Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَسْلَمَ مَعَكَ؟ (١) فَقَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ " يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي مِمَّا تَعْلَمُ وَأَجْهَلُ (٢)، هَلْ مِنَ السَّاعَاتِ سَاعَةٌ أَفْضَلُ مِنَ الْأُخْرَى؟ قَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ أَفْضَلُ (٣)، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ، ثُمَّ انْهَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مَا دَامَتْ كَالْحَجَفَةِ حَتَّى تَنْتَشِرَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ تُصَلِّي، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَسْتَوِيَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، ثُمَّ انْهَهُ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسْجَرُ فِيهَا الْجَحِيمُ، فَإِذَا زَالَتْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ انْهَهُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ " وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، يَقُولُ: " أَنَا رُبُعُ الْإِسْلَامِ " " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ "
- في (م) وهامش (س): يعني معك.
- في هامش (س): وأجمل.
- في (ظ ١٣) وهامش (س): فصل. قلنا: وهو الموافق لرواية أبي داود وابن عبد البر.
- حديث ضعيف بهذه السياقة، وهذا إسناد مضطرب، وسنذكر اضطرابه في الرواية ٤/٣٨٦ يزيد بن طلق مجهول، وعبد الرحمن ابن البيلماني ضعيف. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. بَهْز: هو ابن أسد العَمِّي، ويعلى بن عطاء: هو العامري. وضعفُ سياقته، إنما هي بذكر سؤال عمرٍو النبيَّ ﷺ عن الصلاة وأفضل ساعاتها وقتَ إسلامه، وإنما كان ذلك بعد لحاق عمرٍو بالنبي ﷺ بعد الهجرة، كما جاء في الرواية الصحيحة الآتية عقب هذه الرواية برقم (١٧٠١٩) . وأخرجه ابنُ سعد ٤/٢١٥، وابنُ عبد البر في "التمهيد" ٤/٢٤ من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٢٧٧) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٢/٤٥٥، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٥٥-٥٦- عن أبي توبة الربيع بن نافع، عن محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم، عن أبي سلاّم، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة السلمي أنه قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الليل أسمع؟ قال: "جوف الليل الآخر.. إلى آخر الحديث. وإسناده صحيح، وليس فيه ذكر مجيء عمرو وقت إسلامه. وأخرجه مختصرًا ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٣٢٦)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٠٣) من طريق الوليد بن مسلم، أخبرنا عبد الله بن العلاء، حدثنا أبو سلام الدمشقي، أنه سمع عمرو بن عبسة يقول ... وهذا الإسناد- ولو كان فيه تصريحُ الوليد بن مسلم بالسماع- فيه خطأ، لأن رواية أبي سلام الدمشقي، عن عمرو بن عبسة مرسلة، فيما ذكر أبو حاتم. بينهما أبو أمامة كما في رواية أبي داود المذكورة آنفًا. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٩٠) من طريق فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عَبَسة، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الليل أسمع؟ قال: "جوفُ الليل الآخر" وفرج بن فضالة ضعيف، لكنه متابع في رواية أبي داود المذكورة آنفًا. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٨)، والترمذي (٣٤٩٩) من طريق حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة، به. ولم يذكر عمرو بن عبسة، وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه الطبراني كذلك (١٥٩٠) من طريق صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عمرو بن عبسة، عن النبي ﷺ، قال: "أقربُ ما يكون الربُّ من العبد جوفُ الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله تعالى في تلك الساعة فافعل". وأخرجه الطيالسي (١١٥٣)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٢/١٥-١٦ عن الربيع بن صبيح، عن قيس بن سعد، عن رجل من فقهاء أهل الشام، عن عمرو بن عبسة قال: لقد رأيتُني وأنا ربع الإسلام ... وسيأتي برقم (١٧٠١٩)، وقد سلف برقم (١٧٠١٤) . وفي الباب في فضيلة جوف الليل الآخر عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٠٢٦)، وأخرجه مسلم (١١٦٣) . وعن عبادة بن الصامت، سيأتي ٥/٢١٣، وأخرجه البخاري (١١٥٤) . وعن أبي ذر، سيأتي ٥/١٧٣. وفي هذا الباب أيضًا أحاديث نزول الله تعالى في جوف الليل. انظرها عند حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٧٣) . قال السندي: "جوف الليل الآخر" بكسر الخاء، صفة لجَوْف، أي: نصفه الآخر، وقيل: ثلثه الآخر، فإنها، أي: الصلاة في الجوف الآخر. "ثم انهه" أمر من النهي، والهاء للسكت، أي: ثم انه نفسك عن الصلاة. كالحجفة: بتقديم الحاء المهملة على الجيم المفتوحتين، أي: كالترس في إمكان النظر إليها، لقلة ضوئها وحرها. ثم تُصَلِّي: ثم صَل بصيغة الأمر، وكأنه مضارع حذف منه حرف العلة تخفيفًا، وهو خبر بمعنى الأمر. حتى يستوي العمود على ظِلِّه: العمود: خشبةٌ يقوم عليها البيت، والمراد: حتى يبلغ الظلُّ في القلة غايته، بحيث لا يظهر إلا تحت العمود ومحل قيامه، فيصير كأنَّ العمودَ قائم عليه، والمراد وقت الاستواء.