَ أيضًا في الخطبة؛ لأنها شَطْرُ صلاة الجمعة وشرطها، كما صرحه الطحاوي، "عمدة القاري" (٥/ ١٥١).
- قوله: (قم فاركع) أي: فَصَلِّ، قال النووي: هذا صريح في الدلالة لمذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين: أنه إذا دخل الجامِعَ يوم الجمعة والإمام يخطب، يُسْتَحَبُّ له أن يصلي ركعتين تحية المسجد، ويُكرَه الجلوس قبل أن يصليهما، وأنه يُسْتَحَبُّ أن يتجوَّزَ فيهما ليستمع الخطبة، وحكي هذا أيضًا عن الحسن البصري وغيره من المتقدمين، وقال القاضي: قال مالك والليث وأبو حنيفة وجمهور السلف من الصحابة والتابعين: لا يصليهما، وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي ﵃، وحجتهم الأمر بالإنصات للإمام، وتأوَّلوا حديث الباب ونحوه أنه كان عريانًا، فأمره رسول الله - ﷺ - بالقيام ليراه الناس، ويتصدقوا عليه، وهذا تأويل باطل يردّه صريح قوله: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركَعْ ركعتين، وَلْيَتَجَوَّزْ فيهما"، وهذا نصٌّ لا يتطرق إليه تأويل. قلت: أجاب أصحابنا - أي: الحنفية - بأجوبة غير هذا، الأول: أنه - ﷺ - أنصت له حتى فرغ من صلاته، والدليل عليه ما أخرجه ابن أبي شيبة: نا هشيم، أنا أبو معشر، عن محمد بن قيس: "أن النبي - ﷺ - حيث أمره أن يصلي الركعتين، أمسك عن الخطبة حتى فرغ من ركعتيه، ثم عاد إلى الخطبة"، وكذا يؤيده ما روى الدارقطني مسندًا ومرسلًا وقال: وهذا المرسل هو الصواب.