Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ 2، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ 3، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ 4، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ 5 قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ 6 طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "بَيْعًا 7 أَوْ عَطِيَّةً؟ " أَوْ قَالَ: "أَمْ هِبَةً؟ "، قَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً. [طرفاه: ٢٦١٨، ٥٣٨٢، أخرجه: م ٢٠٥٦، تحفة: ٩٦٨٩]. وَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِسَلْمَانَ 1: كَاتِبْ، وَكَانَ حُرًّا 2 فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ 3. وَسُبِيَ عَمَّارٌ 4 وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي (١) رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ (٢) فَهُمْ (٣) فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [النحل: ٧١].
- "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
- "معتمر" ابن سليمان بن طرخان التيمي البصري.
- "أبي عثمان" عبد الرحمن بن ملّ النَّهْدي.
- الصديق، "قس" (٥/ ١٩٥).
- قوله: (مُشْعانّ) بضم الميم وسكون المعجمة بعدها مهملة وآخره نون مشدّدة، أي: طويل شعث الرأس. قوله: "بيعًا أم عطيةً؟ " منصوب بفعل مضمر، أي: أتجعله، ونحو ذلك، ويجوز الرفع، أي: أهذا بيع؟ وسيأتي حكم هدية المشركين في "كتاب الهبة" (ح: ٢٦١٨) إن شاء الله تعالى، "ف" (٤/ ٤١٠).
- منصوب على المصدر، أي: تبيع بيعًا، "ك" (١٠/ ٦٨)، "ع" (٨/ ٥٣٠). في ملكه بالبيع والهبة والعتق وغيرها، إذ أقرّ -ﷺ- سلمانَ عند مالكه من الكفار وأمره أن يكاتب، وقَبِلَ الخليل هدية الجبّار وغير ذلك مما تضمنه أحاديث الباب، كذا في "فتح الباري" (٤/ ٤١١) و"العيني" (٨/ ٥٣٢). قال الكرماني (^١) (١٠/ ٦٩): "وصهيب" بضم المهملة، ابن سنان بالنونين، الرومي، وأصله من العرب، من [النمر بن] قاسط، وكان منازل قومه بأرض الموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية فسبتْ صهيبًا وهو غلام صغير، فابتاعته منهم كلب، ثم قدمتْ به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان، فأعتقه، "وبلال" بن رباح الحبشي اشتراه الصدّيق من بني جُمح، وهؤلاء الثلاثة كانوا مأسورين تحت حكم الكُفّار، وممن عُذِّبوا في الإسلام كثيرًا، انتهى.
- الفارسي، كاتب، أي: اشتر نفسك بنجمين أو أكثر، "قس" (٥/ ١٩٦).
- في أول أمره، "ع" (٨/ ٥٣٣).
- قوله: (فظلموه وباعوه) مطابقته يعلم من قضيّة سلمان، وقصّته طويلة، وملخصها: أنه هرب من أبيه لطلب الحق، وكان مجوسيًّا، فلحق براهب ثم براهب ثم بآخر، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دلّه الأخير إلى الحجاز، وأخبره بظهور رسول الله -ﷺ- فقصد مع بعض الأعراب فغدروا به وباعوه في وادي القرى ليهوديٍّ، ثم اشتراه منه يهوديّ آخر من بني قريظة، فقدم به المدينة، فلما قدم رسول الله -ﷺ- ورأى علامات النبوة أسلم، فقال له رسول الله -ﷺ-: "كاتِبْ عن نفسك"، عاش مائتين وخمسين سنة، وقيل: مائتين وخمس وسبعين سنة، ومات سنة ستّ وثلاثين بالمدائن. وقوله: "وكان حُرًّا" أي في أوّل الأمر، وأما في وقت الأمر بالكتابة فكان في ملك الذي اشتراه؛ لأنه غلب عليه بعض الأعراب في وادي القرى فملكه بالقهر، "ع" (٨/ ٥٣٢ - ٥٣٣).
- قوله: (وسُبِيَ عمّارٌ …) إلخ، قال في "الفتح" (٤/ ٤١٢): فما ظهر لي المراد منها؛ لأن عمّارًا كان عربيًّا عنسيًّا -بالنون والمهملة-[ما وقع عليه سبي]، وإنما سكن أبوه ياسر مكة، وحالف بني مخزوم فزوّجوه سُمَيّة وهي من مواليهم فولدت له عمّارًا، فيحتمل أن يكون المشركون عاملوا عمّارًا معاملة السبي لكون أُمّه من مواليهم، انتهى.
- أي: بجاعلي (^٢) ما رزقناهم [من الأموال وغيرها] شركة بينهم وبين مماليكهم، "ج" (ص: ٣٥٥).
- فيه الترجمة؛ فإنه تعالى أثبت لهم مِلْكَ اليمين مع كون ملكهم غالبًا على غير الأوضاع الشرعية، "ف" (٤/ ٤١٢).
- أي: المماليك والموالي، المعنى: ليس لهم شركاء من مماليكهم في أموالهم، فكيف يجعلون بعض مماليك الله شركاء له؟، "تفسير الجلالين" "ص:٣٥٥).
- في الأصل: "قاله الكرماني".
- في الأصل: "بجار على" هو تحريف.