Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ 2 قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو 3: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ 4، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ -ﷺ- وعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ 5، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، [النسخ] "حَدَّثنَا أَحْمَدُ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى"، وفي بو: "أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ". "أَخْبَرَنِي عَمْرٌو" في نـ: "نَا عَمْرٌو"، وفي أخرى: "ثَنَا عَمْرٌو". "دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ". وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي 1، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ 2 عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-! فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فَقَالَ: "دَعْهُمَا" فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا خَرَجَتَا. [أطرافه: ٩٥٢، ٩٨٧، ٢٩٠٧، ٣٥٣٠، ٣٩٣١، أخرجه: م ٨٩٢، تحفة: ١٦٣٩١]. [النسخ] "دَعْهُمَا" في عسـ: "دَعْهَا". "خَرَجَتَا" كذا في حـ، سـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَخَرَجَتَا".
- " أحمد" هو ابن عيسى، وبذلك جزم أبو نعيم، وكذا لأبي ذر وابن عساكر، واسم جده حسان، وفي رواية أبي علي بن شبويه -كما في "الفتح"-: أحمد بن صالح.
- "ابن وهب" عبد الله المصري.
- "عمرو" هو ابن الحارث.
- "عروة" هو ابن الزُّبَير بن العوّام.
- قوله: (بغناء بُعَاثَ) أي: تنشدان أشعارًا قيلت يوم بُعَاثَ، وهو حرب كان بين الأنصار، ولم ترد الغناء المعروف بين أهل اللهو واللعب، وقد رخَّص عمر ﵁ في غناء الأعراب، وهو صوت كالحداء، قاله في "المجمع" (٤/ ٧٤). قال الكرماني (٦/ ٥٩ - ٦٠): بعاث بضم الموحدة وخفة المهملة وبالمثلّثة، وعدم انصرافه أشهر، وقال أبو عبيد: هو بالغين المعجمة، وقال صاحب "النهاية": هو اسم حصن جرى عنده الحرب بين الأوس والخزرج، قيل: وكانت فيهما مقتلة عظيمة، وبقيت الحرب فيهما إلى أن قام الإسلام مئة وعشرين سنةً، فألّف الله بينهم بِيُمْن قدومه -ﷺ-، انتهى. = وفي "العيني" (٥/ ١٥٨): قال القرطبي: أما الغناء فلا خلاف في تحريمه؛ لأنه من اللهو واللعب المذموم بالاتفاق، فأما ما يسلم من المحرَّمات فيجوز القليل منه في الأعراس والأعياد وشبههما، ومذهب أبي حنيفة تحريمه، وبه يقول أهل العراق، ومذهب الشافعي كراهته، وهو المشهور من مذهب مالك. واستدلّ جماعة من الصوفية بحديث الباب على إباحة الغناء وسماعه بآلة وبغير آلة، وَيُرَدُّ عليهم بأن غناء الجاريتين لم يكن إِلَّا في وصف الحرب والشجاعة وما يجري في القتال، فلذلك رخّص فيه رسول الله -ﷺ-، وقال بعض مشايخنا: مجرد الغناء والاستماع إليه معصية، حتى قالوا: استماع القرآن بالألحان معصية، والتالي والسامع آثِمان، واستدلّوا بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦]، جاء في التفسير أن المراد به الغناء، انتهى. وفي "مجمع البحار" (٤/ ٧٤): قال الطيبي: وما أحدثه المتصوِّفة من السماع بالآلات فلا خلاف في تحريمه، حتى ظهرت على كثير منهم أفعال المجانين، فيرقصون بحركات مطابقة وتقطيعات متلاحقة، وزعموا أن تلك الأمور من البرّ، وتثير سنيات الأحوال، وهذا زندقة.
- زَجَرَنِي.
- يعني الغناء أو الدُّفّ، "ع" (٥/ ١٥٥).