Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنَا (١) أَبُو بِشْرٍ، (٢) عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي الْبَيْعَ، لَيْسَ عِنْدِي مَا أَبِيعُهُ، ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنَ السُّوقِ فَقَالَ: " لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٢) و(ص): قال: أخبرنا.
- في (س) و(م): يونس، وهو تحريف، والمثبت من (ظ ١٢) و(ق) و(ص)، و"أطراف المسند" ٢/٢٨٢.
- حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، يوسف بن ماهك لم يسمع من حكيم بن حزام فيما نقل العلائيُّ في "جامع التحصيل" ص ٣٧٧ عن الإمام أحمد، وقال: بينهما عبد الله بن عصمة الجُشَمي الحجازي، وقد أشار إلى ذلك البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/١٥٨، فقال: عبد الله بن عصمة، سمع من حكيم بن حزام، سمع منه يوسف بن ماهك، وكذلك قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/١٢٦، وابن حبان في "الثقات" ٥/٢٧، وصرَّح بذلك أيضًا ابن عبد الهادي في "التنقيح" فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٤/٣٣ فقال: الصحيح أن بين يوسف وحكيم فيه عبدَ الله بن عصمة، وهو الجشمي، حجازي. قلنا: وقد ورد كذلك متصلًا من رواية حسن بن موسى الأشيب عند أحمد، كما سيأتي في التخريج، وفي الرواية رقم (١٥٣١٦) . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٢٩، والترمذي (١٢٣٢)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٨٩، وفي "الكبرى" (٦٢٠٦)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٩)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣١٧ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن. وأخرجه أبو داود (٣٥٠٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٨) من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، به. قلنا: والإسناد الذي فيه عبد الله بن عصمة قد أورده الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" ٢/٢٨٣، ولم يرد في أيٍّ من النسخ الخطية التي عندنا! وإسناده: حدثنا حسن بن موسى، عن شيبان- وهو ابن عبد الرحمن النحوي-، عن يحيى بن أبي كثير، وهو الطائي، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، به. وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن عصمة الجُشَمي، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونقل ابن حجر في "تهذيب التهذيب" عن العراقي قوله: لا أعلم أحدًا من أئمة الجرح والتعديل تكلم فيه، بل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أيضًا في "التلخيص" ٣/٥: وزعم عبد الحق أن عبد الله بن عصمة ضعيف جدًا، ولم يتعقبه ابن القطان، بل نقل عن ابن حزم أنه قال: هو مجهول، وهو جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة، واحتج به النسائي. قلنا: واختلف قول الذهبي فيه، فوثقه في "الكاشف"، وقال في "الميزان": لا يعرف، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد تحرف شيبان في مطبوع الأطراف إلى سفيان! وقد أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الله بن عصمة) من طريق الإمام أحمد، عن الحسن بن موسى، به. ولفظه عنده: "يا ابن أخي، لا تبيعن شيئًا حتى تقبِضَه". وأخرجه البيهقي في "السنن" ٥/٣١٣ من طريق الدوري، عن الحسن بن موسى، به، وقال: هذا إسناد حسن متصل. وأخرجه النسائي كما في "التحفة" ٣/٧٦، والطبراني في "الكبير" (٣١٠٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٢)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣١٣ من طريقين عن شيبان، به. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٢) من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، به. ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم (٦٦٢٨)، وإسناده حسن، وبه يصح الحديث. وسيأتي برقم (١٥٣١٢) و(١٥٣١٣) و(١٥٣١٥)، وسيكرر برقم (١٥٥٧٣) سندًا ومتنًا، وبنحوه برقم (١٥٣١٦) . قال السندي: قوله: يسألني البيع: أي: المبيع كالصيد بمعنى المصيد. قوله: ما أبيعه: أي: ذلك المبيع الذي يطلبه. قوله: ثم أبيعه من السوق: أي: أشتريه. قوله: "لا تبع ما ليس عندك": قيل هو كبيع الآبق، ومال الغير، والمبيع قبل القبض، والجمهور على جواز بيع مال الغير موقوفًا [على إجازة المالك]، ومنعه الشافعي لظاهر هذا الحديث. قال الخطابي: يريد بيع العين دون بيع الصفة. انتهى. يعني: أن المراد بيع العين دون الدين كما في السَّلَم، فإن مداره على الصفة، وهذا جائز فيما ليس عند الإنسان بالإجماع، والله تعالى أعلم.