Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ 1، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ 2، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 3، عَنْ نَافِعٍ 4 أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ 5 مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ، فَكَانَ يُعْطِي [النسخ] "أَنَّ النَّبِيَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنِ النَّبِيِّ". "عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ" في نـ: "عَامَلَ خَيْبَرَ". أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ 1: ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ، وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ، وَقَسَمَ عُمَرُ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الْمَاءِ وَالأَرْضِ، [النسخ] "ثَمَانُونَ … وَعِشْرُونَ" في هـ: "ثَمَانِين … وَعِشْرِينَ". "وَقَسَمَ عُمَرُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَسَمَ عُمَرُ"، وزاد في نـ: "خَيْبَرَ". أَوْ يُمْضِيَ لَهُنَّ 1، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوَسْقَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتِ الأَرْضَ. [راجع: ٢٢٨٥، تحفة: ٧٨٠٨].
- " إبراهيم بن المنذر" الحزامي.
- "أنس بن عياض" الليثي.
- "عبيد الله" ابن عمر العمري.
- "نافع" مولى ابن عمر.
- قوله: (بشطر ما يخرج) أي: بنصف ما يخرج منها من الزرع، إشارة إلى المزارعة، قوله: "أو ثمر" بالمثلثة، إشارة إلى المساقاة، وهي دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره، قوله: "ثمانون وسقًا" أي: منها ثمانون وسقًا إلخ، قوله: "وقسم عمر" أي خيبر، قالوا: معاملة رسول الله -ﷺ- مع أهل خيبر كانت برضا الغانمين، فلما أخذها عمر من اليهود حين أجلاهم قسمها بين المستحقين وسلم إليهم، "ك" (١٠/ ١٥٥)، "ع" (٩/ ٢١ - ٢٢)، قوله: "أن يقطع" من الإقطاع، أقطع السلطان فلانًا أرض كذا: إذا أعطاه وجعله قطيعة له، "ع" (٩/ ٢٢). قال العيني: هذا الحديث عمدة من أجاز المزارعة، قال ابن بطال: اختلف العلماء في كراء الأرض بالشطر والثلث والربع، فأجاز ذلك علي وابن مسعود وسعد والزبير وأسامة وابن عمر ومعاذ وخبّاب، وهو قول ابن المسيب وطاوس وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري وأبي يوسف ومحمد وأحمد، وهؤلاء أجازوا المزارعة والمساقاة، وكرهت ذلك طائفة، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعكرمة والنخعي، وهو قول مالك وأبي حنيفة والليث والشافعي وأبي ثور، ويجوز عندهم المساقاة، ومنعها أبو حنيفة وزفر فقالا: لا تجوز المزارعة ولا المساقاة بوجه من الوجوه، انتهى. وفي "شرح المشكاة" للطيبي (٦/ ١٤٩): ذهب الشافعي وموافقوه إلى جواز المزارعة إذا كانت تبعًا للمساقاة، ولا تجوز منفردة كما جرى في خيبر، وذهب أكثرهم إلى جواز المساقاة والمزارعة مجتمعتين ومنفردتين، قال الشيخ محيي الدين: هذا هو الظاهر المختار لحديث خيبر، ولا يُقْبَل دعوى كون المزارعة في خيبر جاءت تبعًا للمساقاة، بل جاءت مستقلّة. وأما أحاديث النهي عن المخابرة فأجيب عنها بأنها محمولة على ما إذا اشترطا لكل واحد قطعة معيّنة من الأرض، انتهى. وأجاب أبو حنيفة أن معاملة النبي -ﷺ- أهل خيبر لم يكن بطريق المزارعة والمساقاة، بل كانت بطريق الخراج على وجه المنِّ عليهم والصلح، لأنه -ﷺ- ملكها غنيمة، ولأنه -ﷺ- لم يبيِّنْ لهم المدة، ولو كانت مزارعة لَبَيَّنَهَا، لأن المزارعة لا تجوز عند من يجيزها إلا ببيان المدة، وقال أبو بكر الرازي: ومما يدلّ على أن ما شرط عليهم من نصف الثمر والزرع كان على وجه الجزية: أنه لم يُرْوَ في شيء من الأخبار أنه -ﷺ- أخذ منهم الجزية إلى أن مات، ولا أبو بكر إلى أن مات، ولا عمر إلى أن أجلاهم، ولو لم يكن ذلك جزية لأخذ منهم حين نزلت آية الجزية، كذا في "العيني" (٩/ ٢٥)، "وشرح الموطأ" للقاري (ص: ٢٣٦).
- وهو ستون صاعًا.
- أي: يجري لهن قسمتهن على ما كان فى حياته -ﷺ- من التمر والشعير، "ع" (٩/ ٢٢).