Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ 4، عَنِ الْحُسَيْنِ وهُوَ المعَلِّمُ 5 عَن عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ 6 قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الْمُزَنِيُّ 7، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ -قَالَ فِي الثَّالِثَةِ:- لِمَنْ شَاءَ"؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً 8. [طرفه: ٧٣٦٨، أخرجه: د ١٢٨١، تحفة: ٩٦٦٠]. [النسخ] "وهُوَ الْمعَلِّمُ" سقط في نـ. "عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- "أبو معمر" عبد الله بن عمرو بن الحجاج المنقري.
- "عبد الوارث" ابن سعيد، أبو عبيدة.
- "الحسين" ابن ذكوان "المعلم".
- "عبد الله بن بريدة" ابن الحصيب المروزي.
- "عبد الله" هو ابن مغفل "المزني".
- قوله: (أن يتخذها الناس سنة) اختلف السلف في التنفل قبل = المغرب، فأجازه طائفة من الصحابة والتابعين والفقهاء، وحجتهم هذا الحديث وأمثاله، وروي عن جماعة من الصحابة وغيرهم أنهم كانوا لا يصلونها، وقال ابن العربي: اختلف الصحابة فيهما ولم يفعلهما أحد [بعدهم]، وقال سعيد بن المسيب: ما رأيت فقيهًا يصليهما إلا سعد بن أبي وقاص، وذكر ابن حزم أن عبد الرحمن بن عوف كان يصليهما، وكذا أبيّ بن كعب وأنس بن مالك وجابر وخمسة آخرون من أصحاب الشجرة، وابن أبي ليلى، وسئل عنهما الحسن فقال: حسنتان لمن أراد بهما وجه الله تعالى، وقال ابن بطال: وهو قول أحمد وإسحاق، وقال ابن بطال (٣/ ١٧٦): قال النخعي: لم يصلهما أبو بكر ولا عمر ولا عثمان -﵃-، وقيل: إن حديث عبد الله المزني محمول على أنه كان في أول الإسلام، كذا في "العيني" (٥/ ٥٥٣ - ٥٥٤). وفي "القسطلاني" (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣): ولم يذكرهما أكثر الشافعية في الرواتب وقد عدّها بعضهم من الرواتب، وتعقب بأنه لم يثبت أنه ﵊ واظب عليهما، والذي صحّحه النووي: أنهما سنة للأمر بهما في حديث الباب، وقال مالك بعدم السنية، وعن أحمد الجواز، انتهى. قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦): الجواب المعارضة بما في أبي داود عن طاوس قال: "سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله -ﷺ- يصليهما، ورخص في الركعتين بعد العصر" سكت عنه أبو داود والمنذري بعده في "مختصره"، وهذا تصحيح. وكون معارضه في "البخاري" لا يستلزم تقديمه بعد اشتراكهما في الصحة بل يطلب الترجيح من خارج، وقول من قال: أصح الأحاديث ما في الصحيحين، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلمٌ، ثم ما اشتمل = على شرطهما من غيرهما، ثم ما اشتمل على شرط أحدهما، تحكّم لا يجوز التقليد فيه، إذ الأصحية ليست إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها، فإذا فُرِضَ وجود تلك (^١) الشروط في رواة حديث في غير الكتابين أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم؟! ثم حكمهما أو أحدهما بأن الراوي المعين مجتمع تلك الشروط ليس مما يقطع فيه بمطابقة الواقع، فيجوز كون الواقع خلافه. وقد أخرج مسلم عن كثير -في كتابه- ممن لم يسلم من غوائل الجرح، وكذا في "البخاري" جماعة تُكُلِّم فيهم، فدار الأمر في الرواة على اجتهاد العلماء فيهم، وكذا في الشروط حتى إن من اعتبر شرطًا وألغاه آخر يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه ذلك الشرط عنده مكافئًا لمعارضة المشتمل على ذلك الشرط، وكذا فيمن ضعف راويًا ووثقه الآخر، نعم تسكن نفس غير المجتهد ومن لم يخبر أمر الراوي بنفسه إلى ما اجتمع عليه الأكثر، أما المجتهد في اعتبار الشرط وعدمه والذي خَبَرَ الراوي فلا يرجع إلّا إلى رأي نفسه، وإذ قد صح حديث ابن عمر عندنا عارض ما صح في "البخاري". ثم يترجح هو بأن عمل أكابر الصحابة [كان] على وفقه كأبي بكر وعمر حتى نهى إبراهيم النخعي عنهما فيما رواه أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عنه أنه نهى عنهما، وقال: [إنَّ] رسول الله -ﷺ- وأبا بكر وعمر لم يكونوا يصلونهما، انتهى كلام المحقق ابن الهمام فاحفظه، فإنه مفيد في كثير من الأبحاث الواقعة في حاشية هذا الكتاب، والله تعالى أعلم بالصواب.