Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ "، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟ فَإِنَّهُ يُدْهَنُ (١) بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: " لَا، هِيَ حَرَامٌ "، ثُمَّ قَالَ: " قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ، جَمَلُوهَا (٢)، ثُمَّ بَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا " (٣)
- في (ظ): تدهن.
- في (ظ): أجملوها، وفي هامشها: جملوها.
- صحيح، وهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد -وهو الليثي- مختلف فيه، وخرج له مسلم في الشواهد فهو حسن الحديث. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٩٠، ٩١، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" إلا أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب وثمن الخنزير، وعن مهر البغي، وعن عسْب الفحل، ورجال أحمد ثقات. وإسناد الطبراني حسن. وفي الباب عن جابر عند البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) (٧١)، سيرد ٣/٣٢٦. وعن عمر سلف برقم (١٧٠)، وهو عند البخاري (٢٢٢٣)، ومسلم (١٥٨٢) (٧٢) . وعن ابن عباس سلف برقم (٢٢٢١) و(٢٦٧٨) و(٢٩٦٤) . وعن ابن عمر سلف برقم (٥٩٨٢) . وعن أبي هريرة عند البخاري (٢٢٢٤)، ومسلم (١٥٨٣) (٧٣) و(٧٤) . وعن أنس عند عبد الرزاق (١٠٠٥٠) و(١٦٩٧٠)، سيرد ٣/٢١٧. وعن عبد الله بن أبي بكر مرسلًا عند مالك في "الموطأ" ٢/٩٣١. قال السندي: قوله: "حرم"، أي: كل منهما، على أن الحاكم هو الله تعالى، والرسول مبين، ويحتمل أن يكون "الرسول" مرفوعًا على انه مبتدأ، خبره مُقدر، أي: بلغ، والجملة معترضة. قوله: "ويستصبح بها الناس"، أي: ينورون به مصابيحهم. قوله: "هي حرام"، أي: حرام بيعها والانتفاع بها. قوله: "قاتل"، أي: لعنهم، أو قتلهم، وصيغة المفاعلة للمبالغة. قوله: "جملوها"، بالتخفيف: من جمل الشحْم: أذابه واستخرج دهنه. قال الخطابي: معناه: أذابوها حتى تصير ودكًا، فيزول عنها اسم الشحم، وفي هذا إبطال كل حيلة يتوصل بها إلى محرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه.