Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، فَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ، وَمَا صَالَحُوا (١) عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَهُمْ، وَذَلِكَ شَدِيدُ (٢) الْعَقْلِ، وَعَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزِغَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ، فَتَكُونَ دِمَاءٌ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ، وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ "، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَعْنِي: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَا رَصَدَ بِطَرِيقٍ، فَمَنْ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ، وَعَقْلُهُ مُغَلَّظَةٌ (٣)، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَهُوَ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلِلْحُرْمَةِ وَلِلْجَارِ، وَمَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةٌ، وَعَشرة (٤) بَكَارَةٍ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ ". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقِيمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ، وَكَانَ يُقِيمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ، فَإِذَا غَلَتْ، رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ، نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا، عَلَى عَهْدِ (٥) الزَّمَانِ مَا كَانَ، فَبَلَغَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا بَيْنَ أَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ، وَعِدْلُهَا مِنَ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ. وَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ (٦) عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ، فِي الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ (٦) عَلَى أَهْلِ الشَّاءِ (٧)، فَأَلْفَيْ شَاةٍ. وَقَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ، بِالْعَقْلِ كَامِلًا، وَإِذَا جُدِعَتْ أَرْنَبَتُهُ، فَنِصْفُ الْعَقْلِ، وَقَضَى فِي الْعَيْنِ نِصْفَ الْعَقْلِ، خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عِدْلَهَا ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، أَوْ مِائَةَ بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَ شَاةٍ، وَالرِّجْلُ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَالْيَدُ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَالْمَأْمُومَةُ ثُلُثُ الْعَقْلِ، ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الْبَقَرِ، أَوِ الشَّاءِ، وَالْجَائِفَةُ ثُلُثُ الْعَقْلِ، وَالْمُنَقِّلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْمُوضِحَةُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَسْنَانُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ (٨) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ): وما صولحوا.
- في (ظ) و(ق) وهامش (س) و(ص): تشديد.
- في (ظ) وهامش (س): مُغلظ.
- في (ق) وهامش (س): عشر.
- في (ظ) و(ق) وهامش (س): على نحو.
- في (ظ): وقضى إن كان عقله. وفي الهامش: أن من كان عقله.
- في (ظ): على أهل الشاء في الشاء.
- حديث حسن، وبعضه صحيح. محمد بن إسحاق -وإن دلس-، تابعه سليمان بن موسى الأشدق في الروايات المفرقة للحديث كما سيرد. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقوله: "من قتل مؤمنًا متعمدًا ... "، إلى: "وذلك شديد العقل": سلف تخريجه برقم (٦٧١٧) . وقوله: "وعقل شبه العمد ... ولاحمل سلاح"، سلف برقم (٦٧١٨)، وسيرد برقم (٧٠٨٨) . وقوله: "من حمل السلاح فليس منا، ولا رصد بطريق": سلف برقم (٦٧٢٤) و(٦٧٤٢)، وسيرد برقم (٧٠٨٨) . وقوله: "فمن قتل على ذلك فهو شبه العمد ... وللحرمة وللجار"، سلف برقم (٦٧٤٢)، وسيرد برقم (٧٠٨٨) . وقوله: "فمن قتل خطأ ... " إلى قوله: "وقضى أن من كان عقله على أهل الشاء فألفي شاء"، سيرد تخريجه برقم (٧٠٩٠) . وقوله: "في دية الأنف والعين واليد والرجل"، سيرد تخريجه برقم (٧٠٩٢) . وحكم المأمومة والجائفة أخرجه أبو داود (٤٥٦٤)، والبيهقي في "السنن" ٨/٨٣ من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٣٦٣) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: في المأمومة ثلث العقل: ثلاثة وثلاثون من الإبل، أو عدلها من الذهب. قال: وقضى عمر بن الخطاب بمثل ذلك. ولحكم المأمومة والجائفة شاهد من حديث عمرو بن حزم عند ابن حبان (٦٥٥٩) . وآخر من حديث زيد بن ثابت عند عبد الرزاق (١٧٣٦٢)، وابن أبي شيبة ٩/٢١١، والبيهقي فى "السنن" ٨/٨٢. وثالث موقوف من حديث علي عند عبد الرزاق (١٧٣٥٦) و(١٧٣٥٧)، وابن أبي شيبة ٥/١٤٥ و٢١٠. ورابع موقوف من حديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ٩/٢١٠. وخامس موقوف من حديث عمر بن الخطاب عند ابن أبي شيبة ٩/٢١٢. وحكم المنقلة أخرجه عبد الرزاق (١٧٣٦٩) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله ﷺ: "في المنقولة خمس عشرة من الإبل"، وهذا معضل، وفيه عنعنةُ ابن جريج. وله شاهد من حديث عمرو بن حزم عند ابن حبان (٦٥٥٩) . وآخر مرسل من حديث مكحول عند البيهقي في "السنن" ٨/٨٢. وثالث موقوف من حديث علي عند عبد الرزاق (١٧٣٦٤)، وابن أبي شيبة ٩/١٤٦، ١٤٧، والبيهقي في "السنن" ٨/٨٢. ورابع موقوف من حديث زيد بن ثابت عند عبد الرزاق (١٧٣٦٥)، والبيهقي ٨/٨٢. وحكم المُوضحة والأسنان سلف تخريجُه برقم (٦٧١١) . قوله: "وعقْلُ شبه العمد مغلظة": قال السندي: كأنه أنث الخبر نظرًا إلى أن العقل في معنى الدية. قوله: "وهو بالشهر الحرام"، أي: يقاس به في تغليظ الذنب. قاله السندي قوله: "وعشرة بكارة": البكارةُ: جمع بكْر -بفتح الباء- وهو الفتى من الإبل. قال الجوهري: وجمع البكْر بكار، مثل فرْخ وفراخ، وبكارة أيضًا، مثل فحْل وفحالة. قوله: "يُقيمها على أهل القرى"، أي: يقومها. قوله: "في البقر مئتي بقرة" أي: قضى في البقر مئتي بقرة له، أي: لمن كان عقله على أهل البقر. قوله: "والرجْلُ نصف العقل"، أي: قضى في الرجْل نصف العقل. والمأمومة: -ويقال أيضًا: الآمة- الشجةُ التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. يقال: رجل أميم ومأموم. قاله ابنُ الأثير. والجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف، والمرادُ بالجوْف هاهنا كل ما له قُوة مُحيلة كالبطن والدماغ. والمُنقلة، بكسر القاف المشددة: شجة يخرج منها صغار العظم، وتُنقل عن أماكنها. وقيل: هي التي تنقل العظم، أي: تكسره. والمُوْضحة: هي الشجة التي تبدي وضح العظام، أي: بياضه، والتي فرض فيها خمس من الإبل هي ما كان منها في الرأس والوجه، فأما الموضحة في غيرهما ففيها الحكومة.