Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى: أَيُّمَا مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ، ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ: فَقَضَى (١) إِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ تَزَوَّجَهَا، أَوْ مِنْ (٢) أَمَةٍ يَمْلِكُهَا، فَقَدْ لَحِقَ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ (٣)، وَإِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَاهَرَ بِهَا، لَمْ يَلْحَقْ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ، وَهُوَ ابْنُ زِنْيَةٍ، لِأَهْلِ أُمِّهِ، مَنْ كَانُوا، حُرَّةً أَوْ أَمَةً " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): قضى.
- لفظ: "من" لم يرد في (س) و(ص) و(ظ)، وكتب في هامش (س) و(ص) .
- شكلت في (س): استُلْحقهُ.
- إسناده حسن، يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن راشد: هو المكحولي الخزاعي، وسليمان بن موسى: هو الأشدق. وأخرجه أبو داود (٢٢٦٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٢٦٥) أيضًا، و(٢٢٦٦)، وابن ماجه (٢٧٤٦)، والدارمي ٢/٣٨٩-٣٩٠، من طرق عن محمد بن راشد، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٤٥) مختصرًا من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، به، والمثنى ضعيف، لكنه متابع. وسيرد برقم (٧٠٤٢) . وله شاهد ضعيف من حديث ابن عباس، سلف برقم (٣٤١٦) . قوله: "أيما مستلحق"، قال السندي: بفتح الحاء: الذي طلب الورثة إلحاقه بهم قوله: "استلحق" على بناء المفعول، والجملة كالصفة الكاشفة، لمستلْحق. قوله: "بعد أبيه"، أي: بعد موت أبيه، وإضافة الأب إليه باعتبار الادعاء والاستلحاق. قوله: "فقد لحق بما استلحقه" أي: فقد لحق بالوارث الذي ادعاه. قوله: "عاهر بها"، أي: زنى. قوله: "لم يلحق به": على بناء الفاعل من اللحوق، أو بناء المفعول من الإلحاق، والأول أظهر. وقوله: "وإن كان أبوه ... الخ"، كلمة "إن" فيه وصلية، وهو تأكيد لما قبله من عدم حصول اللحوق. قوله: "وهو ابن زنية": بيان لحاله بعد بيان أنه لا يصح استلحاقه. قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٢٧٣: "هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وكان حدوثها ما بين الجاهلية ويين قيام الإسلام، وفي ظاهر هذا الكلام تعقد وإشكال، وتحرير ذلك وبيانه: أن أهل الجاهلية كانت لهم إماء تساعين، وهن البغايا اللواتي ذكرهن الله تعالى في قوله: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء) إذ كان ساداتهن يلمون بهن ولا يجتنبونهن، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد، وكان سيدها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنى، فربما ادعاه الزاني وادعاه السيد، فحكم ﷺ بالولد لسيدها، لأن الأمة فراش له كالحرة، ونفاه عن الزاني، فإن دُعي للزاني مدةً، وبقي على ذلك إلى أن مات السيد ولم يكن ادعاه في حياته ولا أنكره، ثم ادعاه ورثته بعد موته واستلحقوه، فإنه يلحق به ولا يرث أباه، ولا يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم إذا كانت القسمة قد مضت قبل أن يستلحقه الورثة، وجعل حكم ذلك حكم ما مضى في الجاهلية فعفا عنه، ولم يرد إلى حكم الإسلام، فإن أدرك ميراثًا لم يكن قد قسم إلى أن ثبت نسبه باستلحاق الورثة إياه، كان شريكهم فيه أسوة من يساويه في النسب منهم، فإن مات من إخوته بعد ذلك أحد، ولم يخلف من يحجبه عن الميراث، ورثه، فإن كان سيد الأمة أنكر الحمل، وكان لم يدعه، فإنه لا يلحق به، وليس لورثته أن يستلحقوه بعد موته. وانظر "زاد المعاد" ٥/٤٢٦-٤٢٩.