Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ 1، ثَنَا لَيْثٌ 2، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 3، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ 4، سَمِعَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا 5 إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ 6، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ". [راجع: ٢١٣٤]. [النسخ] "ثَنَا لَيْثٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا اللَّيْثُ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- " أبو الوليد" هشام الطيالسي.
- "ليث" هو ابن سعد الإمام المصري.
- "ابن شهاب" هو الزهري.
- "مالك بن أوس" ابن الحدثان النصري بالنون أبو سعيد المدني.
- الربا لغةً: مطلق الزيادة، وشرعًا: فضلٌ خالٍ عن عوض، "الدر المختار" (٧/ ٣٩٨).
- قوله: (البُرّ بالبُرّ ربًا إلا هاء وهاء) والمراد أنهما يتقابضان في المجلس، وأن يكون العوضان متساويين، قال العيني (٨/ ٤٢٠): أجمع المسلمون على تحريم الربا في الأشياء الستة، وهي الذهب والفضة والبُرّ والشعير والتمر والملح، واختلفوا فيما سواها، فذهب أهل الظاهر ومسروق وطاوس والشعبي وقتادة وعثمان البتِّي [إلى] أنه يتوقّف التحريم عليها، وقال سائر العلماء: بل يتعدّى إلى ما في معناها، فأما الذهب والفضة فالعلّة فيهما عند أبي حنيفة الوزن في جنس واحد، فألحق بهما كل موزون، وعند الشافعي: العلّة فيهما جنس الأثمان، وأما الأربعة الباقية ففيها عشرة مذاهب: الأول: مذهب أهل الظاهر أنه لا ربا في غير الأجناس الستة. الثاني: ذهب أبو بكر الأصمّ إلى أن العلّة فيها كونها منتفعًا بها، فيحرم التفاضل في كلّ ما ينتفع به. الثالث: مذهب ابن سيرين وأبي بكر الأودي الشافعي: أن العلّة الجنسيةُ، فحرم كل شيء بِيعَ بجنسه كالتراب بالتراب متفاضلًا، والثوب بالثوبين، والشاة بالشاتين. الرابع: مذهب الحسن بن أبي الحسن: أن العلّة المنفعةُ في الجنس، فيجوز عنده بيع ثوب قيمته دينار بثوبين قيمتهما دينار، ويحرم بيع ثوب قيمته دينار بثوب قيمته ديناران. الخامس: مذهب سعيد بن جبير: أن العلّة تفاوت المنفعة في الجنس، فيحرم التفاضل في الحنطة بالشعير لتفاوت منافعهما، وكذا الباقِلّاء بالْحِمَّص. السادس: مذهب ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أن العلّة كونه من جنس ما تجب فيه الزكاة من المواشي والزروع وغيرهما، ونفاه عمَّا لا زكاة فيه. السابع: مذهب مالك: كونه مقتاتًا مُدّخرًا، فحرم الربا في كل ما كان قوتًا مُدّخرًا، ونفاه عما ليس بقوت كالفواكه، وعما هو قوت لا يدّخر كاللحم. الثامن: مذهب أبي حنيفة أن العلّة الكيل مع جنس، أو الوزن مع جنس (^١)، فحرم الربا في كل مكيل وإن لم يؤكل، كالجصّ والأشنان، ونفاه عما لا يكال ولا يوزن، وإن كان مأكولًا كالسفرجل والرمّان. والتاسع: مذهب سعيد بن المسيب، وهو قول الشافعي في القديم: أن العلّة كونه مطعومًا يكال أو يوزن. العاشر: أن العلّة كونه مطعومًا فقط، سواء كان مكيلًا أو موزونًا أم لا، ولا ربا فيما سوى المطعوم غير الذهب والفضة، وهو مذهب الشافعي في الجديد، وفي "شرح المهذب": وهو مذهب أحمد وابن المنذر.