Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ البَرَّاءُ 4 قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ 5، [النسخ] "عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "على عهد النبي". "وَنَزَلَ الْقُرْآنُ" في نـ: "فَنَزَلَ الْقُرآنُ". "البَرَّاءُ" ثبت في ذ. عَنْ عِكْرِمَةَ 1، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ 2: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ 3، قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "اجْعَلُوا 4 إِهْلَالَكُم بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ". طُفْنَا بِالْبَيْتِ 5. وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ 6، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَقَالَ: "مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ [النسخ] "طُفْنَا بِالْبَيْتِ" في صـ: "فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ". "وَبَيْنَ الصَّفَا" في نـ: "وَبِالصَّفَا". لَا يَحِلُّ لَهُ 1 حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ 2 ". ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ 3 أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ 4 وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا 5، وَعَلَيْنَا الْهَدْىُ كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ (٦) فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ [النسخ] "لَا يَحِلُّ لَهُ" في نـ: "لَا يَحِلُّ". "وَبِالصَّفَا" في نـ: "وَبَينَ الصَّفَا". "فَقَدْ تَمَّ" في نـ: "وَقَدْ تَمَّ". فِي (١) الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]: إِلَى أَمْصَارِكُمْ 2 الشَّاةُ تُجْزِئُ 3 4، فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ 5، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ فِي كِتَابهِ وَسَنَّهُ 6 نَبِيُّهُ - ﷺ - وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ (٧) لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وَأَشْهُرُ الْحَجِّ الَّتِي ذَكَرَ الله تَعَالَى فِي كتابِهِ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ، فَمَنْ تَمَتَّعَ فِي هَذِهِ الأَشْهُرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ أَوْ صَوْمٌ، وَالرَّفَثُ: الْجِمَاعُ 1، وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ. [تحفة: ٦١٥٤].
- "أبو معشر البراء" بالتشديد هو ابن يوسف بن يزيد البصري.
- "عثمان بن غياث" البصري. = الأكثر، وقال المالكية: يصوم أيام التشريق أو ثلاثة بعدها؛ لقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ أي: في وقته، وذو الحجة كلُّها وقت عندهم، ولنا: أنه نهى عن صوم أيام التشريق، ولأنّ ما بعدها ليس من وقت الحجّ عندنا، قاله القسطلاني (٤/ ٩٠). = مسافة القصر، هذا عند الشافعي، وقال أبو حنيفة: لفظ ﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى التمتع لا إلى حكمه، فلا متعة للحاضرين ولا قران، وهم أهل المواقيت ومن دونها، وقال مالك: هم من كان بمكة أو بذي طوى، كذا في "الكرماني" (٨/ ٩٨) و"القسطلاني" (٤/ ٩٠)، قال العيني (٧/ ١١٨): وعند الشافعي وأحمد ومالك: أن المكي لا يكره له التمتع ولا القران، وقال أبو حنيفة: يكره، فإن تَمَتَّعَ أو قَرَنَ فعليه دم جبر، وهما في حقّ الآفاقي مستحبّان، ويلزمه الدم شكرًا.
- " عكرمة" ابن عبد الله، مولى ابن عباس (^١)، ثقة ثبت، أصله بربري، عالم بالتفسير.
- "ابن عباس" عبد الله، ابن عمّ النَّبي -ﷺ-.
- أي: قربنا من مكة؛ لأن ذلك كان بسرف، "ع" (٧/ ١١٩)، "قس" (٤/ ٨٩).
- قوله: (اجعلوا) خطاب لمن كان أهلّ بالحجّ مفردا؛ لأنهم كانوا ثلاث فرق، قاله العيني (٧/ ١١٩)، أي: افسخوه إلى العمرة لبيان مخالفة ما كانت عليه الجاهلية: من تحريم العمرة في أشهر الحج، وهذا خاصّ بهم في تلك السنة، كما في حديث بلال عند أبي داود، "قس" (٤/ ٩٠).
