Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ (١)، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ): تضمن، وورد فيها قوله: "وعن ربح ما لم تضمن" في آخر الحديث.
- إسناده حسن، الضحاك بن عثمان: احتج به مسلم، وهو صدوق، وثقه أحمد، وعثمان بن سعيد، وأبو داود، ويحيى بن معين، وابن بكير، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال محمد بن سعد: كان ثبتا، ثقة، كثير الحديث. وقال ابن نمير: لا بأس به، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق، ثم هو متابع. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد. وأخرجه النسائي ٧/٢٩٥، والدارمي ٢/٢٥٣ من طريق حسين المعلم، والدارقطني ٣/٧٤-٧٥ من طريق عامر الأحول، والطحاوي ٤/٤٦-٤٧ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وعامر الأحول، وداو بن أبي هند، وداود بن قيس، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٤٠ من طريق الأوزاعي، ستتهم عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٦٩١٨) من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، به. وأخرجه ابنُ حبان (٤٣٢١) من طريق عطاء الخراساني، عن عبد الله بن عمرو، قال: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث، أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال: "نعم"، فكان أول ما كتب كتاب النبي ﷺ إلى أهل مكة: "لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف جميعًا، ولابيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتبًا على مئة درهم فقضاها إلا عشرة دراهم، فهو عبد، أو على مئة أوقية إلا أوقية، فهو عبد". وانظر تخريجه في ابن حبان. وسيأتي (٦٦٧١) و(٦٩١٨) . وقوله: "نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة"، ومثله حديث أبي هريرة عند أبي داود (٣٣١٦): "من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا". قال ابن القيم في "تهذيب السنن" ٥/١٠٦: وللعلماء في تفسيره قولان: أحدهما: أن يقول: بعتك بعشرة نقدًا أو عشرين نسيئة، وهذا هو الذي رواه أحمد عن سماك، ففسره في حديث ابن مسعود، قال: نهى رسول الله ﷺ عن صفقتين في صفقة، قال سماك: "الرجل يبيع البيع، فيقول: هو علي نساء بكذا وبنقد كذا". وهذا التفسير ضعيف، فإنه لا يدخل الربا في هذه الصورة، ولا صفقتين هنا، وإنما هي صفقة واحد بأحد الثمنين. والتفسير الثاني: أن يقول: أبيعكها بمئة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة، وهذا معنى الحديث الذي لا معنى له غيره، وهو مطابق لقوله: "فله أوكسهما أو الربا" فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي، أو الثمن الأول، فيكون هو أوكسهما، وهو مطابق لصفقتين في صفقة، فإنه قد جمع صفقتي النقد والنسيئة في صفقة واحدة ومبيع واحد، وهو قد قصد بيع دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها ولا يستحق إلا رأس ماله وهو أوكس الصفقتين، فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا، فتدبر مطابقة هذا التفسير لألفاظه ﷺ وانطباقه عليها. ومما يشهد لهذا التفسير ما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه: "نهى عن بيعتين في بيعة"، و"عن سلف وبيع" فجمعه بين هذين العقدين في النهي، لأن كلا منهما يؤول إلى الربا، لأنهما في الظاهر بيع وفي الحقيقة ربا.