Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ 2، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ 3، عَنْ يُونُسَ 4، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 5، ثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ 6 أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي 7 لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، [النسخ] "ثَنِي عُرْوَةُ" في قتـ، ذ: "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ". فَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَيَحْتَرِفُ 1 لِلْمُسْلِمِينَ 2 فِيهِ. [تحفة: ٦٦٣٤، ١٦٧٢٠]. [النسخ] "وَيَحْتَرِفُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "وَأَحْتَرِفُ".
- "إسماعيل بن عبد الله" الأويسي.
- "ابن وهب" هو عبد الله المصري.
- "يونس" ابن يزيد الأيلي.
- "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
- "عروة بن الزبير" ابن العوّام.
- قوله: (أنّ حرفتي) الحرفة والاحتراف الكسب، وكان أبو بكر ﵁ يتَّجر قبل استخلافه، وقوله: "وشُغِلْتُ" على صيغة المجهول، قوله: "بأمر المسلمين" أي: بالنظر في أمورهم لكونه خليفة، قوله: "فسيأكل آل أبي بكر" يعني هو نفسه ومن تلزمه نفقته؛ لأنه لَمّا اشتغل بأمر المسلمين احتاج أن يأكل هو وأهله من بيت المال، كذا في "العيني" (٨/ ٣٢٨). وفي "الفتح" (٤/ ٣٠٥): قال ابن التين: فيه دليل على أن للعامل أن يأخذ من عرض المال الذي يعمل فيه قدر حاجته إذا لم يكن فوقه إمام يقطع له أجرةً معلومةً. قلت: لكن في قصة أبي بكر أن القدر الذي كان يتناوله فُرِض له باتفاق من الصحابة، فروى ابن سعد بإسناد مرسل رجاله ثقات، قال: "لَمّا استُخْلِف أبو بكر أصبح غاديًا إلى السوق على رأسه أثواب يتّجر بها، فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالا: كيف تصنع هذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ قالوا: نفرض لك، ففرضوا له كل يوم شطرَ شاةٍ".
- أراد نظًره في أمورهم وتبيين أرزاقهم، "توشيح" (٤/ ١٥١١).
- قوله: (ويحترف للمسلمين) أي: يتّجر لهم حتى يعود عليهم من ربحه بقدر ما أكل أو أكثر، وليس بواجب على الإمام أن يتّجر في مال المسلمين بقدر مُؤْنَته إلا أن يتطوّع بذلك كما تَطَوّع أبو بكر، كذا في "العيني" (٨/ ٣٢٨). قال ابن الأثير في "النهاية": أراد باحترافه للمسلمين نظرَه في أمورهم وتمييزَ مكاسبهم وأرزاقهم، وكذا قال البيضاوي: المعنى أكتسب للمسلمين في أموالهم بالسعي في مصالحهم ونظم أحوالهم. قال ابن حجر (٤/ ٣٠٥): وهذا أوجه إذ لو كان يمكنه الاحتراف لاحترف لنفسه كما كان، إلا أن يُحْمَل على أنه كان يعطي المال لمن يتّجر فيه ويجعل ربحه للمسلمين، انتهى.