Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، عَنْ سُلَيْمٍ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ، قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: حَدِّثْنَا، حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ (١) وَلَا نِسْيَانٌ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ عُضْوًا بِعُضْوٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فَبَلَغَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ (٢) رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) و(س): ترديد، وفي (ق): تردد، والمثبت من (ظ ١٣) و(ص) وهامش (س) وعليها علامة الصحة.
- جاء في (س) و(ص): كان كعتق رقبة.
- حديث صحيح دون قوله: "من ولد إسماعيل" وهذا إسناد منقطع، سُلَيم بن عامر- وهو الخَبَائري- لم يُدرك عمرو بن عَبَسَة، ولفظُ "أنَّ" هنا لا يفيد الاتصال، ودلَّ على الانقطاع كذلك رواية عبد بنِ حُميد (٢٩٩)، فقد رواه عن يزيد بن هارون، عن حَرِيز- وهو ابن عثمان- كذلك، فقال: حدثنا سُلَيم بن عامر، أن عمرو بن عَبَسَة كان عند شُرحبيل بن السِّمط، فقال: يا عمرو. واختُلف فيه على سُلَيم بن عامر، فرواه عنه حَرِيزُ بنُ عثمان هكذا كما سبق، ورواه عنه صفوانُ بنُ عمرو السكسكي، فقال: عن سُلَيم بن عامر، عن شُرحبيل بن السِّمْط، عن عمرو بن عبسة، وهذه العنعنة عن شرحبيل لا تفيد الاتصال أيضًا، لأن الذي عنعنها بقيةُ بنُ الوليد، وهو يُدَلِّس ويُسَوِّي، ومثلُه ينبغي أن يُصَرح بالسماع في جميع طبقات الإسناد، وقد رواه عن بقية جمعٌ من الحفاظ كما سيرد. وقد يُعَكر عليه متابعةُ عبد القدوس بن الحجاج لبقية، كما عند الطبراني في "الشاميين" (٩٥٧)، إلا أنه لم يروه عن عبد القدوس سوى أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ولا نظنه محفوظًا، ويبقى حريزُ بنُ عثمان أوثق وأثبت من صفوان. وأخرجه الطبراني مختصرًا في "مسند الشاميين" (١٠٦٨) من طريق الوليد ابن مسلم، عن حريز بن عثمان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٩٦٦)، وابنُ أبي عاصم في "الجهاد" (١٦٣)، عن عبد الوهاب بن نجدة، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٦-٢٧، وفي "الكبرى" (٤٣٥٠) من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، والطبراني في "مسند الشاميين " (٩٥٨) من طريق محمد بن مُصَفى، ثلاثتهم عن بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة، به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/٢٧-٢٨، وفي "الكبرى" (٤٣٥٣)، من طريق المعتمر، عن خالد بن زيد أبي عبد الرحمن الشامي، عن شرحبيل بن السمط. وخالد بن زيد لم يدرك شرحبيل. نص عليه المزي. ورواه عبد الله بن صالح، واختلف عليه فيه، فرواه عنه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم عند الدولابي ١/٩٠، والفضل بن محمد الشعراني عند البيهقي ١٠/٢٧٢، عن معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة، عن شرحبيل بن السمط، به، ورواه بكر بن سهل عنه، عند الطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٨٠) بالإسناد نفسه، فلم يذكر شرحبيل بن السمط. وأسد بن وداعة لم يدرك عمرو بن عبسة، فقد ذكر الذهبي في "الميزان" أنه من صغار التابعين. وأخرجه مختصرًا ابن ماجه (٢٨١٢)، والحاكم ٢/٩٦، والبيهقي ٩/١٦٢ من طريق عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن عبسة. وهذا إسناد منقطع. وأخرجه مختصرًا الطبراني في "الأوسط " (٣١٨٩) من طريق ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن، عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة، وهذا إسناد منقطع أيضًا. القاسم ابن عبد الرحمن قال الحافظ في "تهذيبه": قيل: لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أبي أمامة. قلنا: ولا من شرحبيل فقد مات شرحبيل سنة ٤٠ بصفين، ومات عمرو بن عبسة قبل فتنة عثمان كما ذكر الحافظ في "الإصابة"، ومات القاسم بن عبد الرحمن سنة ١١٢، فلا يحتمل إدراكهما. وأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق (١٥٤) و(٩٥٤٤) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة عن عمرو بن عبسة، به، وأبو قلابة عن عمرو مرسل. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٦٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٩١٠) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي خالد، عن أبي شيبة، قال: قلنا لعمرو بن عبسة ... وهذا إسناد فيه مجهولان: جنادة بن أبي خالد ترجم له البخاري في "تاريخه" ٢/٢٣٤، وابنُ أبي حاتم ٢/٥١٥، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٦/١٥٠، وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف ذا، وأبو شيبة- وهو المهري- روى عنه اثنان، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٥/٥٨٩، وقال الذهبي: لا يُدرى من ذا. وأخرجه الطيالسي (١١٥٢) عن عبد الجليل بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة، به مختصرًا في الشيبة. وشهر بن حوشب ضعيف، ولم يدرك عمرو بن عبسة. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "الجهاد" (١٦٤)، وابنُ عبد البر في "التمهيد" ٤/٥٠ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة، به. وشهر ضعيف، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منها، فعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين مكي. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٥٨) من طريق النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن عمرو بن عبسة، به. ومكحول عن عمرو بن عَبَسَة مرسل. وسيأتي بالأرقام: (١٧٠٢٢) وإسناده صحيح على شرط مسلم، و(١٧٠٢٣) و(١٧٠٢٤) و٤/٣٨٤ و٣٨٦. وفي باب إعتاق الرقاب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٤١)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، لكن فاتنا أن نذكر هناك حديث عمرو بن عبسة هذا. وفي باب الشَّيْبَة في سبيل الله (أو في الإسلام) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٧٢)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.