- قوله: (طُفْنا بالبيت) أي: فلما قدمنا طُفْنا، وللأصيلي: "فطفنا" بفاء العطف، "قس" (٤/ ٩٠).
- قوله: (وأتينا النساء) أي: واقعناهن، والمراد غير المتكلِّم؛ لأن ابن عباس كان إذ ذاك لم يدرك الحلم، وإنما حكى ذلك عن الصحابة ﵃، "قس" (٤/ ٩٠).
- وفي "التقريب" و"التهذيبين": عكرمة، أبو عبد الله، مولى ابن عباس.
- قوله: (فإنه لا يَحِلّ له) أي: لا يحلّ له شيء من محظورات الإحرام، "قس" (٤/ ٩٠).
- بأن ينحر بمنى، "قس" (٤/ ٩٠).
- قوله: (ثم أَمَرَنا عَشِيَّةَ التروية) أي: بعد الظهر ثامن ذي الحجة "أن نُهِلّ بالحجّ" من مكة. قوله: "فإذا فرغنا من المناسك" من الوقوف بعرفةَ والمبيتِ بمزدلفة والرمي والحلق، "ع" (٧/ ١١٩).
- أي: طواف الإفاضة.
- قوله: (فَقَدْ تَمَّ حَجُّنا) وللكشميهني: "وقَد تَمَّ" بالواو بدل الفاء، ومن قوله: "فقد تمّ حجنا" إلى آخر الحديث موقوف على ابن عباس، ومن أوّله إلى هنا مرفوع، "قس" (٤/ ٩٠)، "ع" (٧/ ١١٩).
- قوله: (﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾) أي: الهدي " ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ " في أيام الاشتغال به بعد الإحرام وقبل التحلّل، ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحجّ لأنها عبادة بدنية فلا تُقَدَّمُ على وقتها، ويستحب قبل يوم عرفة؛ لأنه يستحب للحاج فطره، وقال أبو حنيفة: في أَشْهُرِه -أي: أشهر الحجّ- بين الإحرامين، والأحبّ أن يصوم سابع ذي الحجة وثامنه وتاسعه -رجاء أن يقدر على الهدي، "ع" (٧/ ١٢٠) -، ولا يجوز يوم النحر وأيام التشريق عند
- آخرها يوم عرفة، وبعده لا يجزئه بل صار الدم متعيّنا عند الحنفية، كذا في "العيني" (٧/ ١١٩) و"الدر" (٣/ ٥٥٨).
- قوله: (﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾: إلى أمصاركم) تفسير من ابن عباس بمعنى الرجوع، قال العيني (٧/ ١١٩ - ١٢٠): والمستحبّ في السبعة أن يكون صومها بعد رجوعه إلى أهله إذ جواز ذلك مجمع عليه، ويجوز إذا رجع إلى مكة بعد أيام التشريق في مكة وفي الطريق، وهو محكيّ عن مجاهد وعطاء وهو قول مالك، وللشافعي أربعة أقوال، أصحُّها عند رجوعه إلى أهله، انتهى. وقال أبو حنيفة: الرجوع هو الفراغ من أفعال الحجّ، كذا في "ك" (٨/ ٩٨).
- أي: تكفي لدم التمتع، "ع" (٧/ ١١٩).
- جملة حالية نحو: كلّمته فوه إلى فِيّ، بدون واو، "ع" (٧/ ١١٩).
- ذكرهما للبيان وإلا فهما نفس النسكين، "قس" (٤/ ٩١).
- أي: شرعه حيث أمر الصحابة بالتمتع، "ك" (٨/ ٩٨).
- قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ هو إشارة إلى الحكم الذي هو وجوب الهدي أو الصيام، وحاضروا المسجد الحرام هم أهل الحرم ومن كان منه على دون
- وذكر دواعيه بحضرة النساء، أو الفحش من الكلام، "قس" (٤/ ٩٢).