Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ (١)، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَنْتِفُ شَعَرَهُ، وَيَدْعُو وَيْلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا لَكَ؟ " قَالَ: وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: " أَعْتِقْ رَقَبَةً "، قَالَ: لَا أَجِدُهَا، قَالَ: " صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: " خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا، قَالَ: " كُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ): بن هارون.
- حديث صحيح، وقد أخرجه أحمد هنا بأسنادين: الأول: يزيد -وهو ابن هارون- عن الحجاج بن أرطاة، عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، به. وهذا إسناد مرسل. والحجاج بن أرطاة -وإن كان كثير الخطأ والتدليس- متابع. إبراهيم بن عامر: هو ابن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي القرشي الكوفي. وأخرجه الدارقطني ٢/١٩٠، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٢٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ خزيمة (١٩٥١) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٢٥ من طريق شريك، كلاهما عن إبراهيم بن عامر، به. ومهران وشريك كلاهما سييء الحفظ. وأخرجه عبد الرزاق (٧٤٦٠) من طريق سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن المسيب، به. وأخرجه مالك ١/٢٩٧، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٤/٢٢٧، وأخرجه عبد الرزاق (٧٤٥٨) عن معمر، و(٧٤٥٩) عن ابن جريج، ثلاثتهم عن عطاء بن عبد الله الخراساني، عن ابن المسيب، به. وليس فيه ذكر صوم شهرين متتابعين، وفيه ذكر إهداء بدنة في الكفارة. وعند مالك أيضًا زيادة الأمر بقضاء يوم مكان اليوم الذي أفسده. وعطاء الخراساني في حفظه شيء. قال البيهقي في "السنن" ٤/٢٢٧: ورواه داودُ بن أبي هند، عن عطاء بزيادة ذكر صوم شهرين متتابعين إلا أنه لم يذكر القضاء ولا قدر العرق، وروي من أوجه أخر عن سعيد بن المسيب، واختلف عليه في لفظ الحديث، والاعتماد على الأحاديث الموصولة، وبالله التوفيق. وقد رفعه ابنُ ماجه (١٦٧١) من طريق عبد الله بن وهب، والبيهقي ٤/٢٢٦ من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن عبد الجبار بن عمر، عن يحيى بن سعيد، وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، وزاد في آخره: "واقض يومًا مكانه". وعبد الجبار بن عمر: هو الأيلي، وهو ضعيف. وقد أخطأ في رفعه، والمحفوظ إرساله. وأخرجه موصولًا أيضًا ابن خزيمة (١٩٥١) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عن الثوري، عن منصور، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. قال ابن خزيمة: فذكر الحديث. ولم يسق لفظه. ومهران سييء الحفظ. والإسناد الثاني للحديث: يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطاة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. الحجاج بن أرطاة لم يسمع من الزهري، ثم إنه كثير الخطأ والتدليس. حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف. وأخرجه الدارقطني ٢/١٩٠، والبيهقي ٤/٢٢٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وهذا الحديث إنما هو من مسند أبي هريرة، وسيرد برقم (٧٢٩٠) عن سفيان، عن الزهري، به، ويأتي تمام تخريجه هناك. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (١٩٣٥)، ومسلم (١١١٢)، وسيرد ٦/٢٧٦. وعن سلمة بن صخر البياضي، سيرد ٤/٣٧ و٥/٤٣١. وعن ابن عمر عند أبي يعلى (٥٧٢٥)، أورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٦٧، ١٦٨، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجاله ثقات. وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار (١٠٢٦)، وأرده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٦٨، وقال: وفيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق. قوله: "وقع على امرأته": كناية عن الجماع. قوله: "بعرق" -بفتحتين-: هو مكتل كبير يسع نحو خمسة عشر صاعًا إلى عشرين. قوله: "ما بين لابتيها" يعني لابتي المدينة، يريد: الحرتين. قوله: "كله أنت وعيالك"، قيل: إنه خاص به، وقيل: بل الكفارة بقيت على ذمته، وقيل: منسوخ، وكل ذلك يحتاج إلى دليل. وقيل: هو الحكم في كل محتاج، والحديث من مسند أبي هريرة، لكن ذكره لأنه روى عن ابن عمرو مثله. والله تعالى أعلم. قاله السندي. وانظر استيفاء شرحه في "فتح الباري" ٤/١٦٣-١٧٣، قال الحافظ ابن حجر في نهاية شرحه للحديث: وقد اعتنى به بعضُ المتأخرين ممن أدركه شيوخنا، فتكلم عليه في مجلدين، جمع فيهما ألف فائدة وفائدة، ومحصله -إن شاء الله تعالى- فيما لخصته مع زيادات كثيرة عليه، فلله الحمد على ما أنعم.