Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَالضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ، (١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ يَقْسِمُ مَالًا، إِذْ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ، فَوَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَاللهِ: " لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: " لَا، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ صَاحِبُهُ إِلَى فُوقِهِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ كَالْبَضْعَةِ، أَوْ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ، يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ (٢) مِنَ النَّاسِ، يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِاللهِ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنِّي شَهِدْتُ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ، فَالْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدَ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٣)
- في (م): المشرفي -بالفاء- وهو خطأ، والمشرق بطن من همدان، وقيل: موضع باليمن، انظر "توضيح المشتبه" ٨/١٧١-١٧٢.
- في (م): فِرْقَتَيْنِ
- حديث صحيح. محمد بن مصعب: هو القرقساني، فيه كلام من جهة حفظه إلا أن أحمد قال: حديثه عن الأوزاعي مقارب، ثم هو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وأبو سَلَمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، والضحاك المِشْرَقي: هو ابن شراحيل -ويقال: شُرَحبيل- الهَمْداني. وأخرجه بنحوه البخاري (٦١٦٣)، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٦١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٤٢٧ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (١٠٦٤) (١٤٨)، وابن حبان (٦٧٤١) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٠٧٢) من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٢٤) من طريق عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والضحاك بن قيس، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٣٢٩، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٢٣) عن يحيى بن آدم، حدثنا يزيد بن عبد العزيز، حدثنا إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والضحاك بن قيس، عن أبي سعيد، به. قلنا: عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، كان كاتب الأوزاعي، فيه ضعف، وإسحاق بن راشد: هو الجزري، ضعيف في روايته عن الزهري، فلعلهما أخطآ بقولهما: الضحاك بن قيس. فإنه ليس له رواية عن أبي سعيد. وقد سلف نحوه مطولًا برقم (١١٥٣٧)، وانظر (١١٠٠٨) و(١١٠١٨) . قال السندي: قوله: فقال عمر: يا رسول الله، أتأذن لي فأضرب عنقه؟ فقال: "لا إن له أصحابًا ... ": هذا الكلام زائد في الإفادة بعد تمام الجواب، أو هو تعليل لقوله: "لا"، أي: لا يقتلهم، فإن الشر لا يندفع بقتله، فإن له أصحابًا كثيرة، والله تعالى أعلم.