Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ 4، ثَنَا شُعْبَةُ 5، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ 6، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ 7 -وَقَدْ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً- قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- -أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-- فَأَعْجَبْنَنِي وَآنقْنَنِي 8: "أَنْ لَا تُسَافِرَ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ 9 10 لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا [النسخ] "أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ" كذا في ك، وفي هـ: "أَو أخذْتُهُنَّ". أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا صَوْمَ يَوْمَيْنِ 1 الْفِطْرِ وَالأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ 2 إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى". [راجع: ٥٨٦، أخرجه: م ٨٢٧، ت ٣٢٦، س في الكبرى ٢٧٩١، ق ١٢٤٩، ١٧٢١، تحفة: ٤٢٧٩]. [النسخ] "أَوْ ذُو مَحْرَمٍ " في ذ: "أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مُحَرَّمٍ". "المَسْجِدِ الْحَرَامِ" في نـ: "مَسْجِدِ الْحَرَامِ". "وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى" في نـ: "مَسْجِدِ الأَقْصَى".
- "سليمان بن حرب" الواشحي البصري قاضي مكة.
- "شعبة" هو ابن الحجاج.
- "عبد الملك بن عمير" حليف بني عدي الكوفي.
- الخدري، "قس" (٤/ ٤٥٩).
- قوله: (فأعجبنني وآنقنني) بفتح الهمزة الممدودة وفتح النون وسكون القاف، صيغة جمع المؤنث الماضي، أي: أعجبنني أي: الأربع، وهو من عطف الشيء على مرادفه، نحو ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ [يوسف:٨٦]، "قسطلاني" (٤/ ٤٥٩).
- أي: في يومين.
- قوله: (مسيرة يومين) وفي حديث ابن عمر التقييد بثلاثة أيام، وفي حديث أبي هريرة: "بيوم وليلة"، وقد أخذ أكثر العلماء بالمطلق لاختلاف التقييدات، قال النووي: ليس المراد من التحديد ظاهره بل كل = ما يسمى سفرًا، فالمرأة منهيّة عنه إلا بالمحرم، قاله القسطلاني (٤/ ٤٥٩ - ٤٦٠). ولا شك أن الاحتياط في ذلك، لكن مرّ فيه بحث عن الطحاوي (برقم: ١٠٨٨)، قال العيني (٧/ ٥٦٠): والمطابقة تؤخذ من قوله: "لا تسافر امرأة. . ." إلخ، فإن السفر أعم من أن يكون للحج أو غيره، انتهى مختصرًا. = وإلى المواضع الفاضلة فمحرِّم ومبيح، كذا في "مجمع البحار" (٣/ ١٩١). وقيل: المراد أنه لا تُشَدُّ الرحال، ولا يسافر إلى مسجد من المساجد إلا إلى المساجد الثلاثة؛ لأن المستثنى منه في المستثنى المفرغ يجب أن يكون من جنس المستثنى، فإذا استثنى المساجد الثلاثة ينبغي أن يكون المستثنى منه أيضًا مساجد، ويؤيده ما في "مسند أحمد": قال رسول الله -ﷺ-: "لا ينبغي للمطىّ أن يشدّ رحاله إلى مسجد يبتغى فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي". وهذا كما ترى توجيه حسن، ولكن المعنى المتبادر إلى الفهم عند الإنصاف هو النهي عن السفر إلى مكان إلا المساجد الثلاثة، والأمكنة من جنس المساجد غير أنه جنس بعيد، ولا يجب في المستثنى المفرغ أن يكون جنسًا قريبًا للمستثنى، ويمكن أن يقال: المراد بيان الاهتمام بشأن الارتحال إلى البقاع الثلاث المتبركة، وامتيازِها في الفضل والمبالغةِ في بيان فضلها ومزيتها على ما عداها، يعني لو شاء أحد أن يرتكب السفر ينبغي أن يسافر إليها ويهتم بشأنها، لكونها أفضل البقاع، والله أعلم، انتهى كلام الشيخ في "اللمعات" بلا تغيير. [انظر: "بذل المجهود" (٧/ ٥٤٩)].
- أي: في يومين.
- قوله: (لا تُشَدُّ الرحال. . .) إلخ، قال الشيخ عبد الحق المحدّث الدهلوي في "اللمعات شرح المشكاة": شدُّ الرحال كناية عن السفر، أي: لا يُقْصد موضع بنية التقرب إلى الله إلا أحد هذه الثلاثة تعظيمًا لشأنها، فإن ما سواها متساوٍ في الفضل، ففي أيّ مسجد يصلّي كُتب له مثل ما في غيره بخلاف المساجد الثلاثة؛ لما بَيَّن الله لنا على لسان رسوله -ﷺ- في مقادير تضعيف الثواب للمصلّي في كل منها. ثم المراد أنه لا يرحل من حيث قصد ذوات الأمكنة، وأما إن كان إليها حاجة من تعلم العلم أو نحو ذلك فذلك شيء آخر، فظاهره النهي عن المسافرة إلى موضع سوى هذه المواضع، وقيل: المراد أنه لا يجب قصدها سوى المساجد الثلاثة بالنذر، ولا ينعقد النذر ولا يلزم الوفاء به. واختلف في شدِّ الرحال إلى قبور الصالحين