Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 7، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ 8، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ 9، [النسخ] "فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ" في حـ: "فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ" كذا في الأصل، وفي "الفتح" (٤/ ٤٠٨) عكسه. "فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ" في حـ: "فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ". أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ 1، عَنْ نَافِعٍ 2، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفْرٍ يَمْشُونَ، فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ 3، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمِ: اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِيَ أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى، ثُمَّ أجِيءُ فَأحْلُبُ، فَأَجِيءُ بِالْحِلَابِ، فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي، فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً، فَجِئْتُ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ، قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا 4، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ 5، فَافْرُجْ [النسخ] "ثَلَاثَةُ نَفْرٍ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "ثَلاثَةٌ". عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمْ. فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ 1 الرَّجُلُ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: لَا تَنَالُ ذَاكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتِ: اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ 2 إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ. [النسخ] "قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمْ" في قتـ: "فَقَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمْ"، قلت: لم يذكر القسطلاني النسخ هنا، بل ذَكَر على قوله: "فَقَالَ الآخَرُ"، وقَالَ: ولأبي الوقت: "فَقَالَ الآخَرُ". "لَا تَنَالُ ذَاكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَا تَنَالُ ذَلكَ". "فُرْجَةً، قَالَ" في قتـ: "فُرْجَةً، فَقَالَ". "فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ" في نـ: "فَفُرِجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَانِ". وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ 1 مِنْ ذُرَةٍ 2 فَأَعْطَيْتُهُ، فَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأْخُذَ، فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ، فَزَرَعْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ أَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَقَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّهَا لَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَكُشِفَ عَنْهُمْ". [أطرافه: ٢٢٧٢، ٢٣٣٣، ٣٤٦٥، ٥٩٧٤، أخرجه: م ٢٧٤٥، تحفة: ٨٤٦١]. [النسخ] "إلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا" زاد في نـ: "فَإنَّهَا لَكَ". "قُلْتُ: مَا أَسْتَهْزِئُ" في نـ: "فَقُلْتُ: مَا أَسْتَهْزِئُ".
- "يعقوب بن إبراهيم" ابن كثير الدورقي.
- "أبو عاصم" هو الضحاك بن مخلد النبيل.
- "ابن جريج" هو عبد العزيز. الذات، وانتصاب ابتغاء على أنه مفعول له، أي: لأجل ابتغاء وجهك. قوله: "فافرُج عنّا" أمرٌ من فرج يفرج من باب نصر ينصر، والفرجة بضمّ الفاء وفتحها، والفرجة في الحائط كالشقّ، والفرجة انفراج الكروب، قال النحاس: الفرجة بالفتح في الأمر، وبالضمّ فيما يرى من الحائط ونحوه، وهي هنا بالضمّ قطعًا على ما لا يخفى. قوله: "ففرج عنهم" أي: فرج بقدر ما دعاه، وهي التي بها ترى السماء، وفي رواية المزارعة: ففرج الله لهم فرأوا السماء، "عيني" (٨/ ٥٢٧). "كرماني" (١٠/ ٦٧)، "طيبي" (٩/ ١٦٣)، "مجمع" (٢/ ١٥). قال الشيخ في "اللمعات": هو كناية عن الخيانة في الأمانة أو عن إزالة البكارة.
- " موسى بن عقبة" ابن أبي عياش الأسدي المدني.
- "نافع" مولى ابن عمر.
- قوله: (فَانْحَطّت عليهم صخرة) أي على باب غارهم. قوله: "ثم أجيء" أي من المرعى، قوله: "فأحلب" أي التي يحلب منها. قوله: "فأجيء بالحلاب" بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام، وهو الإناء [الذي] يحلب فيه، ويراد به ها هنا اللبن المحلوب فيه. قوله: "ثم أسقي الصِّبْيَة" بكسر الصاد جمع صَبِيّ، قوله: "وأهلي" والمراد بالأهل الأقرباء نحو الأخ والأخت. قوله: "فَاحْتَبَسْتُ" أي تأخّرتُ. قوله: "يتضاغون" أي: يصيحون، هو من باب التفاعل من الضغاء بالمعجمتين، وهو الصِّياح بالبكاء، "ع" (٨/ ٥٢٦ - ٥٢٧).
- أي: شأني وشأنهما.
- قوله: (ابتغاءَ وجهِك) أي: طلبًا لمرضاتك، والمراد بالوجه
- قوله: (كأشدِّ ما يحبّ …) إلخ، الكاف زائدة، أو أراد تشبيه محبّته بأشد المحبّات، "ع" (٨/ ٥٢٧)، "ك" (١٠/ ٦٧).
- قوله: (ولا تَفُضّ الخاتم) بفتح الضاد المعجمة وكسرها، والخاتم بفتح التاء وكسرها، وهو كناية عن بكارتها. قوله: "إلا بحَقّه" أي: إلا بالنكاح أي: لا تُزِل البكارةَ إلا بحلال، "عيني" (٨/ ٥٢٧)،
- بفتح الراء وسكونها: مكيال يسع ثلاثة آصع، "ك" (١٠/ ٦٧).
- قوله: (من ذُرَةٍ) بضم المعجمة وفتح الراء الخفيفة، وهو حبّ معروف، قاله العيني (٨/ ٥٢٨). وفي "الصراح": ذُرَةٍ بالضمّ والتخفيف: أرزن. ومطابقته للترجمة في قوله: "حتى اشتريت منه بقرًا" فإنه اشترى شيئًا لغيره بغير إذنه، ثم لما جاء الأجير المذكور وأخبره الرجل بذلك فرضي وأخذه. قال في "الفتح" (٤/ ٤٠٩): وطريق الاستدلال به ينبني على أنّ شرعَ من قبلنا شرعٌ لنا، والجمهور على خلافه، انتهى. قال العيني: شرع من قبلنا يلزمنا ما لم يقصّ الشارع الإنكار عليه، وهنا طريق آخر في الجواز، وهو أنه -ﷺ- ذكر هذه القصة في معرض المدح والثناء على فاعلها، وأقرّه على ذلك ولو كان لا يجوز لَبَيَّنَه.