Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ 2 قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ 3، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ 4، عَنِ الشَّعْبِيِّ 5، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ إِنْسَانٌ، كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟ " قَالُوا: كَانَ اللَّيْلُ: فَكَرِهْنَا -وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ - أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ 6، فَأَتَى قَبْرَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ 7. [راجع ح: ٨٥٧]. [النسخ] "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وزاد في كن: "بنُ سلامٍ". "مَا مَنَعَكُمْ" في نـ: "مَا يَمْنَعُكُمْ". "أَنْ نَشُقَّ" في نـ: "فَخَشِينَا أَنْ نَشُقَّ".
- "محمد" هو ابن سلام كما جزم به ابن السكن.
- "أبو معاوية" محمد بن حازم بالمعجمتين الضرير.
- "أبي إسحاق الشيباني" هو سليمان.
- "الشعبي" هو عامر بن شراحيل.
- أي: كرهنا المشقة عليك، "قس" (٣/ ٣٥٥).
- قوله: (فأتى قبره فصلى عليه) فيه دليل على أن من لم يصلّ على الجنازة فله أن يصلي على قبرها وإن لم يكن الولي، ذكره ابن الهمام (^١) (٢/ ١٢١) وقال: وهو خلاف مذهبنا، ولا مخلص إلا بادعاء أنه لم يكن = صُلِّي عليها أصلًا، وهو في غاية من البعد من الصحابة، انتهى. قال علي القاري (٤/ ١٤٦): والأقرب أن يحمل على الاختصاص به -ﷺ-، قال: ثم رأيت السيوطي ﵀ ذكر في "أنموذج اللبيب": أنه ذكر بعض الحنفية أنه في عهده لا يسقط فرض الجنازة إلا بصلاته، انتهى كلام القاري. ويؤيده ما قاله -ﷺ- بعد ما صلى على القبر: "إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله يُنَوِّرها لهم بصلاتي عليهم" رواه الشيخان ولفظه لمسلم (^١). [انظر: "الاستذكار" (٨/ ٢٤٦)].