Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، يَقُولُ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ، ثُمَّ ائْتِنِي " فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأْطَأَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ، وَأَزْعبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً ". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ زَعْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: " يَا عَمْرُو، نِعْمًا بِالْمَالِ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ (١) " (٢)
- في (م) و(ق): "نِعْمَ المال الصالح للمرء الصالح"، وفي (س) و(ص): "نِعما المال الصالح للمرء الصالح"، والمثت من (ظ ١٣) وفي (س) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الرحمن هو ابن مهدي. وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" ١/٩٣-٩٤، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٢٥٠، وأبو عوانة في "الزكاة" كما. في "الإتحاف" ٤/ورقة ١٠١، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٠٥٦) و(٦٠٥٧)، وابن حبان (٣٢١٠)، والطبراني في "الأوسط" (٣٢١٣)، والحاكم ٢/٢٣٦، والقضاعي في "مسنده" (١٣١٥)، والبغوي (٢٤٩٥) من طرق عن موسى بن عُلَيّ، بهذا الإسناد- وهو عند بعضهم مختصر. وسيأتي برقم (١٧٧٦٤) و(١٧٨٠٢) . قال الأصمعي- كما في "غريب الحديث"- قوله: "أزعب لك زعبة من المال" (قلنا: وتصحف في بعض النسخ إلى: أرغب رغبة)، أي: أعطيك دفعةَ من المال، والزعْب: هو الدفْع، يقال: جاءنا السَّيل يَزعبُ زعبًا، أي: يتدافع. اهـ. وقوله: "نِعِمّا بالمال"، أصل "نِعمَّا" نِعَم ما، و"ما" هذه في موضع رفع فاعل "نعم"، والباء في قوله: "بالمال" زائدة، والمال هو المخصوص بالمدح، أي: نعم الشيء المال الحلال، وقال ابن جني: "ما" في "نعمّا" منصوبة لا غير، والتقدير: نعم شيئًا، أي: المال الصالح، والباء زائدة مثلها في: (كفى بالله شهيدًا [النساء: ٧٩] .