Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي (١) عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ (٢): ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، وَأَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَسْتَ (٣) بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ - قَالَ يُونُسُ: وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ - وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا " قَالَ عَطَاءٌ: لَقِيتُ كَعْبًا فَسَأَلْتُهُ، فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ، إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ بِلُغَتِهِ: أَعْيُنًا عُمُومَى، وَآذَانًا صُمُومَى، وَقُلُوبًا غُلُوفَى - قَالَ يُونُسُ: غُلْفَى (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في هامش (س) و(ص): أتخبرني (خ) .
- في (ظ): الفرقان.
- في (ص) و(س): ليس. وهو لفظ البخاري.
- حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير موسى بن داود، فمن رجال مسلم، إلا أن فليح بن سليمان -وإن كان ينحط عن رتبة الصحيح- متابع. وأخرجه بطوله ابنُ سعد في "الطبقات" ١/٣٦٢، والطبري في "تفسيره" ٩/٨٣ [الأعراف: ١٥٧] عن موسى بن داود، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري أيضا من طريق عثمان بن عمر، وابن سعد، والبيهقي في "الدلائل" ١/٣٧٣-٣٧٤ من طريق سريج بن النعمان، كلاهما عن فليح، به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٢١٢٥)، وفي "الأدب المفرد" (٢٤٦) عن محمد بن سنان، عن فليح، به، وليس في آخره كلام كعب الأحبار. وأخرجه دون كلام كعب أيضا البخاري في "صحيحه" (٤٨٣٨) عن عبد الله بن مسلمة، وفي "الأدب المفرد" (٢٤٧) عن عبد الله بن صالح، والطبري ٩/٨٣ من طريق موسى بن داود شيخ أحمد في هذا الحديث، وابن سعد ١/٣٦١-٣٦٢ عن يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، والبيهقي في "الدلائل" ١/٣٧٥ من طريق عبد الله بن رجاء، ستتهم عن عبد العزيز، عن هلال بن علي، بهذا الإسناد. قال البخاري عقب الحديث (٢١٢٥): وقال سعيد: عن هلال، عن عطاء، عن ابن سلام. وهذه الطريق وصلها الدارمي ١/٥، والفسوي في "تاريخه" فيما أخرجه البيهقي من طريقه في "الدلائل" ١/٣٧٦ عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد (وهو ابن أبي هلال)، عن هلال بن علي بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن ابن سلام. قال الحافظ في "الفتح" -بعد أن زاد نسبته من هذه الطريق إلى الطبراني-: ولا مانع أن يكون عطاء بن يسار حمله عن كل منهما، فقد أخرجه ابن سعد [١/٣٦٠] من طريق زيد بن أسلم، قال: بلغنا أن عبد الله بن سلام كان يقول ... فذكره، وأظن المُبلغ لزيد هو عطاء بن يسار، فإنه معروف بالرواية عنه، فيكون هذا شاهدًا لرواية سعيد بن أبي هلال، والله أعلم. وقد ذكر الدارمي والفسوي عقب روايتهما قولهما: قال عطاء بن يسار: وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعبًا يقول مثل ما قال ابن سلام. قلنا: وعن كعب الأحبار أخرجه ابنُ سعد ١/٣٦٠، والدارمي ١/٥ من طريق ذكوان أبي صالح، عن كعب الأحبار. وهو عندهما أيضًا من طريق أبي فروة، عن ابن عباس، أنه سأل كعب الأحبار. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ١/٣٧٦-٣٧٧ من طريق أم الدرداء، قالت: قلت لكعب الأحبار ... وأخرجه البيهقي أيضًا ١/٣٧٧ من طريق المسيب بن رافع، عن كعب الأحبار. وأخرجه ابن سعد ١/٣٦٠ من طريق أبي عبد الله الجدلي، عن كعب. وفي الباب أيضا عن جبير بن نُفير أخرجه الدارمي ١/٦ عن حيوة بن شريح، حدثنا بقيةُ بنُ الوليد، حدثنا بحير بنُ سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نُفير، أن رسول الله ﷺ، قال: "لقد جاءكم رسول إليكم، ليس بوهن ولا كسل، ليختن قلوبا غلفًا، ويفتح أعينا عميًا، ويسمع آذانًا صمًا، ويقيم ألسنة عوجاء، حتى يقال: لا إله إلا الله وحده"، وإسناده صحيح إلا أنه مرسل، وصحح إسناده ابن حجر في "الفتح" ٨/٥٨٦. قوله: "وحرْزًا"، أي: حافظًا، وأصل الحرْز: الموضع الحصين، وهو استعارة. قوله: "للأميين"، أي: العرب. قوله: "سخاب"، أو"صخاب"، وكلاهما بمعنى واحد: السخب في الأسواق، ويقال: الصخب بالصاد: هو رفع الصوت بالخصام. وقوله: "حتى يُقيم به الملة العوجاء"، أي: ملة العرب، ووصفها بالعوج لما دخل فيها من عبادة الأصنام، والمراد بإقامتها أن يخرج أهلها من الكفر إلى الإيمان.