Translation coming soon إن شاء الله
• (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ [بْنُ أَحْمَدَ] (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ طَيْسَلَةَ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْمَازِنِيُّ، وَالْحَيُّ بَعْدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْشَى الْمَازِنِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْشَدْتُهُ: [البحر الرجز] يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ ... إِنِّي لَقِيتُ ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ غَدَوْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ ... فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ (٢) أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ (٣) وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ ... وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- جاء الحديث في (ظ) -وهي بسخة محررة متقنة- من زيادات عبد الله بن الإمام أحمد، وكُتب فوق أول الإسناد كلمة: زيادة. وجاء كذلك في (س) من الزيادات، لكن كتب في الهامش عبارة: حدثني أبي. وورد في (ص) و(ق) من حديث الإمام أحمد لا من زيادات ولده عبد الله، ويغلب على الظن أن ذلك سهو من الناسخين، فقد نص أيضًا على أنه من الزيادات الهيثمي في "المجمع" ٤/٣٣٠، ٣٣١، و٣٣١، ٣٣٢، و١٨/١٢٧، ١٢٨. واختلف قول الحافظ فيه في "الإصابة"، فقال في ترجمة الأعشى ١/٥٥: ومدار حديثه على أبي معشر (تحرف فيه إلى: مسعر) البراء، عن صدقة بن طيسلة، حدثني أبي وأخي، عن أعشى بني مازن ... فذكر الحديث، ثم قال: أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة وابن شاهين وغيرهم من هذا الوجه وغيره. وقال في ترجمة عبد الله بن الأعور (وهو اسمُ الأعشى) ٢/٢٦٧: روى حديثه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق عون (تحرف فيه إلى: عوف) بن كهمس بن الحسن، عن صدقة بن طيسلة، حدثني معن بن ثعلبة المازني والحي بعده، قالوا: حدثنا الأعشى، قال: أتيت النبي ﷺ. ولم نجد الحديث من هذا الطريق في "المسند".
- في (ظ): وحرب. وكتب فوقها: وهرب.
- في هامش (س) و(ص) و(ق): الوعد.
- إسناده ضعيف لجهالة حال صدقة بن طيسلة ومعن بن ثعلبة. صدقة بن طيسلة (وتحرف في (ق) و(م) و"التعجيل" إلى: طيلسة): ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٩٥، وقال: سمع معن بن ثعلبة، روى عنه يوسفُ البراء، ونقل ذلك ابنُ حبان في "الثقات" ٦/٤٦٨، والحسيني في "الإكمال" ص ٢٠٢، والحافظُ في "التعجيل" ص ١٨٦. ومعنُ بن ثعلبة: ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٣٩٠، وقال: سمع الأعشى، روى عنه صدقة بن طيسلة. وقال مثل ذلك ابنُ أبي حاتم وابنُ حبان والحسيني والحافظ. وياقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد فمن رجال النسائي، وهو ثقة. أبو معشر البراء: هو يوسف بن يزيد البصري العطار، والبراء: نسبة إلى بري الأشياء، قال ابن حبان: كان يبري المغازل، وقال ابن عساكر: كان يبري العود، وهو الخشب الذي يتبخر به. قال السمعاني: وهذا أشبه، لأنه كان عطارا. والأعشى المازني اسمه عبد الله بن الأعور، ونُسب في الرواية التالية: الحرمازي، ونسبه إلى مازن البخاريُّ في "التاريخ الكبير" ٢/٦١، وابنُ سعد في "الطبقات" ٧/٥٣، والحسيني في "الإكمال" ص ٣٢، والحافظ في "التعجيل" ص ٣٩، قال الآمدي في ترجمته في "المؤتلف والمختلف" ص ١٣، ١٤: فهذا أعشى بني الحرماز، فأما أصحاب الحديث فيقولون: أعشى بني مازن، والثبت أعشى بني الحرماز، فأما بنو مازن فليس فيهم أعشى، وحقق القول في ذلك ابن الأثير في "أسد الغابة" ١/١٢٣، فبعد أن ذكر أن الحرماز ومازن أخوان، وهما ابنا مالك بن عمرو بن تميم، قال: وقد جرت عادتهم (يعني العرب) ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه إذا كان مشهورًا، مثل أولاد نعيلة بن مليل، أخي غفار بن مليل، يقال لهم: غفاريون، منهم الحكم بن عمرو الغفاري، وليس من غفار، وإنما هو من بني نعيلة، قيل ذلك لكثرة غفار وشهرتها. قلنا: ولذا نسبه ابنُ عبد البر في "الاستيعاب" ٢/٢٦٥ (المطبوع بهامش الإصابة) الحرمازي المازني، الأولى على الجادة، والثانية للتغليب، ونضيف إلى ما أورده ابنُ الأثير -في سبب نسبته مازنيا- ما ذكره ابنُ حزم في "جمهرة أنساب العرب" ص ٢١٣ في وصف بني الحرماز، قال: وأما بنو الحرماز بن مالك ففيهم ضعة. قلنا: فنُسب الأعشى إلى مازن المعروفة بالرفعة والمنعة. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، كما بينا في التعليق السابق. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٦١، وأبو يعلى الموصلي (٦٨٧١)، وابن حبان في "الثقات" ٣/٢١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٩٩، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٤٠، والسمعاني في "الأنساب" في نسبة (المازني) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي -شيخ عبد الله بن أحمد-، بهذا الإسناد. لكن لم يرد ني إسناد السمعاني: معن بن ثعلبة، وقال السمعاني: هكذا في رواية: صدقة، عن الأعشى. قلنا: وقد اضطرب إسنادُ الحديث عند غير هؤلاء اضطرابًا شديدًا: فأخرجه ابنُ سعد ٧/٥٣، والبيهقي ١٠/٢٤٠ أيضًا من طريق إبراهيم بن عرعرة، عن أبي معشر البراء، عن طيسلة (كذا) المازني، حدثني أبي والحي، عن أعشى بني مازن. (وقع في مطبوع "سنن" البيهقي: أعشى بن ماعز) . وأخرجه البزار (٢١١٠) من طريق عون بن كهمس، عن طيسلة، عن عمه عقبة بن ثعلبة، عن الأعشى المازني، واسمه: عبد الله بن الأعور. وذكر الحافظ في "الإصابة" ٢/٢٦٧ أن عبد الله بن أحمد رواه من طريق عون (وقع فيه عوف) بن كهمس، عن صدقة بن طيسلة، عن معن بن ثعلبة والحي بعده، قالوا: حدثنا الأعشى، قال ... قلنا: لم نجده في "المسند" من هذه الطريق. وقال الحافظ في ترجمة الأعشى المازني في "الإصابة" ١/٥١: ومدار حديثه على أبي معشر (تحرف فيه إلى: مسعر) البراء، عن صدقة بن طيسلة، حدثني أبي وأخي، عن أعشى بني مازن، قال ... وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٣٣١، ٣٣٢، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله ثقات! وأورده أيضًا ٨/١٢٧، ١٢٨، وقال: رواه عبد الله بن أحمد والطبراني وأبو يعلى والبزار، وقال: إن اسم الأعشى عبد الله بن الأعور، ورجالهم ثقات. والأبيات في دواوين الأعاشي الملحقة بـ "ديوان الأعشى الكبير" في باب أعشى مازن، وهو عبد الله بن الأعور الحرمازي، ص ٢٨٧، ٢٨٨ (طبعة فيينا، سنة ١٩٢٧م) في ١٣ بيتًا. قوله: "يا مالك الناس": قال السندي: تقريره ﷺ يدل على جواز إطلاق مثله لغيره تعالى، لكن الرواية الآتية: يا سيد الناس. فما عُلم التقريرُ على إطلاق هذا اللفظ. وشرح بقية الألفاظ يأتي في الرواية التالية لأنها أتم.